استشهد 6 فلسطينيين وأصيب 8 آخرون، بينهم اثنان بجروح خطرة، اليوم الجمعة، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في قطاع غزة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية التي حذرت تقارير إسرائيلية وأممية من خطورتها.
يأتي ذلك ضمن خروقات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفاد مصدر طبي باستشهاد محمد تيسير عبيد وإصابة 6 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء غارة شنتها مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في بناية التاج بشارع اليرموك وسط مدينة غزة.
كما استهدفت غارة إسرائيلية بصاروخ موجه شقة أخرى في بناية سكنية بشارع المؤسسات غربي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن قتلى أو مصابين.
وفي وقت لاحق، أصيب فلسطيني بجروح خطرة جراء استهدافه بمسيرة إسرائيلية قرب مفترق الشعبية وسط مدينة غزة.
ووسط القطاع، استهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية خيمةً غربي برج فلسطين في شارع النخل بمدينة دير البلح، مما أدى إلى إصابة فلسطيني جرى نقله إلى المستشفى.
وشمال القطاع، قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية وأطلق النار من آلياته العسكرية باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح وبلدة جباليا.
وجنوبي القطاع، أفادت مصادر محلية وشهود عيان بتوغل محدود لآليات إسرائيلية لمسافة عشرات الأمتار في محيط شارع 16 شرق بلدة القرارة شمالي خان يونس، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي مكثف، قبل أن تنسحب بعد عدة ساعات.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق غربي مدينة رفح، في حين أطلقت آلياته النار بكثافة تجاه خيام النازحين في تلك المنطقة. واستهدفت زوارق حربية إسرائيلية ساحل مدينتي رفح وخان يونس بعدد من القذائف.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، أدت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار حتى أمس الخميس لاستشهاد 1127 فلسطينيا وإصابة 3643 آخرين.
وأشارت هآرتس إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال قتلوا بقصف جوي، وأقلية بنيران قناصة، أو انهيار مبان، أو شظايا. كما أوضحت الصحيفة أن بعض الأطفال توفوا بسبب جروح لا يستطيع النظام الطبي المنهار في غزة أن يوفر علاجا لها.
وتشير بيانات أممية إلى أن أكثر من 18 ألف مريض في غزة يحتاجون بصورة عاجلة إلى الإجلاء الطبي لتلقي علاجات غير متوفرة داخل القطاع، في حين تظل عمليات السفر محدودة ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات.
ويواجه القطاع الصحي في غزة أزمة غير مسبوقة، بعدما أدى تدمير متعمد لمرافق صحية ونقص الوقود والأدوية والمستهلكات الطبية إلى تقليص قدرة المستشفيات على إجراء العمليات الجراحية وتوفير الرعاية التخصصية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن هناك أطفالا ماتوا جوعا ومرضا، لكنهم ليسوا جزءا من عدد الوفيات، ونشرت صورا للأطفال الشهداء بهجمات إسرائيلية.
ووفق تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، فإن 1.6 مليون شخص في قطاع غزة يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهذا الرقم يمثل 77% من إجمالي سكان القطاع، ويشمل أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، الذي نص على إدخال 600 شاحنة يوميا ضمن البروتوكول الإنساني، فإن إسرائيل لم تلتزم به، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع، حيث لم تتجاوز الكميات المدخلة 38% مما كان يدخل قبل الحرب.
وأبرزت صحيفة هآرتس -في تقرير لها- أن الوضع الإنساني متأزم في القطاع منذ أعوام، وأن المنازل لا تزال مدمرة، ولا يزال 1.7 مليون شخص يعيشون في الخيام، بلا كهرباء ولا مياه جارية، ولا نظام صرف صحي.
وفي الآونة الأخيرة، توالت إلى مستشفيات قطاع غزة حالات الإصابة بعضّات القوارض، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة البيئية الناجمة عن تراكم النفايات وانتشار المياه العادمة في أماكن إقامة النازحين، في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد، بما ينذر بكارثة صحية تهدد الآلاف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة