في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
جمع ارتفاع حجم الغضب من تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ “نقض إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار قبل أسابيع”، عشرات المغاربة والمغربيات، من مختلف الأعمار والقبعات، أمام مقر البرلمان المغربي، هذا المساء، في وقفة احتجاجية حاشدة، نددّت بـ”التنكيل والتقتيل الذي يجري للغزاويين على مرأى من عالم صامت ومتخاذل، ما يعطي ضوءا أخضر لاستمرار الجرائم والتنفيذ الفعلي للتهجير”.
المحتجون الذين لبّوا نداء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أكدوا رفضهم “تواصل القتل في حقّ الفلسطينيين بأفتك الأسلحة والحصار والتجويع منذ أكثر شهر، في ظل إغلاق المعابر أمام شاحنات المساعدات الإنسانية”، صادحين رجالا ونساء، شبانا، شيوخا، وأطفالا، بشعارات تعكس حجم الغضب من ذلك، شملت: “إدانة شعبية لجرائم صهيونية” و”سحقا سحقا بالأقدام للصهيون والميريكان”، و”يا أحرار فكل مكان..أوقفوا هذا العدوان”، و”الشهيد خلا وصية لا تنازل على القضية”.
خديجة الصبار، عضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وضد التطبيع، قالت إن “ما يحدث اليوم في فلسطين، وتحديدا في قطاع غزة، إبادة عرقية ظاهرة لكل من يرى؛ وبدعم واضح من أمريكا والغرب الأطلسي”، متسائلة: “كيف يترك الشعب الغزاوي أمام أفتك الأسلحة الصهيونية التي لم تدع شبابا ولا نساء ولا أطفالا ولا شيوخا، ولا بنية تحتية…؟”.
وأوضحت الصبار، ضمن تصريح لهسبريس على هامش الوقفة، أن “إخلاء غزة من سكانها، الذي يعد أحد رهانات التصعيد الإسرائيلي بها، مستحيل التحقق”، مضيفة: “يتعيّن على الاحتلال الإسرائيلي أن يراجع تاريخ المنطقة، وما يحفل به من صمود أهلها. وعلى المُضارب الكبير دونالد ترامب أن يعرف أن غزة لم تشتر عبر التاريخ”.
كما قرّأت المحتجة نفسها في “التصعيد الذي لجأت إليه الاحتلال، مؤخرا، دليلا على شهوة الإسرائيليين إلى مزيد من الدماء، وتيقن قادتهم بأنهم مهزومون؛ فالمهزوم، مبدئيا، هو من يتوجه إلى المواطنين العزل”، موردة أنه “يتوجب على الإنسان (الجندي) الذي يحارب أن يتوجه إلى المقاومة”، وزادت: “المقاومون الفلسطينيون، رغم ذلك، مازالوا أشداء يحاربون”.
وذهبت المتحدثة ذاتها إلى أن “هذه الحرب نازية أشرس من تلك التي أتت بالكيان إلى أرض الفلسطينيين”، مفيدة بأنه “في ظل هذا الوضع ستبقى مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مستمرة في الاحتجاج حتى وقف العدوان”.
من جانبه قال رشيد فلولي، عضو مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، إن “مصطلح الإبادة لم يعد كافيا لوصف ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي في غزة، بواسطة الأسلحة الأمريكية”، مفيدا بأن “هذه الوقفة تدعو المغاربة إلى الاستمرار في الاحتجاج؛ فما يحدث يندى له الجبين ويتجاوز كل الأعراف والمواثيق والديانات”.
وأضاف فلولي، ضمن تصريح لهسبريس على هامش الوقفة، أن “مخطط التهجير الذي أعلن عنه ترامب قبل شهر يتم تنفيذه فعليا من خلال الدعم الأمريكي بالسلاح للكيان الصهيوني، وإغلاق المعابر”، مشيرا إلى أنه “كانت ثمة انتفاضة شبه محتشمة من قبل الجامعة العربية ضد هذا المخطط، تلاها صمت وسكون”.
كما استنكر المتحدّث نفسه “تواصل أشكال التطبيع في ظل كل هذه الجرائم؛ آخرها ما يجري في معهد الحسن الثاني بأكادير من استضافة مؤسسة صهيونية شريكة في قتل الأطفال، في أيام تكوينية، في إطار البحث العلمي”، وفقه؛ فيما أكد زميله في السكرتارية عبد الرحيم شيخي أن “هذه الوقفة تنصر الشعب الفلسطيني، ومن أجل المطالبة بوقف التطبيع وإلغاء كافة الاتفاقيات مع الكيان الغاصب”.
وأضاف عضو السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الفلسطينية، ضمن تصريح لهسبريس، على هامش الاحتجاج نفسه، أن “هذه الوقفة حلقة من سلسلة الأشكال الاحتجاجية التي تنظمها المجموعة منذ طوفان الأقصى؛ لكنها اليوم تنظمها في ظل الإبادة الجماعية الجديدة التي تمارس على أهلنا في فلسطين، بعد فترة من المفاوضات والهدنة”.
ووضحّ المصرح ذاته أن “الكيان الصهيوني مبدئيا لا يحتاج إلى دليل يثبت نكثه العهود، لكنه في كل مرة يبرز أنه لا خيار معه إلا خيار مقاومته وعدم الاتفاق معه على أي شيء”، وزد أن “المجموعة ترفض وتدين كل الدعوات إلى تهجير الشعب الفلسطيني، الذي قاوم منذ مدة، ونهض في طوفان الأقصى من أجل تحرير أرضه”.