في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت العاصمة التونسية اليوم السبت، مظاهرات تزامنا مع الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، رفعت خلالها شعارات تنتقد أداء الرئيس قيس سعيد بعد خمس سنوات على الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز، ودعت إلى استئناف المسار الديمقراطي وعودة الحياة السياسية إلى طبيعتها.
وشملت الإجراءات المثيرة للجدل التي اتخذها الرئيس سعيد إقالة الحكومة، وتجميد عمل البرلمان، ثم حله لاحقا، قبل إقرار دستور جديد منح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة، في نظام يصفه المحتجون بأنه عزز الطابع الرئاسي للحكم.
ورفع المتظاهرون شعارات اعتبروا فيها أن المناسبة تمثل فرصة لتقييم أداء الرئيس على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وعلى الصعيد السياسي، اتهم المحتجون الرئيس قيس سعيد بالتفرد بالسلطة، وتقليص مساحة العمل السياسي والمدني، مشيرين إلى ما وصفوه بسلسلة من الاعتقالات التي طالت معارضين ونشطاء في المجتمع المدني، إضافة إلى ما اعتبروه مساسا باستقلال القضاء ومؤسسات الدولة.
أما في الجانب الاقتصادي والاجتماعي، فقال المتظاهرون إن السياسات التي انتهجتها السلطات والمؤسسات التي أنشئت خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الحكومات المتعاقبة، لم تنجح في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مستدلين بتراجع المؤشرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وأضافوا أن موجة الحر الأخيرة، وما رافقها من انقطاعات متكررة للمياه والكهرباء، فاقمت معاناة المواطنين وأثرت على الأنشطة الاقتصادية والمشاريع التي تعتمد على استقرار خدمات الكهرباء والمياه، ما زاد من حالة الاحتقان الاجتماعي.
ورغم الانتقادات التي وجهها المشاركون إلى أداء السلطة، فقد ركزت مطالبهم على استئناف العملية الديمقراطية، وإعادة الحياة السياسية في تونس إلى مسارها الطبيعي، بما يضمن عودة المؤسسات السياسية إلى أداء أدوارها وفق ما يطالب به المحتجون.
المصدر:
الجزيرة