دعا إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، المتصرفين إلى الصمود والضغط من أجل انتزاع حقوقهم من الحكومة، مشددا على أهمية الضغط بالإضافة إلى التواصل والحوار من أجل الوصول إلى الحلول المرجوة.

وقال السنتيسي في اللقاء الدراسي الذي نظمه حزبه حول موضوع: “الوضعية القانونية للمتصرف بين الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية”، أمس الأربعاء بمجلس النواب، مخاطبا العشرات من المتصرفين الحاضرين: “ما ضاع حق وراءه طالب”.

وأضاف: “يفترض أن نجد الحلول. والحلول توجد في قانون المالية، وعلينا أن نصمد للوصول إلى الحلول؛ فما ضاع حق وراءه طالب”، وتابع موضحا: “أصحاب المقاهي كانت الضريبة في حدود 20 بالمائة وْنَزْلُّوها إلى 10 بالمائة”.

وزاد رئيس الفريق الحركي في أشبه ما يكون بتحريض للمتصرفين على الاحتجاج ضد الحكومة: “وْدَابا كيفاشْ الأعمدة المركزية للإدارة هم المتصرفون مع احترامي لباقي المسؤولين، لا بد من شْوية دْيالْ الضغط، وأنا متيقن أنه غَادي نْوصْلو إلى حل”.

ومضى السنتيسي محفزا المتصرفين: “سنحتاج الكثير من الاتصالات الحبية والضغط، ولكن قانون المالية هو الفيصل، وقبله بقليل ينبغي تكثيف الاتصالات والضغط من أجل إيجاد الحل، كما تم إيجاد العديد من الحلول”، في إشارة إلى إضرابات الأساتذة التي انتهت في الأخير بتحقيق مطالبهم.

وتابع رئيس الفريق الحركي كلمته قائلا: “موضوع الوظيفة العمومية يحتاج إلى إعادة النظر فيه، فلابد أن يتم استرجاع بالقوة همة الموظف المغربي”، الأمر الذي يمثل دعوة صريحة منه إلى المتصرفين للدفاع القوي عن حقوقهم ومطالبهم التي يعتبرها “مشروعة وواقعية”. لكنه عاد وأكد أن “إمكانيات الدولة نعرفها، وإذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع”، في إشارة إلى أن المطالب ينبغي أن تكون مقبولة ومعقولة.

بدوره، عبر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن تبني حزبه لملف المتصرفين بعيدا عما سماها “المزايدات السياسية العقيمة”، وأكد استعداده للترافع على هذا الملف.

وقال أوزين في تفاعله مع مداخلات ومطالب المتصرفين الحاضرين: “هذا الملف ملفنا لأنني حتى أنا متصرف، وسنتبناه كحركة شعبية وبقناعة وبإيمان”.

وتعهد الحزب على لسان رئيس فريقه بمجلس النواب بالعمل على تقديم مقترح قانون يضمن للمتصرفين الإنصاف والمساواة مع موظفي القطاعات، لجبر الضرر وإيقاف التمييز الذي يعانون منه.

من جهتها، طالبت فاطمة بنعدي، رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، بإنصاف المتصرفين كباقي الفئات من الموظفين في القطاع العام، معتبرة أن الحكومة وجدت حلا لـ”موظفي قطاع يشغل 300 ألف شخص وأقرت زيادة في أجورهم في الوقت الذي لم تقدم أي شيء للمتصرفين الذين تفرق دمهم بين الوزارات”.

وأضافت بنعدي، في مداخلة بالمناسبة، أن “المتصرفين يمثلون 30 ألف موظف فقط، ونعيش نوعا من الإقصاء، نحن نريد حقنا بكل بساطة، بْغينا فْلوسْنا، بهذا المعنى”.

وشددت على أن المتصرفين يريدون الزيادة في الأجور “بناء على المؤشرات الاقتصادية، والزيادة الأخرى بناء على المساواة”، وتابعت: “بْغينا ماشي كل صباح نسمع القطاع الفلاني أقر زيادة والقطاع الآخر ونحن نحس بالحسرة لأننا بشر ولسنا حجرا، وأولادك إذا عطيتي لواحد وخليتي الآخر غادي يْصوطْ فيك (يتخلى عنك)”.

وخاطبت رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة قيادة الحركة الشعبية قائلة: “ركزوا لنا على المطالب الآنية، ماكيْنْ لا إصلاح شمولي ولا أي شيء، وعندما يتم الإصلاح سيشمل الجميع”، وأضافت “بما أن هناك إفسادا على الجميع، نطالب بإعطائنا حقنا في ظل منظومة جائرة”، حسب تعبيرها.