استقبلت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، الخميس، وفداً رفيع المستوى من رؤساء الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة التابعة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA) والوفود المرافقة لهم، والمنتمية لبلدان بنين وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وغينيا بيساو ومالي والسنغال وتوغو.
وذكر بلاغ توصلت به هسبريس، أن هذا اللقاء يأتي في إطار تبادل الخبرات حول تعزيز آليات الرقابة العليا على المالية العمومية في إفريقيا مع الأجهزة الإفريقية النظيرة، خصوصاً في ظل الدور الذي يلعبه المجلس الأعلى للحسابات كأمين عام للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأفروساي)، مما يساهم في توسيع نطاق التعاون جنوب-جنوب وتعميق أثره الإيجابي الهادف إلى تعزيز الحكامة الجيدة والشفافية والمساءلة في القارة الإفريقية.
وفي كلمة بالمناسبة، أعربت العدوي عن “اعتزازها العميق” بالتعاون المثمر والمستدام مع الأجهزة الإفريقية النظيرة، وأكدت “التزام المملكة المغربية الراسخ بتعزيز هذا التعاون، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والمساهمة الفاعلة في إرساء إطار شامل ومتكامل يهدف إلى تنمية الكفاءات وتطوير منهجيات العمل، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، اللذين أثبتا فعاليتهما في تعزيز دقة الرقابة وإدارة المخاطر”.
كما أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات على ضرورة اندماج الأجهزة العليا للرقابة المالية في إفريقيا بشكل أعمق في ديناميكية المشاريع والمبادرات الكبرى التي يشهدها مجال الرقابة العليا على المالية العمومية على الصعيد الدولي، خدمةً لمصالح البلدان والشعوب الإفريقية.
من جهته، أشاد سينيون إيف ماري أديسين، رئيس محكمة الحسابات للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، بانخراط المجلس الأعلى للحسابات في تعزيز التعاون المشترك مع نظرائه على المستوى القاري، مؤكداً أن زيارة ممثلي الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة التابعة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا تأتي في إطار ورش تحديث آليات الرقابة لدى الأجهزة المنتسبة للاتحاد، وهو ما يتطلب، حسبه، الانفتاح على أفضل الممارسات والاستفادة من التجارب الناجحة، ومن بينها تلك المعتمدة من قبل المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية.
في هذا السياق، نظم المجلس الأعلى للحسابات سلسلة من اللقاءات التفاعلية وورشات العمل التي تهدف، وفق البلاغ، إلى تمكين الوفد من الاطلاع عن كثب على النموذج الرقابي المغربي، مع التركيز على عرض أفضل الممارسات والأدوات المبتكرة التي يعتمدها المجلس في مجالات الرقابة والرقمنة وتحليل البيانات. وهي اللقاءات التي سلطت الضوء على الدور المحوري لهذه الآليات في تحسين جودة العمل الرقابي وتعزيز أثر مخرجاته.