الجزائر تطوق "بين لجراف" بسياج
في خطوة أثارت الكثير من الجدل، شيّدت السلطات الجزائرية، أخيرا، سياجا حديديا على طول المنطقة الحدودية “بين لجراف”؛ وهي نقطة تفصل فيها بين التراب الجزائري والتراب المغربي بأمتار معدودة فقط وتستقطب الزوار من الجانبين لتبادل التحايا.
وطرح السياج الجديد المُضاف إلى الأسلاك الشائكة الموجودة سلفا بالنقطة الحدودية ذاتها تساؤلات الكثيرين حول جدواها؛ فبينما أرجعها البعض إلى المخاوف الأمنية لتجنب التنقل بين الضفتين، ربطها البعض الآخر بالمواقف السياسية العدائية المتواصلة تجاه المغرب والهادفة إلى عرقلة التواصل بين الشعبين.
ومع ذلك، لم يقف السياج الحديدي عائقا أمام توافد العشرات من المواطنين الجزائريين على “بين لجراف”؛ فقد واصلوا، وفق ما عاينته هسبريس، تحية الزوار المغاربة والتقاط الصور.
تجدر الإشارة إلى أن النقطة الحدودية ذاتها شهدت، السنة الماضية، اختراقا من لدن شخصين جزائريين حاولا العبور إلى الضفة المغربية عبر التسلل بين الأشجار، قبل أن يوقفهما أفراد من الجيش المغربي المرابطون في المنطقة، ليعملوا بعد ذلك على تسليمهما إلى نظرائهم الجزائريين.
وباتت “بين لجراف”، خلال السنوات الأخيرة، مقصدا للكثيرين ليس من جهة الشرق فقط بل من أغلب جهات المغرب؛ وذلك بعدما ظلت الصدفة هي من تقود المئات أو الآلاف من قاصدي مدينة السعيدية وشاطئها إلى الوقوف في هذه النقطة الحدودية الفاصلة بين البلدين.
واتخذت مجموعة من الأسر المغربية والجزائرية هذا الموقع نقطة للتلاقي مع أفرادها في الضفتين، لاسيما تلك المنقسمة بين البلدين منذ ما يُسمى بـ”المسيرة الكحلا” للرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين الذي هجّر 350 ألفا من المغاربة المقيمين بالجزائر ردا على المسيرة الخضراء إلى الصحراء المغربية.