في قرار أثار الكثير من الجدل قضت المحكمة الابتدائية بتنغير، أمس الخميس، بإدانة متهم بالنصب والاحتيال على العشرات من الراغبين في الهجرة إلى أوروبا، وحكمت عليه بالحبس النافذ لمدة سنتين، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم؛ لكن رئيس هيئة الحكم قرر استبدال العقوبة السجنية بعقوبة بديلة، وهي أداء المتهم غرامة يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم من مدة الحبس، يؤديها المتهم إلى الخزينة العامة للدولة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية فإن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتنغير رفضت هذا الحكم، فبادرت إلى استئنافه معتبرة أنه “غير قانوني”، فيما أكدت مصادر مطلعة أن رفض النيابة العامة جاء لكون المتهم استولى على مبالغ مالية كبيرة من ضحاياه دون إبرام أي صلح أو تنازل منهم.
وتشير المعلومات نفسها إلى أن المثير هو أن القانون يوجب وجود صلح أو تنازل الضحايا للنظر في بعض العقوبات البديلة، وهو ما لم يتحقق في هذه القضية، وبالتالي يرى كثيرون أن هذا الحكم لا يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة من طرف المتهم، الذي استولى على مبالغ مالية مهمة من ضحاياه.
يذكر أن قانون العقوبات البديلة يسمح للمحكمة بأن تحكم بعقوبة الغرامة اليومية كبديل للعقوبة الحبسية، لكن بشروط محددة، أبرزها وجود صلح أو تنازل من الضحية؛ فيما تتجه الأنظار نحو محكمة الاستئناف بورزازات لقول كلمتها في هذه القضية التي بادرت النيابة العامة باستئنافها.
وأكدت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، في استئنافها، أن المتهم يجب أن يتحمل مسؤولية أفعاله بشكل كامل، وأن يعيد المبالغ المالية التي استولى عليها إلى أصحابها قبل النظر في أي عقوبة بديلة، مشددة على أن العدالة تتطلب تعويض الضحايا عن الأضرار التي لحقت بهم.