في غمرة الاحتجاج والإضرابات بمختلف القطاعات الاجتماعية، يثير تطبيق القانون رقم 13.45 زوبعة من النقاش في صفوف أخصائيي تقويم البصر بالقطاع بالمغرب، حيث يعتبرونه “غير مساهم في الاعتراف بمهنتهم”.

ورفضت التنسيقية الوطنية لأخصائيي تقويم البصر للقطاع الخاص، ضمن بيان لها، ما أسمته بـ”تجاهل القانون المذكور للمهنة ومنح اختصاصاتها لفئات خاصة”، حيث أكدت أن “هذا الإغفال يعرقل إمكانية تقديمنا للرعاية المتخصصة وفقا للمعايير المهنية المتعارف عليها”.

وأضاف البيان ذاته أن “هذه الوضعية تشكل عائقا أمام تحقيق الصالح العام في القطاع الصحي؛ ذلك أن اختصاصاتنا تستند إلى معارف وتقنيات متخصصة ولا ينبغي أن يتم تصنيفها على أنها أعمال طبية، بل هي جزء لا يتجزأ من الرعاية البصرية المتكاملة، حيث يظل المطلب هو مراجعة القانون”.

وطالبت التنسيقية، ضمن الوثيقة ذاتها، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بضرورة “تطبيق عادل ومنصف للقانون رقم 13.45، مع الاعتراف بدور الأخصائيين بالقطاع الخاص في تشخيص ومعالجة اضطرابات الرؤية التي من الممكن أن تؤثر على جودة حياة المرضى”.

كما دعت رئيس الحكومة إلى “إعادة النظر في هذه المسألة، والعمل على إيجاد حلول منصفة تحترم خصوصية المهنة وتسهم في تعزيز النظام الصحي بالمغرب”، مؤكدة على استعداد مهنيي تقويم البصر بالقطاع الخاص من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتقدير دورهم في كشركاء أساسيين في هذا القطاع”.

وفي هذا الإطار، يستعد هؤلاء المهنيون لمراسلة خالد آيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حيث يوصون بمراجعة القانون رقم 13.45 الذي يبقى في نظرهم “غير عاكس للتخصص والمهارات الفريدة لأخصائيي تقويم البصر؛ وهو ما يقلل من ظهورهم على مستوى الخدمات الصحية الوطنية”، وفقا لتعبيرهم.