"دكاترة وزارة الصحة" يهددون بالتصعيد
تلقى دكاترة جامعيون موظفون بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ملتئمون ضمن إطار التنسيقية الوطنية للدكاترة الجامعيين الموظفين والمستخدمين بالوزارة ذاتها بـ”استغراب واستياء عميقيْن” محضر اللقاء الصادر إثر جولة الحوار الاجتماعي القطاعي بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين، مسجلين أن “غياب وعدم إدراج ملف هاته الفئة يشكل إقصاء ممنهجا غير مبرر”، وفق تعبيرها.
وتستعد التنسيقية المذكورة لتدشين “أشكال نضالية في قادم الأسابيع مرفوقة بوقفات احتجاجية واعتصامات أمام الوزارة الوصية، باعتماد كل الطرق المشروعة من أجل تحقيق مطالبها؛ وعلى رأسها إحداث إطار يحقق كرامة الدكاترة الجامعيين المزاولين بالقطاع الصحي”؛ فيما سيُعقد يوم دراسي الأسبوع المقبل لإلقاء مزيد من الضوء على هذا الملف ونقاش وضعية الفئة.
وحمّل بيان التنسيقية، تتوفر عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، “المسؤولية الكاملة للنقابات الموقعة على هذا المحضر بإغفال نقطة الدفاع عن فئة الدكاترة الجامعيين وإدراجها ضمن قائمة الفئات التي يجب الإسراع بإحداث نظام أساسي خاص بها”، رغم طرح الموضوع بداية قبل أن تخلو منه مخرجات الجولة الحالية للحوار.
بالمقابل، علمت جريدة هسبريس أن هناك تواصلا من أجل انفتاح التنسيقية المذكورة على الأحزاب الممثلة بالبرلمان من أجل طرح ملفها المطلبي والترافع عنه تشريعيا ورقابيا عبر أسئلة كتابية ستُرفع إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية عبر فرق برلمانية متنوعة تستعد لـ”تبني هذا الملف والتوسط فيه”.
مصدر مسؤول من التنسيقية الوطنية للدكاترة الجامعيين الموظفين والمستخدمين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية قال إن “تشبثهم القوي بمطلب مشروع، ويهم الأثر المعنوي أكثر هو إقرار نظام أساسي خاص بفئة الدكاترة الجامعيين الموظفين والمستخدمين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يأتي إيمانا منهم بأنه سيقدم طفرة نوعية داخل المنظومة الصحية مع ورش الإصلاح المزمع تنزيله”، شارحا بأن “توظيف هذه الفئة في مجال البحث العلمي الأكاديمي والإشراف على العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الميدانية، سواء بقلب المؤسسات الصحية والإدارية والمختبرات والمراكز والمعاهد والمدارس العليا التابعة للقطاع وتأطير طلبة الماستر والدكتوراه والموظفين داخل القطاع على حد سواء، سيساهم في مهام البحث والتكوين الجديدة المنوطة بالوزارة”.
وتأسفت الهيئة المهنية على عدم تطرق لقاءات النقابات مع مسؤولي الوزارة إلى موضوعهم، على الرغم من أن الهدف من ورائها كان “تثمين أهمية الموارد البشرية وتحسين أوضاعهم المادية والمعنوية عبر تحفيز كل الفئات والاستجابة لمطالبها المشروعة” عبر عرض تفصيلي تقدم به مدير الموارد البشرية حول “إحداث أنظمة أساسية لبعض الفئات”.
وقالت إن “محضر الحوار جاء مُعاكساً لتوقعات فئة الدكاترة الجامعيين الموظفين والمستخدمين بالقطاع، كما أجهَض انتظارات ومطالب هاته الفئة التي طالها الحيف لأكثر من ثلاثة عقود وما زالت تعاني من هذا الإقصاء الممنهج غير المبرر بإصدار مثل هذا المحضر”.
ولم يفت الهيئة المهنية ذاتها أن تنبه إلى “استمرار تجاهل خبرة وكفاءة ومهنية هاته الفئة وتنوع مجال اختصاصاتها، وعدم مشاركتها من أجل النهوض بالورش الملكي الواعد المتعلق بتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لفائدة عموم الشعب المغربي”.