آخر الأخبار

ندوة تناقش الانتحار في إقليم وزان‎

شارك

نظمت جمعية الفقيه الرهوني للعناية بالقرآن الكريم وتدريس علومه بجماعة أسجن ضواحي مدينة وزان ندوة علمية تحت عنوان “ظاهرة الانتحار.. الأسباب وطرق الوقاية”، في إطار أنشطتها الثقافية بمناسبة شهر رمضان المبارك.

الندوة تميزت بحضور وازن للتلاميذ واليافعين، إلى جانب ممثلين عن السلطة المحلية والمجلس الجماعي لجماعة أسجن وعدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالمجال.

مصدر الصورة

الدكتور الحسين واري، طبيب عام بالمركز الصحي القروي المستوى الأول بأسجن، ركز، في مداخلة له بالمناسبة، على الجوانب النفسية في معالجة ظاهرة الانتحار، مستعرضا أمثلة واقعية تلامس حياة الناس، وخصوصا فئة الشباب.

وأكد الطبيب ذاته أن الحوار الأسري والتآزر بين أفراد العائلة يشكلان خط الدفاع الأول للحد من هذه الظاهرة.

مصدر الصورة

من جانبه، وصف ياسر جلول، ممرض حاصل على شهادة الماستر في القانون العام، ظاهرة الانتحار بـ”المعقدة”، مبرزا أنها تشكل تحديا كبيرا على المستوى العالمي، وأن المغرب يحتل المرتبة الـ96 عالميا ضمن البلدان التي تسجل أعلى معدلات الانتحار، وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية لسنة 2024.

وأضاف الإطار الصحي ذاته أن الانتحار يأتي في المرتبة الثانية للوفاة غير الطبيعية في الفئة العمرية بين 15 سنة و25 سنة بعد حوادث السير، مؤكدا أنه كل 40 ثانية تسجل حالة انتحار حول العالم ومقابل كل شخص يلقى حتفه منتحرا يوجد 20 شخصا قاموا بمحاولة انتحار باءت بالفشل.

مصدر الصورة

وقال جلول استنادا إلى إحصائيات وطنية أن 48 في المائة من حالات الانتحار المسجلة بالمغرب تتمركز على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تتصدر شفشاون قائمة بمعدل 34 حالة وفاة غير طبيعية في السنة.

وأورد المتدخل ذاته أن النساء يشكلن الفئة أكثر عرضة بالنسبة 65 في المائة مقابل 45 في المائة بالنسبة للرجال، لافتا إلى أن 75 في المائة من حالات الانتحار تسجل في الأرياف والمناطق القروية، وأن 93 في المائة يختارون الشنق حلا لإنهاء حياتهم مقابل 7 في المائة يلجؤون إلى طرق أخرى.

مصدر الصورة

وبخصوص المستوى التعليمي للمنتحرين، أورد ياسر جلول أن 84 في المائة غير متمدرسين أو ذوو مستوى تعليمي محدود.

من جهته، سلط أحمد الحناوي، أستاذ باحث في التربية والدراسات الإسلامية، الضوء على النظرة الإسلامية لهذه الظاهرة، مستشهدا بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية تحرم إيذاء النفس وقتلها، مؤكدا على أهمية تعزيز القيم الدينية والأخلاقية كوسيلة فعالة للوقاية من الانتحار.

مصدر الصورة

وخلصت أشغال الندوة إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى الحد من ظاهرة الانتحار؛ من قبيل تكوين لجنة للإنصات والمواكبة على مستوى الجماعة الترابية أسجن لمتابعة الحالات النفسية والاضطرابات العقلية في مراحلها المبكرة، وتعزيز البنية التحتية للرعاية النفسية والعقلية من خلال بناء مستشفيات متخصصة وزيادة عدد الأطباء النفسيين، بالإضافة إلى إدماج الصحة النفسية في المناهج الدراسية، مع إيلاء أهمية خاصة لصحة الأطفال والمراهقين، ومكافحة العنف الأسري والمدرسي عبر إنشاء خلايا الإنصات في المؤسسات التعليمية، والتواصل مع الجهات المختصة لرصد الأفكار والسلوكيات الانتحارية في وقت مبكر وضمان التكفل بالحالات المعنية.

كما أوصى المشاركون في هذه الندوة بتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية؛ من خلال تعزيز فرص التشغيل والدعم الاجتماعي، وإنشاء مراكز لدعم برامج الوقاية من الإدمان، وإعادة التأهيل وتعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي من خلال مبادرات تطوعية لدعم الفئات الهشة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا