في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ترى صحيفة نيويورك تايمز أن فرص الديمقراطيين لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي تحسنت بفضل "تراجع" شعبية الرئيس دونالد ترمب وتزايد القلق حيال الأوضاع الاقتصادية، مما وضع الجمهوريين في موقف دفاعي في عدد من الولايات الحاسمة.
ومع اقتراب نهاية موسم الانتخابات التمهيدية، يرى إستراتيجيون من الحزبين ومحللون أن الديمقراطيين باتوا يملكون أكثر من مسار للوصول إلى الأغلبية.
لكن المهمة لا تزال معقدة، إذ يشغل الحزب حاليا 47 مقعدا، ويحتاج إلى كسب 4 مقاعد إضافية على الأقل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مقاعده في ولايات فاز بها ترمب في انتخابات عام 2024.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تصاعد قلق الناخبين بشأن أداء الإدارة الأمريكية في الملف الاقتصادي، في حين أسهمت تداعيات الحرب مع إيران في ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء والرعاية الصحية، وهو ما وضع الجمهوريين تحت ضغط متزايد حتى في ولايات عُدَّت سابقا معاقل آمنة لهم، وفق الصحيفة.
كما يواجه الجمهوريون تحديا إضافيا يتمثل في انخفاض شعبية ترمب إلى أقل من 40%، الأمر الذي يثير مخاوف من فقدان أصوات الناخبين لا سيما المستقلين. في المقابل، يُظهر الديمقراطيون مستوى مرتفعا من الحماس والمشاركة في الانتخابات التمهيدية.
وبرزت إحدى أبرز إشارات القوة الديمقراطية في ولاية ألاسكا، حيث تقدمت الديمقراطية ماري بيلتولا على السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان في الانتخابات التمهيدية غير الحزبية، وفق نتائج أولية.
وفي تطور لافت، عدّل "تقرير كوك السياسي" تصنيف السباقين في ولايتي تكساس وأيوا من "يميل للجمهوريين" إلى "متكافئ"، مما وسّع خريطة المنافسة وأتاح للديمقراطيين هامشا أكبر للمناورة.
ويقول مراقبون إن السباق على مجلس الشيوخ أصبح مفتوحا بصورة كبيرة، بعدما كان يُنظر إليه سابقا على أنه يصب في مصلحة الجمهوريين.
كما يشكل الاقتصاد إحدى أبرز نقاط الضعف للجمهوريين، إذ أدى ارتفاع أسعار الوقود و التضخم إلى تنامي استياء الناخبين، بينما يحاول الديمقراطيون استثمار ذلك في ولايات حاسمة مثل ألاسكا وأيوا وأوهايو، مستفيدين أيضا من تفوق بعض مرشحيهم في جمع التبرعات.
في المقابل، يراهن الجمهوريون على انقسامات الديمقراطيين في ماين و ميشيغان، في حين يرى الديمقراطيون أن الجدل المحيط بمرشح الجمهوريين في تكساس يمنحهم فرصة للمنافسة.
وبينما لا يزال الجمهوريون يحتفظون بمزايا مهمة على الخريطة الانتخابية، فإن تراجع شعبية ترمب والضغوط الاقتصادية والانقسامات داخل بعض الدوائر الجمهورية جعلت معركة السيطرة على مجلس الشيوخ أكثر تنافسية وانفتاحا مما كانت عليه في بداية الدورة الانتخابية.
وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يصوت الأمريكيون في انتخابات نصفية قد تعيد تشكيل الكونغرس، وتحدد ما تبقى من ولاية دونالد ترمب الثانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة