اعتبر السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا رون بروسور أن فوز حزب "اليسار" في انتخابات ولاية برلين يثير قلقا بالغا على مستقبل الجالية اليهودية في العاصمة.
وحذر بروسور من أن ما وصفه بتنامي معاداة السامية داخل الحزب بات يمثل "خطرا وجوديا مباشرا وملموسا".
وقال بروسور، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن الأداء القوي للحزب ينبغي أن يقلق كل من يهتم باستمرار الحياة اليهودية في برلين، معتبرا أن "معاداة السامية المنفلتة" داخل الحزب اكتسبت بعدا سياسيا جديدا بعد صعوده إلى صدارة القوى في الولاية.
وجاءت تصريحاته بعد فوز حزب "اليسار" في انتخابات برلمان برلين، بحصوله على نحو 25.7% من الأصوات، متقدما على الاتحاد الديمقراطي المسيحي، ما جعل مرشحته الرئيسية إليف إرالب الأوفر حظا لتولي منصب عمدة العاصمة في حال نجحت في تشكيل ائتلاف حاكم.
واتهم بروسور الحزب بتجاوز "خطوط حمراء جديدة" بصورة متكررة، قائلا إن القضية لا تقتصر على "زلات فردية"، بل تتصل بما وصفه بـ"مشكلة عميقة الجذور وواسعة النطاق" في ما يتعلق بمعاداة السامية. كما أشار إلى ما اعتبره تقاربا داخل الحزب مع شخصيات مرتبطة بالجريمة المنظمة و"تمجيد الإرهاب".
وطالب السفير الإسرائيلي قيادة "اليسار" بتقديم خطة عملية وواضحة لمواجهة ما وصفه بـ"كراهية إسرائيل واليهود المنهجية" داخل صفوفها، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات قابلة للتحقق لا وعودا عامة.
في المقابل، نفت إرالب الاتهامات الموجهة للحزب، وقالت إن "تمجيد العنف والإرهاب غير مقبول على الإطلاق"، مؤكدة أن أولويتها ضمان شعور اليهود، إلى جانب المسلمين ومختلف فئات سكان برلين، بالأمن في المدينة.
كما قالت قيادة الحزب إن شخصيتين مثيرتين للجدل حضرتا احتفال الفوز طلب منهما المغادرة فور التعرف إليهما.
المصدر: أ ب
المصدر:
روسيا اليوم