آخر الأخبار

العدالة والتنمية يقترح "ميثاق شرف" للانتخابات ويطالب بحياد الداخلية

شارك

لامست المذكرة التي رفعها حزب العدالة والتنمية إلى مصالح وزارة الداخلية بشأن المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة عددا من المحاور الأساسية، توزعت ما بين أولوية ضمان حياد وزارة الداخلية ووقف ترشيح “السياسيين المشبوهين”، إلى جانب تعزيز تمثيلية النساء والشباب بالبرلمان، وكذا مراجعة التقطيع الانتخابي وتكريس شفافية تمويل الحملات الانتخابية.

في هذا الصدد طالب الحزب باعتماد “ميثاق شرف” يضم قسمين؛ الأول يلزم مختلف الهيئات السياسية بـ”التقيد بعدم تزكية الكائنات الانتخابية الفاسدة، والالتزام بعدم استعمال المال وعدم شراء الذمم”، أما الثاني فيربط الأحزاب السياسية بوزارة الداخلية، ويحمّل الطرف الثاني “مسؤولية تنزيل انتخابات حرة ونزيهة وشريفة”.

وبحسب ما تم الكشف عنه، الجمعة بالرباط، فإن “حزب المصباح” طالب بـ”فتح نقاش عمومي سياسي على مدار السنة بين مختلف الفاعلين السياسيين على مستوى قنوات القطب العمومي والقنوات الإعلامية والخاصة، وفق برمجة تتضمن حوارات سياسية”.

وبخصوص الإشراف على العملية الانتخابية أقر “البيجيدي” بالمسؤولية المحورية لوزارة الداخلية في عملية الإعداد وتنظيم الانتخابات، مبرزا أن إشرافها على هذه الاستحقاقات “لم يخلُ يوما من سلبيات ينبغي تجاوزها خلال المحطة المقبلة، بغرض تحقيق هدف الحياد”؛ كما دعاها إلى “الوعي بمسؤوليتها عن التصدي قولا وفعلا للممارسات والتجاوزات التي من شأنها أن تمس بالانتخابات”، طارحا كذلك مقترح “تمكين القضاة المكلفين بمتابعة اللوائح الانتخابية من كافة الوسائل التقنية واللوجستية التي تتيح لهم تتبع ومراقبة جميع العمليات التي تطرأ على هذه اللوائح”.

وتضمّنت مذكرة الحزب ذاته أيضا مقترحاتٍ بشأن توسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي، من خلال فتح المجال أمام تقديم الطعون لإلغاء القرارات الإدارية التي تتخذها السلطات العمومية، مع إحداث خط مباشر للتبليغ عن الأفعال التي تشمل الوشايات والشكايات.

“القاسم الانتخابي”

في الشق القانوني طالب حزب العدالة والتنمية بالإبقاء على نمط الاقتراع باللائحة، مع العمل على تطويره بما يحقق تقديم لوائح حقيقية تتضمن عددا معتبرا من المقاعد، وذلك “حتى لا يصبح الأمر بمثابة اقتراع فردي مقنن”؛ في حين اقترح مراجعة التقطيع الانتخابي الحالي “بما يمنح الصوت الانتخابي القيمة التمثيلية نفسها قدر الإمكان”.

واستحضر التنظيم نفسه كذلك النقاش السابق بشأن القاسم الانتخابي، حيث دعا إلى “إلغاء الصيغة الحالية المعتمدة والعودة إلى توزيع المقاعد بواسطة قاسم انتخابي يُستخرج عن طريق قسمة عدد من الأصوات الصحيحة المعبر عنها على عدد المقاعد المخصص للدائرة الانتخابية، مع توزيع المقاعد الباقية وفق قاعدة أكبر البقايا”.

كما تطرق “المصباح” للمحور المتعلق بتعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء، حيث اقترح اعتماد “لائحة وطنية”، يُخصص الجزء الأول منها للنساء، من خلال اشتراط أن يتضمن على مستوى المقاعد الـ12 الأولى منه كافة الجهات الترابية للمملكة؛ أما الجزء الثاني فيكون مخصصا للشباب “أقل من 40 سنة”، مع اشتراط أن يتضمن على مستوى المقاعد الـ12 منه الأولى تمثيلية كافة الجهات.

وبالنسبة للجالية المغربية المقيمة بالخارج دعا الحزب المذكور إلى اعتماد التصويت على مستوى بلدان الإقامة، بحضور ممثلي الأحزاب السياسية في كل العمليات المرتبطة بالاقتراع.

الحملات الانتخابية

ما شدّد عليه الحزب المتموقع في المعارضة أيضا هو “رفع مستوى يقظة الإدارة والقضاء بخصوص مصدر وحجم تمويل الحملات الانتخابية، ومواجهة استعمال المال المتحصل من الممارسات المنافية للقانون والمال المشبوه في الانتخابات، مع رفع مستوى اليقظة والمراقبة الإدارية والقضائية على استعمال المعطيات الشخصية للبرامج ذات الأثر الاجتماعي والمالي”.

ولم يغفل “البيجيدي” التذكيرَ بضرورة “توسيع لائحة الفضاءات العمومية المسموح لها بعرض أنشطة الحملة الانتخابية إلى أقصى حد ممكن لتشمل مؤسسات وقاعات وساحات عمومية… مع إلزامية جعل الحملات الرقمية الممولة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي وفضاءات الإشهار الإلكترونية والورقية من ضمن مصاريف الحملة الانتخابية التي لا يمكن أن تتجاوز السقف المسموح به نهائيا”.

وفي مقترح مثير طالب “حزب المصباح” بوقف التغطية الإعلامية داخل قنوات القطب العمومي بالنسبة للمسؤولين الحكوميين المرشحين للانتخابات ابتداء من لحظة إعلان الترشيح، وبـ”تحقيق العدل ومعالجة المحاباة في استعمال وسائل الإعلام العمومية وفي ترميز بعض الوجوه السياسية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا