في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الكونغرس تمويلا إضافيا بقيمة 87.6 مليار دولار، سيُخصَّص الجزء الأكبر منه لتغطية النفقات المتصلة بالصراع مع إيران، وسط توقعات بأن يواجه الطلب رفضا من الديمقراطيين.
وأرسل مدير ميزانية البيت الأبيض راسل فوته هذا الطلب -أمس الأربعاء- إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، داعيا الكونغرس إلى التفاعل السريع مع الطلب نظرا لما وصفها بأنها "طلبات مهمة ومستعجلة" للإدارة الأمريكية.
وبشأن أهداف التمويل، قال مدير ميزانية البيت الأبيض إنه سيُخصَّص لتغطية التكاليف العسكرية المتعلقة بالصراع مع إيران، بما في ذلك تكاليف العسكريين والاستعدادات والنفقات المتصلة بإعادة بناء مخزونات الأسلحة والبرامج السرية.
من إجمالي هذا التمويل الإضافي، خُصص نحو 67 مليار دولار لوزارة الحرب، منها 21 مليارا للذخائر والقدرات العسكرية الأخرى، و17.3 مليارا للتكاليف التشغيلية، و12.1 مليارا لبرامج ومشروعات سرية.
كما وُجّه نحو 768 مليون دولار لوزارة الطاقة لتعزيز الأمن النووي وأمن الطاقة المرتبطين بإيران، و300 مليون لوزارة الخارجية من أجل تأمين وبناء سفارات في دول محيطة بإيران.
ويتضمن الطلب أيضا أكثر من 11 مليار دولار مساعدات للمزارعين بعد تضررهم من الاضطرابات التجارية والتبعات الاقتصادية المرتبطة جزئيا بسياسات ترمب المتعلقة بالرسوم الجمركية.
وتشمل المصروفات أيضا 1.4 مليار دولار للاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا ومناطق أخرى، ومليار دولار لتجديد محطة بنسلفانيا في نيويورك، و500 مليون دولار لمشروعات ترميم وبناء في واشنطن.
وبسبب الجدل بشأن الحرب على إيران، قوبل طلب التمويل الإضافي بمعارضة فورية، إذ اشتكى المشرعون من الجمهوريين والديمقراطيين -منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير/شباط الماضي- من تجاهل ترمب وأعضاء فريقه لهم، مشيرين إلى أنهم لا يطلعونهم على تطورات الصراع أو خططهم المقبلة.
وشدد المشرعون على أن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس -وليس الرئيس- الحق في إرسال القوات إلى الحرب، متهمين ترمب بتجاهل مبدأ الفصل بين السلطات.
لذا، يتوقع مراقبون أن يواجه طلب التمويل الإضافي مسارا عسيرا في الكونغرس، إذ يعارض معظم الديمقراطيين الحرب على إيران، في حين بدأ بعض الجمهوريين ينتقدون تكلفتها وأهدافها وآفاق إنهائها.
وفي مجلس الشيوخ، يتطلب تمرير التشريعات المتعلقة بالإنفاق العسكري عادة الحصول على 60 صوتا، وهو ما يعني أن ترمب سيكون بحاجة ماسّة إلى دعم الديمقراطيين.
ويتمتع الجمهوريون الموالون لترمب بأغلبية ضئيلة للغاية في مجلسي النواب والشيوخ، لدرجة أن مشروعات قوانين المخصصات المالية تحتاج عادة إلى دعم الديمقراطيين لتمريرها.
ويأتي تقديم طلب التمويل الإضافي عقب تبني الكونغرس، أول أمس الثلاثاء، قرارا رمزيا يدعو ترمب إلى إنهاء الأعمال العسكرية ضد إيران، ما لم يمنح المشرعون تفويضا صريحا بالقيام بعمل عسكري.
كما يأتي في وقت تحاول الإدارة الأمريكية تحويل اتفاق أولي مع طهران إلى تسوية نهائية، بعد أشهر من الحرب التي هزت أسواق الطاقة العالمية، ورفعت الأسعار، وكشفت عن انقسامات داخل الحزب الجمهوري.
وواجه ترمب انتقادات لاذعة بشأن الحرب مع إيران، خلال اجتماع مغلق مع أعضاء الحزب الجمهوري المنتمي إليه، قبل وقت قصير من طلب إدارته من الكونغرس تخصيص التمويل الإضافي لتغطية تكاليف هذا الصراع.
في المقابل، أكد ترمب أن مجلس الشيوخ غيّر تصويته بشأن الحرب على إيران من 50 صوتا معارضا مقابل 48 مؤيدا، ليصبح 50 صوتا مؤيدا مقابل 47 معارضا للحرب، مشيرا إلى أن هذا التصويت يوجه تحذيرا صارما لإيران.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة