"موقوفو الصحة" يتجنبون المتابعات
لا تزال الضبابية تلف مآل التوقيفات التي حدثت في صفوف مهنيي الصحة على خلفية المسيرة التي تم منعها يوم الأربعاء الماضي، والتي طالت 31 شخصا؛ من بينهم ممرضون وأطباء وتقنيون، حسب مصادر نقابية.
حسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس من مصادر نقابية مختلفة، فإنه إلى حدود مساء أمس الثلاثاء لم تتم معاودة الاتصال أو استدعاء أي احد من الموقوفين على خلفية المسيرة، وسط توقعات بأنه يمكن أن يكون قد تم حفظ الملف.
وأفاد أحد الموقوفين، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، بأنه “عقب التوقيف وإطلاق سراحنا بضمان الإقامة، تم إخبارنا أنه سيتم تقديمنا أمام الوكيل العام للملك يوم الجمعة، ثم بعدها أخبرونا أنه سيتم التأجيل؛ لكن عقبها لم يتم التواصل معنا أبدا”.
وقال نقابي آخر إنه “كان من المفروض تقديمهم من بعد 48 ساعة من التوقيف، أي يوم الجمعة؛ لكن حسب ما علمناه تم حفظ الملف ولن تكون هناك أية متابعات في صفوف الشغيلة الصحية”.
يذكر أن تفريق مسيرة مهنيي الصحة أدى إلى حالة من السخط والغضب، وما زاد الطين بلة هو التوقيفات المسجلة في صفوف مهنيين في قطاع لطالما دعا الملك في خطاباته إلى تثمين موارده البشرية خاصة عقب المراحل المهمة التي قطعتها البلاد بداية من اجتياز أزمة كورونا وصولا إلى فتح أوراش كبرى من قبيل تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.
وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر نقابية في قطاع الصحة، أن الخلافات بين مكونات التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة بدأت تتسع بسبب تباين المواقف فيما بينها حول الحوار مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي جرى يوم الجمعة 12 يوليوز الجاري.
وأعلن محمد وردي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة-الاتحاد المغربي للشغل، ضمن تصريح سابق لهسبريس، أن نقابته “لن تشارك في الحوار إلا بحضور رئيس الحكومة أو من ينوب عنه”.
وشدد وردي على أهمية إسقاط المتابعات في حق “31 من المتظاهرين، الذين جرى توقيفهم خلال المسيرة الاحتجاجية السلمية”.