طالب الائتلاف المغربي لجمعيات المتقاعدين الحكومة بإشراك الجمعيات المدافعة عن هذه الفئة في فعاليات محطة الحوار الاجتماعي بصفة “ملاحظ”.
وجاءت ضمن مراسلة الائتلاف المشكل من “جمعية قدماء موظفي البرلمان، جمعية قدماء وزارة الاتصال، جمعية متقاعدي قطاع الإسكان وسياسة المدينة ومجموعة العمران، جمعية العمر الجميل”، حول “انتظارات المتقاعدين من جولة شتنبر للحوار الاجتماعي”، شكاية من عدم التطرق لهذه الفئة في الجولة الماضية.
وأوردت المراسلة: “رغم تفاعل الحكومة مؤخرا مع بعض المطالب بإلغاء الضريبة العامة على الدخل إلا أنه لم يشمل جميع أصناف المتقاعدين وجاء دون تطلعاتهم”، مسجلة أن “أي مماطلة في معالجة هذا الموضوع الحساس من شأنها أن تعمق أزمة المتقاعدين في ظل معاناتهم مع موجة الغلاء الفاحش واوضاعهم الصحية بفعل عامل السن”.
وتابعت الوثيقة: “وهو المشكل الذي سيتفاقم في المستقبل في ظل التغير الكبير الذي يعرفه الهرم السكاني الذي ينحو إلى الشيخوخة طبقا لنتائج الإحصاء الأخير للسكان والسكنی شهر شتنبر 2024″، وأوردت أن التفاتة حكومية نحو فئة المتقاعدات والمتقاعدين من شأنها أن “ترفع الحيف والتهميش الذي يطالهم وتعزز القرار الملكي حول الدولة الاجتماعية، وتساير بالتالي شعار الأمم المتحدة بمناسبة تخليد اليوم العالمي الأخير للمسنين”.
وأوضح الحسين المتواكيل، منسق الائتلاف المغربي لجميعات المتقاعدين، أن طلب الحضور للحوار الاجتماعي ينطلق من الفصل 12 من الدستور الذي يعطي لجمعيات المجتمع المدني القدرة على تعزيز الديمقراطية التشاركية في متابعة ومواكبة وتقييم السياسات العمومية.
وأضاف المتواكيل لهسبريس: “من هذا المنطلق تم توجيه طلب ضمنا لجولة الحوار الاجتماعي التي تأتي في سياق إصلاح أنظمة التقاعد، لأن الجمعيات أولى بالحضور والمناقشة”، وتابع: “ليست هذه أول مرة نوجه هذا الطلب، فقد تم ذلك في عهد حكومة العثماني”، مشيرا إلى أن فئة المتقاعدين تغيب عن هذه المحطة رغم أن باقي الشركاء يثيرون مطالبهم، ومعتبرا أن الحضور بصفة ملاحظ “سيعزز من دور المجتمع المدني للمتقاعدين، خاصة أن المطلب موحد”.
في هذا السياق وضع الائتلاف في مراسلته مطالب: “إشراك جمعيات المتقاعدين الملتزمة بالدفاع عن قضايا المتقاعدين في فعاليات محطة الحوار الاجتماعي شهر شتنبر المقبل بصفة ملاحظ، ومعالجة موضوع تحسين أوضاعهم المادية والصحية والاجتماعية بالموازاة مع مناقشة موضوع إصلاح أنظمة التقاعد، في أفق مراجعة شاملة لأوضاعهم المادية المتدهورة بسبب جمود معاشاتهم ومتطلباتهم الصحية وأوضاعهم الاجتماعية كما أراملهم”.