بعدما انعقدت أمس الأربعاء أولى جلسات محاكمة المتهمين الأربعة في قضية صفع قائد الملحقة الإدارية السابعة بتمارة بالمحكمة الابتدائية بالمدينة ذاتها، ليتقرر تأجيل الجلسة حتى الثالث من شهر أبريل المقبل؛ كشفت معطيات تفصيلية بشأن هذه القضية أن المسؤول الترابي المعني، ن.ع، تقدّم إلى ضابط الشرطة القضائية العامل بدائرة المغرب العربي بنسخة طبية أمد العجز بها 30 يوما.
ووفق معطيات توفرت لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن المتهمة ش.ب، التي ظهرت في مقاطع الفيديو المتداولة للواقعة تصفع القائد، قد أقرّت لدى الضابطة القضائية بأنها قامت بتعريض قائد الملحقة الإدارية السابعة بتمارة للعنف “من خلال ضربه مرتين بواسطة يدها على مستوى وجهه”، بعد أن “حاول” المسؤول الترابي “انتزاع” هاتفها منها لدى تصويرها وقائع الشجار بين الأخير والمتهمين الأربعة.
وأفاد المصدر نفسه بأنه بعد توجه المعنية رفقة زوجها وشقيقه لأجل استرجاع سلعة تخصهم، بعد “حجزها في إطار تحرير الملك العمومي من قبل القائد”، نشب خلاف بين الأخير وبين الزوج ب.م وأخيه إ.م، “بغية معرفة مصير السلعة التي حجزت منهما”؛ إلا أنه عند خروج زوجها إلى خارج مقر الملحقة، شاهدت ـ كما صرحت ـ “أعوان السلطة يمسكون به من خناقه ويعرضونه للعنف”، فعملت على تصوير الوقائع بواسطة هاتفها النقال؛ فيما رفضت “فتح هاتفها النقال كونه يحتوي على مقاطع فيديو للواقعة”.
وفي هذا الصدد، نفت المتهمة أن تكون على علم مسبق بهوية الشخص الذي طلب منها عدم تصويره، لافتة إلى أنه “عرضني للعنف من خلال دفعي بعد إسقاط هاتفي النقال”، فلم تتقبل الأمر، و”دافعت عن نفسي من خلال الإمساك به من خناقه ولكمه بواسطة يدي مرتين”، كما صرّحت، مفيدة بأنها علمت بعدها أنه قائد الملحقة الإدارية.
ووفق المصدر ذاته، فإن رأسمال السلعة المحجوزة، التي كان يعرضها المتهم إ.م، يخص شقيق الزوج ب.م. ولذلك، بعد علم الأخير بحجزها (بتاريخ 18 مارس الجاري) توجه إلى مقر الملحقة الإدارية السابعة من أجل استرجاعها؛ غير أن قائد الملحقة الإدارية أخبره أنه يتوجب عليه “توقيع التزام واسترجاعها”. وأضاف المتهم: “بالفعل، عملت على ذلك وطلب مني العودة في الغد من أجل ذلك”.
وفي اليوم الموالي، كما أكدت وثيقة مسربة، توجه إلى مكتب القائد ب.م رفقة زوجته وشقيقه، وأثناء دخوله لوحده مكتب المسؤول الترابي “وقع خلاف بيننا بداخل الملحقة الإدارية وعرضني (القائد) للسب والشتم”، مصرحا بأنه لم يبادل “بالمثل” رغم أنه “حاول طردي من مكتبه. كما أنه حاول ضبطي من قبل عناصر القوات المساعدة، وعندها خرجت خارج الملحقة الإدارية وسلمته بطاقتي الوطنية”، وفقه.
وأضاف ب.م أن عناصر القوات المساعدة قاموا بضبطه من جديد، و”قاومتهم ورفضت الأمر إلى حين قدوم عناصر الشرطة عندها تدخل شقيقي من أجل فض الخلاف بيننا”، مردفا أنه “خارج الملحقة الإدارية تجدد الخلاف وأمسك بي من خناقي وبادلته بالمثل”، مقرا بأن زوجته المسماة ش.ب كانت تصور بواسطة هاتفها النقال، بناء على طلب منه، ولا علم له بما وقع فيما بعد.
كما كشفت المعطيات ذاتها أن ب.م عمل على “إحداث فوضى داخل مصلحة الشرطة”، كما اعترف بذلك، مشيرا إلى أنه قام “بتكسير النوافذ الزجاجية للمصلحة بغية إيذاء نفسي”، إضافة إلى مقاومة عناصر الشرطة بداخل المصلحة ساعة ضبطه.
ووفق ما كشف عنه المصدر نفسه، فقد قدّم قائد الملحقة الإدارية السابعة رواية مغايرة حين أكد أنه مباشرة بعد استقباله المتهمين إ.ص وب.م بمكتبه بالملحقة الإدارية السابعة – المغرب العربي، قاما “بالتهجم والاستفزاز واستعمال عبارات مهينة وخادشة للحياء؛ مما خلق فوضى داخل المكتب”.
وأشار إلى نعتهم “اللجنة المكلفة بإخلاء الملك العمومي بكل من شارع الأدارسة ومولاي علي الشريف والمكونة من رجال السلطة وأعوان السلطة وعناصر الحرس الترابي بالسرقة وتبديد محجوزات كانت معروضة بالشارع العام”.
وأوضح أنه بعد مطالبة المعنيين بالانصراف “رفضوا مغادرة المكتب”؛ مما استدعى طلب تدخل أحد أفراد القوات المساعدة العاملين بالملحقة الإدارية من أجل إخراجهم، “وذلك بصعوبة بالغة”.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، وفقا للمصدر ذاته، “فقد قاموا بإحداث فوضى عارمة أمام مقر الملحقة الإدارية أمام أنظار المرتفقين والمارة بمشاركة عنصرين آخرين معهم”، وهما ش. ب وإ.م، مشيرا إلى تعرضه لعبارات “مهينة” من قبل المتهمين.
وتطور الشجار إثر ذلك، “ليتعدى واقعة السب والقذف والشتم إلى الاعتداء الجسدي بالضرب بتوجيه لكمات مباشرة” إلى القائد على مستوى الوجه من طرف المسماة ش.ب، كما أورد المصدر، مفيدا بأنها “قامت بتهديد أحد المرتفقين الذين حاولوا التدخل بعبارة سير ولا نضربك حتى نتى”.