شح الأمطار بالمغرب .."سبع سنوات عجاف"
يعيش المغرب عامه السابع من شح الأمطار مما جعله يواجه مواسم جافة ، تراجعت خلالها المحاصيل الفلاحية، وتضرر قطاعات موازية كإنتاج الحليب والعسل وتربية النحل والمواشي، مع انخفاض حاد في القيمة المضافة الفلاحية وتدهور مساهمتها في النمو الاقتصادي العام للمغرب، مما فتح الباب امام سيناريوهات سنوات عصيبة لم يعيشها المغاربة منذ أكثر من ثلاثين عاما.
– الوضعية الراهنة للمياه المعبأة بالمغرب
وصل حجم الواردات المائية الإضافية 646 مليون متر مكعب في الفترة بين الأول من شتنبر و22 يناير 2024، وبلغ إجمالي المخزون المائي في السدود يوم 5 فبراير الماضي 3.71 مليارات متر مكعب، أي ما يعادل 23.1% كنسبة ملء، مقابل نسبة 31.9% سجلت في التاريخ نفسه من السنة الماضية.
– استمرار الأزمة ورزمة من الإجراءات
دخل المغرب عامه السابع من أزمة المياه بسبب توالي شح الأمطار نتيجة التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، وهو ما جعل الملك محمد السادس إلى الإعلان عن رزمة من الاجراءات تشتغل عليها الحكومة .
ومن ضمن هذه المبادرات التي واكبت هذه التغيرات، منها “الطريق السيار المائي الذي سمح بالحفاظ على حقينة السدود واستغلال جزء من مياه الأنهار الكبرى في السقي”.
التسريع من وثيرة إنجازمحطات تحلية مياه البحر بعدد من جهات المملكة لضمان توفير مياه الشرب .
الزيادة في عددمن السدود بجهات المغرب، وكذلك احداث اثقاب احتياطية للحالات القصوى لمواجهة الأزمة المائية خصوصا مياه الشرب .
عملت وزارة الداخلية ، على توجيه مذكرات داخلية للولاة والعمال، من اجل اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أزمة المياه ،والحث على ترشيدها بشكل سليم، مع منع تفليح منتوجات فلاحية مستهلكة للمياه”الافوكادو والبطيخ”.
– بعض الطرق العلمية الحديثة للحد من الجفاف
٠” الاستمطار الصناعي”
في هذا الصدد، يبرز “استمطار السحب اصطناعيا” (L’ensemencement des nuages) وتحفيزها على إسقاط محتواها من بخار الماء أو المياه الكامنة فيها، كواحد من أبرز الحلول العلمية المطروحة بقوة خلال السنوات القليلة الماضية للتعاطي مع تواتر مواسم شح الأمطار وحدة الجفاف.
في هذا الإطار، يرى خبراء مغاربة ان التفكير في هذا الحل الذي أصبح يفرض نفسه خلال السنوات الأخيرة، و تطبيقه بالمغرب أصبح ضرورة ملحة في سياق التغيرات المناخية التي لم يسلم منها المغرب بعد تداخل الفصول”.
مؤكدين ، أن المملكة المغربية يمكنها البدء فعليا في اللجوء إلى تقنيات الاستمطار المعتمدة في أكثر من دولة عربية، خاصة دول الخليج والأردن ذات المناخات الجافة أو القاحلة، ما يمكّن المغرب من استعمالها في إطار تعاون ثنائي أو إقليمي”.
– انعكاسات خطيرة لاستمرار الجفاف للسنة السابعة بالمغرب
حذر خبراء مغاربة من تداعيات استمرار الجفاف للسنة السابعة على التوالي في المغرب، وانعكاساته الكبرى على الاقتصاد المغربي.
وفق الآراء الواردة في تقرير فإن العديد من التحديات تواجه الاقتصاد المغربي، حال استمرار الجفاف هذا العام، من بينها هجرة السكان من القرى والمناطق الفلاحية إلى المدن، بالإضافة لارتفاع التضخم وكذلك زيادة نسبة البطالة.
ويمثل الإنتاج الفلاحي نسبة كبيرة في الناتج المحلي المغربي، ما يعني أن تأثره بالجفاف يترك أبلغ الأثر على جوانب متعددة وفق الخبراء.
ومن ناحية اخرى يرى بعض الخبراء إن الاقتصاد المغربي تعود على السنوات المتتالية من الجفاف وضعف التساقطات المائية.
ولفت هؤلاء أن القطاع الفلاحي يبقى محوريا في المغرب حيث تمثل القيمة المضافة الفلاحية في المتوسط 14% من الناتج الداخلي الخام، في حين يشغل القطاع الفلاحي 40% من الساكنة، وبالتالي فإن التأثير غير المباشر للجفاف يبقى أساسيا بسبب انعكاسه على الطلب الداخلي.
وتابع هؤلاء انه رغم مخطط المغرب الأخضر الذي كان يرمي إلى تشجيع الإنتاج الفلاحي الموجه للتصدير، إلا أنه أثر سلبا على ثمن المواد الغذائية الأساسية وعلى المخزون المائي.
ويرون كذلك أن التطور الإيجابي للقطاع الصناعي في مجال السيارات بالأساس والاستثمارات المهمة في مجال البطاريات، قد يحد من الأضرار في السنوات المقبلة.
بشأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في المغرب، يرى هؤلاء الخبراء أنها تبقى غير كافية، فيما ينتظر في حال تواصل غياب التساقطات القيام هذه السنة بمخطط استعجالي لمساعدة الفلاحين.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp