ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن أمين عام حلف "الناتو" مارك روته يعتزم عقد اجتماع استثنائي في بروكسل الأسبوع المقبل يجمعه بكبار المسؤولين التنفيذيين بشركات الدفاع الأوروبية الكبرى.
وأشارت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التسلح الأوروبي وتعزيز القدرات العسكرية للحلف.
وبحسب الصحيفة، سيمارس روته ضغوطا مباشرة على هذه الشركات لزيادة استثماراتها ورفع طاقتها الإنتاجية، في سياق مساعي الحلف لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالما انتقد تقاعس الدول الأوروبية عن الوفاء بالتزاماتها الدفاعية.
ومن المقرر أن يشارك في هذا الاجتماع، الذي وصف بأنه "غير مألوف" في أعراف الحلف، ممثلون عن كبرى مجموعات الصناعات الدفاعية الأوروبية، في مقدمتها: راينميتال الألمانية، وسافران وإيرباص الفرنسيتان، فضلا عن ساب السويدية، وإم بي دي إيه وليوناردو الأوروبيتين.
وفي إطار التحضيرات للاجتماع، طلب من الشركات تقديم معلومات تفصيلية حول استثماراتها الكبرى وقدرتها على رفع الطاقة الإنتاجية، مع تركيز خاص على مجالات من بينها الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى.
وتشير المعطيات إلى أن الاجتماع سيركز بصورة رئيسية على ملفين استراتيجيين بالغي الأهمية، هما منظومات الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى، وهما مجالان باتا في صدارة أولويات الحلف في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة على الساحة الأوروبية.
ولفت مصدران من داخل القطاع للصحيفة إلى أن روته يلتقي بانتظام بكبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الدفاع الأوروبي، غير أن استدعاء ممثلي عدد كبير من الشركات في آن واحد إلى اجتماع واحد يعد أمرا غير مألوف.
كما أن الرسالة التي ينوي روته توجيهها بشأن ما يتوقعه الحلف من هذه المجموعات تعكس مدى الاستعجال السائد داخل الناتو لإظهار التوسع الصناعي قبيل قمة القادة المرتقبة في تركيا.
ويأتي هذا الاجتماع في مرحلة بالغة الحساسية، تشهد فيها العلاقات الأطلسية توترات غير معهودة في ظل الإدارة الأمريكية الحالية، التي تضغط على حلفائها الأوروبيين للاضطلاع بدور أكبر في تمويل أمنهم الجماعي.
المصدر: فاينانشال تايمز
المصدر:
روسيا اليوم