آخر الأخبار

لقاء يطوي خلاف "السيديتي" والعدل

شارك

وصل مسلسل الشد والجذب بين النقابة الوطنية للعدل، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، ووزارة العدل، التي يشرف عليها عبد اللطيف وهبي، إلى نهايته، بعد “فترة من الخصام وسوء الفهم الكبيرين عكّرا العلاقة بينهما خلال الأشهر الأخيرة”.

وقامت الوزارة الوصية على القطاع باستدعاء مسؤولي النقابة، واستقبلهم الكاتب العام ومديران مركزيّان إلى جانب رئيس مصلحة الحوار القطاعي.

وتمت خلال الاجتماع، المنعقد أمس الخميس بالرباط، “مناقشة مجموعة من النقاط، وفتح الباب لحوار جدي وهادف لحلحلة النقاط الخلافية”، وفق ما جاء في بلاغ للنقابيين الكونفدراليين.

وأكد عبد الرحيم الورد، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، أن “مرحلة الخلاف بيننا وصلت إلى نهايتها فعليا، وذلك بناء على هذا الاجتماع الذي كان مهما، والذي دعت إليه الوزارة الوصية”.

وقال الورد لهسبريس: “توقفنا عند بعض المشاكل المطروحة فيما بيننا، وتم التفاهم على استمرارية الحوار. يمكننا القول بأن هذا اللقاء كان لإذابة الخلاف بشكل فعلي، وستتم مواصلة التفاهم بشأن كل المواضيع المتعلقة بالقطاع من بوابة الحوار الاجتماعي”.

كما أفاد بأنه “تم توقيف برنامج نضالي كان مقررا، وذلك إيمانا من النقابة بمؤسسة الحوار كآلية ديمقراطية لحل الخلافات القطاعية وتدبير الملفات المطلبية مع وزارة العدل، وحالنا نحن نركزّ على سيرورة هذا الحوار”.

وتابع شارحا: “خطابنا كان دائما حادّا، ويعود ذلك إلى الخط النقابي الكونفدرالي المعروف. كما كنا عادة ما لا نهادن بخصوص ملف كتاب الضبط بغرض التصدي لأي مسّ بمكتسباتهم وبمكتسبات المهندسين وكل الفئات المنضوية تحت لواء نقابتنا”.

وبشأن الأسباب التي أدّت إلى الخلاف المسجّل ما بين النقابة الوطنية للعدل والوزارة، ممثّلة بالتحديد في الوزير وهبي، أوضح النقابي ذاته أن “هذا التشنّج نتج عن تصريح للوزير بمجلس المستشارين، يُعتقد أنه بَناه على بلاغ سابق للنقابة، وربما أن الوزارة فهمت هي الأخرى ذلك البلاغ بشكل غير صحيح”.

ولم تكن مظاهر سوء الفهم بين الطرفين بارزة في مناسبة واحدة فقط، بل تكرّرت في محطّات مختلفة، لعلّ أبرزها الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين بتاريخ السادس من شهر ماي الماضي.

وتكلّف وهبي وقتها بمهاجمة النقابة، بدون أن يسميها، بقوله: “بقدر ما نفتح الحوار ونصل إلى الحلول بقدر ما بعض النقابات كيديرو بيانات نارية بحال إيلا درنا الحرب في الفيتنام. أنا مكنفهمهاش. تيكذبو في البيانات وأنا معمرني أوقفت الحوار”.

وبعدما رماها بـ”الكذب”، خيّر وهبي “نقابة السيدتي” بين الالتزام و”المعركة”، وقال: “إما أن نكون صادقين في التعامل أو سدّوا علينا هادشي. وإيلا بغينا نبداو نكذبو نكذبو، وإيلا بغات هاديك النقابة ندخل معاها في معركة أنا موجود”.

وكانت النقابة الوطنية للعدل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بارزةً ضمن الملفات الاجتماعية المختلفة التي عرفها قطاع العدل خلال آخر سنة، على الرغم من كونها ثالثة في ترتيب التمثيلية النقابية، لا سيما فيما يتعلق بالبرامج التصعيدية التي قادها كتاب الضبط والمهندسون.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا