في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران لليلة السابعة على التوالي، أعلنت إيران تعرض منشآت مدنية وحيوية لأضرار جراء غارات أمريكية، بينها محطة لتحلية المياه تسببت بانقطاع المياه عن 20 قرية، فيما شن الحرس الثوري سلسلة هجمات على دول عربية، بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه بالكويت.
وفي التفاصيل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) -فجر اليوم السبت- انتهاء الليلة السابعة من الضربات ضد إيران، فيما أفاد التلفزيون الإيراني بمقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين إثر الهجمات الأمريكية على محافظة هرمزغان.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات استهدفت ما قالت إنها مواقع للمراقبة وبنى تحتية عسكرية، إضافة إلى مخازن أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية إيرانية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية وأصول عسكرية أخرى.
وكانت القيادة المركزية قد ذكرت -في بيان على منصة "إكس"- أنها شنت جولة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة السابعة على التوالي، بهدف زيادة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، وذلك بتوجيه من القائد العام.
في المقابل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن إحصاءات وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين المصابين في الحرب مع إيران إلى 13 جنديا منذ الاثنين الماضي.
على الجانب الإيراني، نقلت وكالة تسنيم سماع دويّ انفجارات في مدينة بندر عباس وقرب مدينة جاسك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، في حين أفادت وكالة فارس بأن "العدو الأمريكي" قام بقصف 3 جسور وأنفاق في المنطقة ذاتها.
ونقلت وكالة تسنيم عن الرئيس التنفيذي لشركة مياه هرمزغان أن هجوما أمريكيا على محطة بونجي لتحلية المياه في جاسك أدى إلى انقطاع المياه عن 20 قرية يبلغ عدد سكانها 10 آلاف نسمة.
وقالت السلطات في محافظة هرمزغان الإيرانية إن "العدو الأمريكي" استهدف منطقة في جزيرة هرمز جنوبي البلاد، وأعلنت إغلاق عدد من المحاور والطرق في المحافظة، في أعقاب الهجمات الأمريكية التي استهدفت بنى تحتية للمواصلات.
وفي هذا الصدد، أوضحت وكالة تسنيم أن الطريق بين بندر عباس ورودان قد تضرر بسبب هجوم أمريكي استهدف جسرين في محافظة هرمزغان، بينما صرح مسؤول في المحافظة لوكالة إيسنا بأن الجهات المعنية تعمل حاليا على ترميم البنى التحتية للمواصلات في المنطقة.
وتواصلت الهجمات الأمريكية على مناطق مختلفة في وسط وجنوب إيران، إذ أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية دوي 5 انفجارات في مدينة يزد الواقعة وسط البلاد.
وأكد مسؤول في محافظة يزد أن 5 مقذوفات معادية أصابت مناطق خارج المدينة، دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي جنوب إيران، ذكرت وكالة تسنيم سماع دوي انفجارين إثر هجوم أمريكي استهدف مناطق في مدينتيْ لار وداراب بمحافظة فارس جنوبي إيران.
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن حاكم منطقة بوشهر، فقد استهدف الجيش الأمريكي مدينة جغادك بالمحافظة الواقعة جنوبي إيران.
وفي هذا السياق، أكد الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية نجحت في إسقاط مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو 9" في أجواء محافظة بوشهر.
وأعلن التلفزيون الإيراني دوي انفجارين في مدينة بندر عباس، إلى جانب انفجارات أخرى في كل من مدينة سيريك و جزيرة قشم جنوبي البلاد.
أما في غرب إيران، فقالت وكالة مهر إن الأصوات التي سُمعت في محافظة لرستان ناجمة عن إطلاق صواريخ باتجاه أهداف للعدو، وليس عن هجمات أمريكية على مناطق إيرانية.
ونقلت الوكالة ذاتها عن مسؤول في محافظة خوزستان الإيرانية وقوع هجمات صاروخية أمريكية على مناطق قرب مدينة أهواز شمال غربي إيران.
وأفادت وكالة تسنيم، نقلا عن وزارة التعليم الإيرانية، بإلغاء الامتحانات النهائية يومي الأحد والاثنين في كل من هرمزغان وبوشهر وخوزستان وسيستان وبلوشستان.
على صعيد الهجمات الإيرانية في المنطقة، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بسماع دوي صفارات الإنذار للمرة الثالثة في البلاد، بالتزامن مع إعلان الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.
وكان الجيش قد أعلن في وقت مبكر من الليلة الماضية أن ما وصفه بـ"العدوان الإيراني" أسفر عن استهداف عدد من المنشآت والمعسكرات التابعة له بواسطة طائرات مسيّرة، ما أدى إلى إصابة عدد من منتسبي القوة البرية أثناء تأدية مهامهم.
وأضاف أن الهجمات طالت أيضا عددا من المنشآت الحيوية والمدنية، من بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، ما تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بعدد من مرافق المحطة ووحدات إنتاج الطاقة.
كما سقطت شظايا في مواقع متفرقة من البلاد، مخلفة أضرارا مادية، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية تعرض محطة جديدة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم، قالت إنه اعتداء إيراني، أسفر عن اندلاع حريق في الموقع، في ثاني حادث من نوعه يستهدف محطة للطاقة خلال يومين.
وقال مراسل الجزيرة في الكويت محمود الزيبق إن الوزارة أوضحت في بيان أن المحطة المستهدفة تختلف عن تلك التي تعرضت لهجوم أمس، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء تعمل على السيطرة على الحريق، فيما جرى إيقاف عدد من وحدات توليد الكهرباء احترازيا لضمان سلامة العاملين والمنشأة، مع تفعيل خطة الطوارئ.
وأشار الزيبق إلى أن حريقين اندلعا أمس في موقعين مختلفين جنوب البلاد، وتمكنت فرق الإطفاء، بمشاركة وحدات من الجيش والحرس الوطني، من السيطرة عليهما.
وأكد أن الحريق الجديد اندلع عقب سلسلة الهجمات التي استمرت بين الثالثة والنصف والثامنة والنصف صباحا تقريبا، في إطار 6 موجات متتالية خلال نحو 5 ساعات، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف الزيبق أن وزارة الكهرباء دعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، في ظل الهجمات التي تستهدف، منشآت مدنية وحيوية في البلاد، وفق بيانات رسمية.
وفي وقت لاحق، السبت، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة أغلب رحلاتها الجوية بعد توقف حركة الإقلاع والهبوط مؤقتا في مطار الكويت الدولي، على خلفية هجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة.
وقالت الشركة، في بيان، إنها قررت إعادة جدولة أغلب رحلاتها نتيجة وقف حركة الإقلاع والهبوط مؤقتا في مطار الكويت الدولي، على خلفية هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية إثر العدوان الإيراني.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن أن قواته استهدفت بالمسيّرات "منشآت للجيش الأمريكي" في قاعدتيْ العديري وعلي السالم، إلى جانب عدد من الجسور داخل الكويت.
واستهدفت إيران بمسيّرات آرش الانتحارية ما قالت إنها "مواقع تمركز القوات ومراكز الدعم اللوجستي التابعة للجيش الأمريكي في الكويت"، وذلك ردا على ضربات أمريكية استهدفت جسورا وبنى تحتية في مناطق عدة جنوبي إيران.
أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارين مبكرين لمدينتيْ الخرج وينبع "تحسبا لخطر محتمل"، قبل أن يعلن أن الخطر زال عن المدينتين دون ذكر تفاصيل إضافية.
قالت وزارة الداخلية البحرينية، في سلسلة بيانات منفصلة، إنها أطلقت صفارات الإنذار، مطالبة المواطنين والمقيمين بالتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وأعلنت قوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة اليوم السبت.
وأعلن الحرس الثوري تدمير مستودع زوارق مسيرة أمريكية ومركز رئيسي للذكاء الاصطناعي في البحرين تستخدمه واشنطن لتحديد أهدافها بالصواريخ، على حد تعبيره.
كما أعلن الجيش الإيراني أن قواته استهدفت بالطائرات المسيرة "منشآت للجيش الأمريكي في قاعدة الشيخ عيسى وجسورا في البحرين".
أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت، فجر السبت، لعشرة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وجرى اعتراضها وإسقاطها.
