آخر الأخبار

تحركات دبلوماسية وتشتيت للكتل.. كيف يحشد إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيسا لـ"فيفا"؟

شارك

رغم عدم تقدم أي مرشح لمنافسته حتى الآن على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يكثف السويسري جياني إنفانتينو تحركاته لضمان إعادة انتخابه لولاية رابعة، مستفيدا من غياب بديل قادر على توحيد معارضي سياساته قبل الانتخابات المقررة في مارس/آذار 2027.

ويُنتظر أن يستغل إنفانتينو وجوده في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، لعقد لقاءات مع عدد من رؤساء الدول وحشد الدعم لملفه الانتخابي، في محاولة لتعزيز موقفه لدى الاتحادات الوطنية التي تملك أصواتا في انتخابات رئاسة "فيفا"، وفق ما أوردته صحيفة غارديان البريطانية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 على حافة حرب جديدة.. ماذا يجري في إثيوبيا؟
* list 2 of 2 من "الذكاء الاصطناعي" إلى "الذكاء الفائق".. ماذا يعني اقتراح ترمب؟ end of list

ويأتي تحرك رئيس "فيفا" في وقت لا يزال فيه المرشح الوحيد المعلن للانتخابات، بينما بدأت المعارضة -بحسب مصادر الصحيفة- تفقد الأمل في العثور على شخصية قادرة على خوض مواجهة انتخابية موحدة ضده.

وكانت اتحادات وطنية عدة قد سحبت دعمها لإنفانتينو عقب الكشف عن مشروع الاستثمار الخاص في مسابقات "فيفا" بينها كأس العالم، قبل التخلي عنه لاحقا.

وفي المقابل، تصاعدت الضغوط عليه من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد كونكاكاف والاتحاد الآسيوي، لكن ذلك لم يمنع إنفانتينو من الاحتفاظ بقاعدة دعم واسعة داخل الجمعية العمومية.

تفكيك جبهة المعارضة

وفي أحدث تحركاته، أعاد إنفانتينو ترتيب إدارة "فيفا" في منطقة الكاريبي، وفصل إدارتها عن بقية دول كونكاكاف، في خطوة عدَّها معارضوه محاولة لإضعاف تماسك الكتلة التي تضم دول أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، بينما يقول "فيفا" إن الهدف منها جعل إدارة كرة القدم أكثر عالمية، بحسب غارديان.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يُنظر فيه إلى رئيس الكونكاكاف فيكتور مونتالياني باعتباره أبرز الأسماء المحتملة لمنافسة إنفانتينو، لكن الطريق أمامه لا يبدو سهلا، خصوصا مع ارتباط مستقبله السياسي والرياضي بانتخابات رئاسة كونكاكاف المقررة في فبراير/شباط المقبل.

مصدر الصورة جياني إنفانتينو حرص على حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لحشد الدعم لملفه الانتخابي (أسوشيتد برس)

ونقلت غارديان عن مصدر مطلع قوله إن استمرار إنفانتينو في السباق يجعل من الصعب ظهور منافس جدي، مضيفا أن مقاطعة "يويفا" أو غيرها للانتخابات قد تكون وسيلة لتوجيه رسالة سياسية، لكنها لن تكون كافية بالضرورة لمنع إنفانتينو من تأمين أغلبية الأصوات.

إعلان

وكان إنفانتينو قد جدد -في وقت سابق من الشهر الجاري- عزمه الترشح لولاية رابعة، وذلك خلال وجوده في بولندا لحضور افتتاح كأس العالم للسيدات تحت 20 عاما. وأكد "فيفا" لاحقا أن موقفه لم يتغير، وأن رئيس الاتحاد السويسري سيخوض انتخابات مارس/آذار المقبل. وإذا أُعيد انتخابه، فسيواصل قيادة كرة القدم العالمية حتى عام 2031.

مونتالياني وسلمان.. خيارات محدودة

ويبرز اسم مونتالياني باعتباره المنافس المحتمل الأكثر جدية، بعدما اتخذ مواقف معارضة لبعض سياسات إنفانتينو، لكن ترشحه لرئاسة "فيفا" يواجه عقبات مرتبطة بانتخابات كونكاكاف نفسها، فضلا عن عدم وضوح مدى استعداده للتخلي عن منصبه الحالي لخوض معركة انتخابية أكثر مخاطرة.

أما رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، فقد سبق له مواجهة إنفانتينو في انتخابات عام 2016، لكنه يواجه -بدوره- حسابات معقدة داخل القارة الآسيوية، في ظل دعم قوى كبرى لإنفانتينو.

مصدر الصورة سلمان بن إبراهيم آل خليفة (يمين) وفيكتور مونتالياني (أبرز المرشحين لمنافسة إنفانتينو)

كما أن احتمال ظهور مرشح أوروبي موحد لا يبدو واضحا في الوقت الحالي، في ظل وجود استحقاقات انتخابية أخرى داخل القارة، بينما يحتاج أي منافس محتمل إلى جمع عدد كبير من الأصوات وتشكيل تحالف قادر على مواجهة شبكة العلاقات التي بناها إنفانتينو خلال سنوات رئاسته.

وتزداد صعوبة المهمة أمام المعارضة بسبب طبيعة الانتخابات نفسها، إذ يجري التصويت عبر اقتراع سري، وهو ما يجعل التعهدات المعلنة من الاتحادات خلال الحملة الانتخابية أقل ضمانا مما تبدو عليه، ويمنح كل اتحاد حرية تغيير موقفه خلف أبواب الاقتراع.

"يويفا" ينقل المعركة إلى القضاء

وفي ظل صعوبة بناء منافسة انتخابية مباشرة، يركز "يويفا" جزءا كبيرا من تحركاته على المسار القانوني، في محاولة للحصول على وثائق مرتبطة بخطة "فيفا" الاستثمارية التي أثارت أزمة واسعة داخل كرة القدم العالمية.

وكان "يويفا" قد اتهم إنفانتينو -في وثيقة من 56 صفحة قُدمت إلى محاكم في ولايات نيويورك وفلوريدا وكولورادو- بـ"سوء الإدارة الجنائية"، وطالب بالكشف عن الوثائق المتعلقة بمشروع كأس العالم والاتصالات المرتبطة به.

ويعتمد الجانب الأوروبي على إمكانية أن تأمر إحدى المحاكم بالكشف عن الوثائق المطلوبة، لكن المسار القضائي قد يستغرق وقتا طويلا، خصوصا مع حق "فيفا" في الاستئناف، وهو ما يقلل فرص ظهور معلومات جديدة قبل الموعد النهائي لتقديم المرشحين، المحدد في 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا