وقع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي، خالد شواني، اليوم الخميس بالرباط، على اتفاقية تعاون لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، في خطوة من شأنها أن تعطي فرصة لحل إشكالية المئات من المغاربة المعتقلين في العراق بتهم تتعلق بالتطرف أو الالتحاق بمجموعات مسلحة. وجاء التوقيع على هذه الاتفاقية، حسب بلاغ صحافي لوزارة العدل، في إطار زيارة عمل رسمية يقوم بها الوزير العراقي والوفد المرافق له إلى المملكة المغربية.
وأسفرت المباحثات الثنائية بين مسؤولي الحكومتين عن التوقيع على وثيقتين هامتين، الأولى تتعلق باتفاقية التعاون في مجال نقل المحكوم عليهم، والثانية عبارة عن مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة. وأوضح المصدر ذاته أن هاتين الآليتين تأتيان كتتويج لمسار تفاوضي طويل بين الطرفين، واستكمالا للقاءات سابقة عقدها الطرفان في شهر مارس 2023 ببغداد، بهدف تعزيز العمل المشترك وحل الإشكالات القائمة.
وصرح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وفقا للبلاغ، بأن المغرب تربطه علاقات أخوية تاريخية مع جمهورية العراق، مضيفا أن توقيع هذه الاتفاقيات يسعى إلى تكريس هذه الروابط بما يضمن كرامة وحقوق المواطن المغربي أينما كان. وأكد وهبي أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء تقني قانوني، بل هي ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لإرساء دولة الحق والقانون.
وعبر من جهته الوزير العراقي خالد شواني عن أن توطيد العلاقات مع المملكة المغربية يأتي تنفيذا لاتفاقية حقوق الإنسان الدولية التي تعمل على نقل السجناء إلى بلدانهم من أجل اللقاء بعائلاتهم. وأشار المسؤول الحكومي العراقي إلى أن الاتفاقية تستند إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، منوها بالدور الرائد الذي تقوم به المملكة المغربية في المنطقة العربية لحفظ السلام والأمان.
وأتت مبادرة توقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة، بحسب ما ورد في البلاغ الصحافي، تثمينا وتفعيلا لدخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ. وتهدف هذه المذكرة إلى تعزيز روح انفتاح المملكة المغربية على تقاسم تجربتها في تطوير ترسانتها القانونية مع الدول الشريكة، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لضمان التطبيق السليم للقانون وحقوق المواطنين المغاربة داخل وخارج أرض الوطن.