من جانبه، أعلن الجيش الإيراني استهدافه بالطائرات المسيرة "منشآت تابعة للجيش الأمريكي" في قاعدة الأزرق، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأردني إسقاط 3 صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستهدف أراضي المملكة.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى إصابة عسكريين أمريكيين جراء هجمات استهدفت الأردن، لكنهم عادوا إلى أداء مهامهم.
في حين، دعت السفارة الأمريكية في الأردن رعاياها إلى توخي الحذر في المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة، كما دعت لأمريكيين لإعادة النظر في السفر إلى الأردن أو الشرق الأوسط في ظل ارتفاع التوترات.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الرد على الهجمات الأمريكية الأخيرة جاء في ظل غياب أي تحرك دولي لوقف ما وصفه بـ"الاعتداءات الأمريكية"، مؤكدا أن طهران لم تجد خيارا سوى الرد بالمثل.
وأضاف الحرس الثوري، في بيان، أن "عدم وجود أي مؤسسة دولية قادرة على وقف الاعتداءات الأمريكية لم يترك أمامنا سوى الرد بالمثل على هذه الهجمات".
واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى إخفاء فشلها في الحرب العسكرية، عبر اللجوء إلى ارتكاب جرائم حرب واستهداف المستشفيات والجسور وسكك الحديد والمطارات والموانئ ومراكز الاتصالات.
وأكد البيان أن الولايات المتحدة استأنفت منذ بداية الأسبوع الماضي حربا لم تكن قد أنهتها أصلا، معتبرا أن التصعيد الأمريكي يمثل امتدادًا للمواجهة المستمرة بين الطرفين.
وأشار الحرس الثوري إلى أن "العدو يدرك أن قواتنا أصبحت أقوى بكثير مما كانت عليه في اليوم الأول من الحرب"، مضيفا أن القدرات العسكرية الإيرانية شهدت تطورا خلال الفترة الماضية.
وأوضح البيان أن إيران حرصت، في هجومها الأخير، على قصر الرد على الأهداف العسكرية، قائلا: "من أجل إعطاء فرصة لتغيير النهج الأمريكي قمنا الليلة الماضية باختيار الأهداف العسكرية فقط للرد".
وفي سياق متصل، قال التلفزيون الإيراني -نقلا عن بيان للحرس الثوري- إن ناقلتيْ نفط انفجرتا واشتعلت النيران فيهما بعد مرورهما عبر طريق ملغوم جنوب مضيق هرمز.
وأكد الحرس الثوري -في بيانه- أن مضيق هرمز أصبح "شديد الخطورة ومغلقا بالكامل بسبب اعتداءات الجيش الأمريكي"، مشددا على أنه في ظل استمرار الاعتداءات الأمريكية "لا يمكن تصدير الأسمدة ولا أي قطرة من النفط والغاز من المنطقة".
وأوضح البيان أنه يتوجب على السفن "الامتناع عن دخول المسار المزروع بالألغام في مضيق هرمز حفاظا على استثماراتها وأرواح طواقمها".
وفي المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية ما ورد -في بيان- الحرس الثوري، مؤكدة أن ادعاء انفجار ناقلتيْ نفط في مضيق هرمز بعد الاصطدام بألغام "عارٍ عن الصحة".
ويأتي هذا التصعيد بعدما أعلنت واشنطن -الثلاثاء الماضي- استئناف الحصار البحري للموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، وبدء شن ضربات على مواقع داخل إيران التي شهدت بدورها غارات أمريكية عنيفة استهدفت جسورا ومطارا وبنى تحتية في البلاد.
وتعليقا على عمليات الاستهداف الأمريكية لجسور وبنى تحتية في إيران، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن أمريكا ارتكبت "جريمة حرب صارخة باستهدافها جسورا في بلادنا وقتْلها 8 إيرانيين أبرياء".
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية قد أعلنت -أمس الجمعة- مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجوم أمريكي على جسريْ كهورستان وغريوه بمحافظة هرمزغان، في حين أُصيب شخصان جراء ضربة أمريكية على محطة تفرع سكك الحديد في بندر عباس جنوبي إيران.
ومن جهته، توعد الحرس الثوري -في بيان- أنه في حال ضربت أمريكا جسورا وبنى تحتية لإيران، فسيدمر "الأصول الصناعية وتقنية المعلومات في شركات بالمنطقة للأمريكيين حصص فيها".
المصدر:
الجزيرة