آخر الأخبار

الحكومة تحصّن الحق في التعليم وتستحضر الصرامة أمام المدارس الخاصة

شارك

من بوابة مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، تسعى الحكومة المغربية إلى اعتماد تدابير جديدة بخصوص هذا القطاع الحيوي، سواء تعلق الأمر بهيكلته وتحديد طبيعة مؤسساته والتدقيق في الهندسة البيداغوجية ونظام التقويم والامتحانات المدرسية أو كل ما يتعلق بتمويل المرفق المدرسي العمومي وتشجيع البحث والابتكار.

الحق في التمدرس

ونصّ مشروع القانون سالف الذكر، الذي أُعدّ في وقت سابق وينتظر بدأ مساره التشريعي، على تسجيل جميع الأطفال المغاربة، ذكورا وإناثا، البالغين من العمر 4 سنوات إلى تمام 18 سنة، بمن فيهم الموجودون في وضعية إعاقة أو وضعية خاصة، في التعليم المدرسي، على أن تلتزم الدولة والجماعات الترابية بتعبئة كل الوسائل اللازمة لتحقيق ذلك.

وفي هذا الإطار، أشار هذا المشروع بالتحديد إلى المسؤولين عن هؤلاء الأطفال، والذين يتمثلون في الأب والأم، الوصي أو المقدم، الكافل أو مديري أو متصرفي المؤسسات الاجتماعية والمراكز والمؤسسات المستقبلة للأحداث الجانحين أو الموجودين في حالة سراح، فضلا عن تفضيله التنسيق مع النيابة العامة في حالة وجود نزاع بين الأب والأم.

كما لفت إلى أنه يتم على مستوى كل عمالة أو إقليم إحداث لجنة للتنسيق تتولى الإشراف على عملية تسجيل الأطفال بالتعليم المدرسي وتتبعها، لاسيما مواكبة عملية التصريح وتجديد التصريح والالتحاق بمؤسسات التعليم، مع إقرار غرامة مالية تتراوح ما بين 2000 و5000 آلاف درهم في حق الأشخاص المسؤولين عن رعاية الـأطفال والذين لم يتقيدوا بأحكام المادتين 6 و7، اللّتين تشيران بوضوح إلى ضرورة تسجيل الأطفال وضمان حقهم في التمدرس عند بلوغ العمر المحدد قانونا.

التعليم المدرسي والاستدراكي

وحَدد مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي كذلك مكونات التعليميْن المدرسي النظامي والمدرسي الاستدراكي؛ هذا الأخير يضم الأقسام الاستدراكية وأقسام أو مراكز الفرصة الثانية، على أن يكون تنظيم الأسلاك والمسالك الدراسية والمهنية وفقا لأحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.

كما تحدّث عن إمكانية كل هيئة عامة أو خاصة، ولا سيما الجماعات الترابية وهيئات المجتمع المدني، إحداث مؤسسات أو أقسام التعليم الأولي في إطار اتفاقيات للشراكة مع السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم المدرسي أو مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، على أن تخضع هذه الأقسام للإشراف من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم المدرسي، مع إشارته إلى أن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم المدرسي تضع رهن إشارة الجالية المغربية المقيمة بالخارج برامج تعليمية وتربوية لترسيخ الثوابت الدستورية للبلاد وتعريفهم بهويتهم الوطنية المتعددة المكونات، وفق المصدر ذاته دائما.

الصرامة أمام الخواص

ولم يقف مشروع القانون نفسه، الذي يرتقَب أن يناقَشَ داخل المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، عند هذا الحد؛ بل اشترط كذلك توفّر مجموعة من العناصر الرئيسية لدى المؤسسات التعليمية بالقطاعين العام والخاص، بما فيها نظامٌ داخلي يتضمن “ميثاق المتعلم”، فضلا عن تأمين جميع المتعلمين المسجلين بها في بداية كل سنة دراسية، مع فتح المجال أمام إحداث جمعية للآباء وأولياء أمور التلاميذ داخل كل مؤسسة.

كما ألزم المستثمرين في مجال التعليم الخصوصي باحترام المؤسسات الدستورية للبلاد، وتلقين الأبناء الذين يتابعون تعليمهم على مستواها البرامج التي تعرفهم بهويتهم الوطنية، مع تقديم برامج للدعم التربوي ومنح دراسية لفائدة أبناء الأسر المعوزة، مع منع رفض تسجيل أو إعادة تسجيل أو طرد أي تلميذ يتابع دراسته داخل المؤسسة إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة.

وبرز في هذا الجانب التوجه الصريح نحو إعمال المزيد من الصرامة في وجه المدارس الخاصة، حيث أحال المصدر ذاته على غرامات تصل في حدها الأقصى إلى 120 ألف درهم؛ وذلك في حالة ارتكاب مخالفات من قبيل تغيير البرامج والمناهج المرخص لها او استعمال كتب أجنبية أو تجاوز الطاقة الاستيعابية المسموح بها، وهي المخالفات التي تبقى لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين السلطة في اتخاذها.

تمويل التعليم المدرسي

وبعدما ركز مشروع القانون رقم 59.21 على ما يتعلق بالهندسة البيداغوجية والبرامج والتكوينات والتوجيه المدرسي والمهني، أشار كذلك إلى المعطى المتعلق بـتمويل التعليم المدرسي العمومي، إذ أوضح أن الجماعات الترابية تساهم إلى جانب المؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص وباقي الشركاء في تمويل التعليم المدرسي، في إطار التضامن الوطني والقطاعي للنهوض بهذا الأخير.

كما أن مؤسسات التعليم المدرسي، حسب المصدر نفسه، تخضع للتقييم السنوي الذي يستهدف مردوديتها البيداغوجية والإدارية، مع منحها علامة الجودة وفقا لمعايير وشروط تحدد بنص تنظيمي؛ في حين أن للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم المدرسي إنجاز تقييم داخلي للتعليم المدرسي بكيفية دورية ومستمرة، وفق برمجة سنوية ومتعدّدة السنوات.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا