في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يخوض خمسة فلسطينيين في العاصمة البلجيكية بروكسل إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بإجلاء زوجاتهم وأطفالهم العالقين في غزة الحاصل معظمهم على تأشيرات بلجيكية للمّ الشمل.

ودخل الإضراب أسبوعه الثاني داخل كنيسة بيغيناج وسط بروكسل، قبل أن تتدهور الحالة الصحية لاثنين من المضربين وينقلا إلى مستشفى "سان جان"، بينما يواصل الثلاثة الآخرون احتجاجهم داخل الكنيسة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 7 قضايا ومنع سفر وحكم بـ25 عاما.. لماذا تُلاحق التونسية سهام بن سدرين؟
* list 2 of 2 الاحتلال الإسرائيلي والإعلام في غزة.. 262 شهيدا و433 مصابا منذ بدء حرب الإبادة end of list

وقال إسماعيل نجار، أحد المشاركين في الإضراب، إن حالة الرجلين غير مستقرة، وإن أحدهما أدخل المستشفى الأربعاء، بينما نقل الثاني يوم الجمعة بعد إصابته بمشكلات في الجهاز الهضمي.

ويقول المضربون إنهم لجأوا إلى هذه الخطوة بعد شهور من الانتظار والاحتجاجات الأسبوعية والرسائل المفتوحة والمناشدات، من دون أن تتقدم إجراءات إخراج عائلاتهم من غزة.

خروج متعذر رغم التأشيرات

تقول الحملة الداعمة للمضربين إن مئات العائلات الفلسطينية في بلجيكا انفصلت عن ذويها في غزة منذ اندلاع الحرب، وإن عددا منهم ممن لديهم إقامات أو جوازات بلجيكية بدأوا إجراءات لمّ الشمل، وبعد فحص ملفاتهم من إدارة الهجرة، منحت وزيرة اللجوء والهجرة آنلين فان بوسويت تأشيرات بلجيكية لأفراد أسرهم.

وبحسب المنظمين، لا توجد حاليا عمليات إجلاء بلجيكية منتظمة لحاملي التأشيرات من غزة، ويقولون إن نحو 1500 فلسطيني يحملون تأشيرات بلجيكية ما زالوا عاجزين عن المغادرة بسبب إغلاق المعابر وصعوبة تنظيم الخروج.

مصدر الصورة أحد المضربين نقل إلى المستشفى (إكس)

ويضيفون أن آخر عملية إجلاء لحاملي التأشيرات تعود إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، باستثناء عدد محدود من الأطفال المصابين بجروح خطيرة.

ولا تقف مسؤولية تعطل الإجلاء عند القرار البلجيكي وحده، إذ إن مغادرة غزة نفسها تخضع لموافقة إسرائيلية. ففي عمليات الإجلاء السابقة كانت السلطات البلجيكية ترسل أسماء حاملي التأشيرات إلى إسرائيل والدولة التي سيجري العبور عبرها، ولا يُسمح بالخروج إلا بعد موافقتهما، كما تحدد إسرائيل موعد العبور. وهذا يعني أن حصول العائلات على تأشيرات بلجيكية لا يكفي ما لم توافق إسرائيل على خروجها فعليا من القطاع.

إعلان

وبذلك تتحمل إسرائيل جزءا مباشرا من مسؤولية بقاء هذه العائلات عالقة، لأنها تملك سلطة فعلية على السماح بالخروج وتحديد توقيته في مسارات إجلاء محددة، ما يجعل حق لمّ الشمل الممنوح على الورق رهنا بموافقة الاحتلال.

عائلات تنتظر

ويطالب المضربون الحكومة البلجيكية بإجلاء زوجاتهم وأطفالهم إلى مكان آمن، مثل مصر أو الأردن، في ظل القصف ونقص الغذاء وتعطل التعليم والرعاية الصحية في غزة.

ويقول المشاركون في الإضراب إنهم لا يطلبون "امتيازا أو معاملة خاصة"، بل تنفيذ حقهم في لمّ الشمل وحماية أطفالهم.

وفي بيان إعلان الإضراب، قال المضربون إنهم عاشوا شهورا من "الخوف والقلق والليالي بلا نوم"، قائلين إن منح التأشيرات من دون توفير طريق للخروج يجعلها عاجزة عمليا عن تحقيق الغرض الذي صدرت من أجله.

ويصف المضربون عرقلة ترحيل عائلاتهم بأنه "انتهاك فعلي للحق الأساسي في الحياة الأسرية وفي الحياة نفسها"، ويحملون الحكومة البلجيكية المسؤولية.

الحكومة ترفض الضغط بالإضراب

في المقابل، قالت وزيرة اللجوء والهجرة إنها تتفهم "الوضع المفجع" الذي يعيشه المضربون، لكنها شددت على أن الإضراب عن الطعام "لا يمكن أن يكون وسيلة لإجبار الحكومة على اتخاذ قرارات".

وكان وزير الخارجية ماكسيم بريفو قد عرض الملف على الدائرة المصغرة للحكومة في 11 سبتمبر/أيلول، وسط خلافات داخل الائتلاف الحاكم بشأن طريقة التعامل معه.

ويقول ناشطون إن دولا أوروبية أخرى، بينها إيطاليا وهولندا وإسبانيا وفرنسا، نظمت عمليات لإجلاء أشخاص من غزة، بينما لا تزال بلجيكا مترددة في استئناف عمليات مماثلة.