آخر الأخبار

زامبيا تجدد ثقتها برئيسها.. هل تُترجم الوعود إلى واقع؟

شارك

أعلنت اللجنة الانتخابية في زامبيا، أمس الثلاثاء فوز الرئيس هاكيندي هيشيليما بولاية رئاسية ثانية، بعد استكمال فرز الأصوات في الدوائر الانتخابية الـ226 جميعها.

وحصل هيشيليما، مرشح الحزب المتحد للتنمية الوطنية، على 2,965,326 صوتا بنسبة 61.5%، مقابل 1,856,217 صوتا بنسبة 38.5% لمنافسه برايان موندوبيلي، أي بفارق يزيد على 1.1 مليون صوت، بحسب وكالات الأنباء.

أشارت صحيفة "زامبيان إيكونوميست" (Zambian Economist) إلى أن نسبة المشاركة بلغت نحو 57.8% في الدوائر المعلنة، مع تباين بين المناطق، إذ تجاوزت 80% في عدد من الدوائر الريفية، بينما سجلت مقاعد حضرية في العاصمة لوساكا نسبا في حدود الثلاثينيات، وفق صحيفة "لوساكا تايمز" (Lusaka Times).

فرز موقوف واعتقالات

وجرت الانتخابات في 13 أغسطس/آب الحالي، وشهدت تعليقا غير مسبوق لعملية الفرز على المستوى الوطني، بعد اعتداءات على موظفي الانتخابات وسرقة أوراق اقتراع مؤشر عليها، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفادت تقارير إعلامية باعتقال 11 شخصا ليلة الاقتراع، بينهم شخصيات معارضة، خلال مداهمة حكومية تخللها تبادل لإطلاق النار. وقالت الحكومة إن العملية استهدفت "نشاطا مسلحا" وأسلحة عسكرية، بينما نفت المعارضة هذه الرواية وأفادت بإصابة أحد نوابها.

وقال المراقب في بعثة الاتحاد الأوروبي مايكل ماكنمارا إن الانتخابات جرت في "بيئة قيدت الحريات الأساسية"، وسط "غموض قانوني وظروف حملة غير متكافئة". وأشارت البعثة إلى مخاوف من العنف المرتبط بالحملات والترهيب السياسي وبيئة الإعلام.

وقالت وكالة رويترز إن المرشح المنافس موندوبيلي أعلن أنه تلقى معلومات عن احتمال تعديل استمارات النتائج في مراكز الاقتراع، ودعا إلى تحقيق مستقل عاجل، وهو ما نفاه فريق هيشيليما.

ونقلت الوكالة عن المحلل غريغ موسيكر قوله إن "المعارضة لا يُتوقع أن تقبل النتائج، وقد تلجأ إلى طعن قانوني، رغم أن نجاحه غير مرجح".

إعلان

وكان تحالف موندوبيلي قد أثار قبل ذلك تحفظات على جوانب من عملية التصويت وفرز النتائج، وتحدث عن "بيئة سياسية غير متكافئة" وقيود على معاملة المتنافسين السياسيين.

مصدر الصورة لم يتحصل مرشح المعارضة برايان موندوبيلي إلا على 38.5% من الأصوات ليخسر منذ الدور الأول (الفرنسية)

خطاب ما بعد الفوز

وفي خطابه عقب إعلان فوزه، قال هيشيليما إنه "متواضع حقا أمام الثقة التي وضعتموها بين أيدينا". ونقل موقع "لوساكا تايمز" عن الرئيس قوله إن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى عنف، مؤكدا أنه لا فائزين ولا خاسرين في الانتخابات بل زامبيا واحدة وأمة واحدة بمصير مشترك، داعيا المواطنين إلى رفض العنف، مضيفا أن السنوات الخمس المقبلة ستركز على النمو الاقتصادي عبر زيادة الاستثمار وخلق فرص العمل وتعزيز إيرادات الحكومة بما يساعد على معالجة كلفة المعيشة وتحسين أوضاع الفئات الضعيفة.

السجل الاقتصادي والاختبار المقبل

وورث هيشيليما عام 2021 بلدا متعثرا عن سداد ديونه السيادية، وشهد ثاني أكبر منتج للنحاس في أفريقيا انتعاشا دعمته أسعار النحاس المرتفعة بعد إعادة هيكلة الديون، وفق رويترز التي أشارت إلى أن كثيرين ما زالوا يشعرون بضغط كلفة المعيشة.

وتباطأ التضخم السنوي إلى 6.5% في يونيو/حزيران الماضي، وهو أدنى مستوى في أكثر من 8 سنوات، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد 4.3% هذا العام مقابل 3.8% العام الماضي، حسب الوكالة ذاتها.

وقالت الحكومة إنها أعادت هيكلة 94% من الدين السيادي وخفضت التزامات خدمة الدين السنوية من 2.3 مليار دولار إلى 900 مليون دولار، وإن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت إلى 6.5 مليارات دولار.

وعنونت رويترز تقريرها بأن هيشيليما أعيد انتخابه "رغم أن ضغوط كلفة المعيشة قضمت من دعمه"، مشيرة إلى إحباط عام رغم التحسن الاقتصادي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا