في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تترقب إيران بحذر ما بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين، وسط تقارير عن احتمالية شن عمليات عسكرية أمريكية ضدها.
وفي حين تبدي طهران تشكيكا معتادا في تصريحات ترمب الدبلوماسية، فإنها تأخذ تهديداته بـ"تدميرها عسكريا" بعين الجدية، كما يقول مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش.
في المقابل، تؤكد إيران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي أنها في "ذروة الاستعداد" لمواجهة أي تصعيد، معتبرة أن زمن الحلول العسكرية قد ولى بعد أن "اختبرت واشنطن إيران مرتين" دون جدوى.
ومساء الخميس، قال ترمب إن تدمير إيران عسكريا سيستمر، بعد أن توقع مسؤولون أمريكيون أنه سيأمر بتنفيذ تحرك عسكري عقب عودته من الصين، في حين ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأمريكيين بحثوا خلال الأسبوع المنصرم سيناريوهات استئناف المواجهة مع إيران.
وفي التفاصيل، لم تكن زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين مجرد محطة دبلوماسية في نظر طهران، وإنما كانت ساحة لتبادل الرسائل الإستراتيجية، إذ سعت واشنطن للضغط على إيران عبر البوابة الصينية، فيما ردت طهران بفتح طريق مضيق هرمز أمام السفن الصينية حصرا.
وقُرئت هذه الخطوة في أروقة القرار الإيراني -وفق هواش- كرسالة مشفرة لترمب مفادها أن "مفتاح المضيق بيد طهران"، ولا يمكن للضغط الأمريكي ممارسة سطوته على الشراكة الإستراتيجية بين بكين وطهران، الممتدة لـ25 عاما.
وفي هذا السياق، شدد عراقجي على أن التنسيق لعبور السفن الصديقة يمر حصرا عبر القوات البحرية الإيرانية لضمان أمن الملاحة.
على المسار السياسي، كشفت طهران عن تلقيها ردا رسميا من واشنطن على مقترح التسوية الإيراني الأخير المكون من 14 بندا.
وحسب التقارير الواردة من العاصمة الإيرانية، فإن الرد الأمريكي لا يزال يتسم بـ"الإصرار على المطالب المفرطة"، وهو ما تقابله إيران بتمسك صارم بشروطها الخمسة الأساسية، وعلى رأسها:
وكان ترمب قد رفض الرد الذي قدمته إيران -عبر الوسيط الباكستاني- على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، قائلا إنه "غير مقبول إطلاقا"، مشددا على أن طهران "لن تضحك علينا بعد الآن".
وفي قراءة للمشهد الدولي من منبر اجتماع منظمة " بريكس" في الهند، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الحروب الأمريكية "غير القانونية" قد أوصلت النظام الدولي إلى حافة الانهيار، مطالبا بإصلاحات جوهرية في مجلس الأمن لتوزيع السلطة بشكل عادل.
ووفق المسؤولين الإيرانيين، فإن المواقف الأمريكية المتناقضة تظل العقبة الأساسية، فبينما يلوح ترمب بالقوة، تؤكد طهران أن أي مسار دبلوماسي لن ينجح إلا إذا تخلت واشنطن عن لغة التهديد واحترمت السيادة الإيرانية، مشددة على أن "الوضع سيكون مختلفا" إذا ما اختار البيت الأبيض طريقا غير العسكرة.
واستمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نحو 40 يوما، ثم توصلت واشنطن وطهران في 7 أبريل/نيسان الماضي عبر وساطة باكستانية إلى هدنة مؤقتة غير محددة المدة، في حين لم تفضِ المفاوضات الجارية بينهما سوى إلى مزيد من تباعد الآراء.
ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفرض الولايات المتحدة -إثر تعثر مفاوضاتها مع إيران- حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على ساحل مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة