هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية، مساء أمس الاثنين، عشرات المنشآت التجارية الفلسطينية في بلدة العيزرية جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، وذلك رغم حصول مؤسسة حقوقية على قرار احترازي بتجميد الهدم.
وقالت محافظة القدس -في بيان- إن قوات الاحتلال نفذت حملة هدم واسعة شملت نحو 40 منشأة صناعية وتجارية في المنطقة، إضافة إلى تجريف 3 منشآت لغسيل المركبات.
وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت وابلا كثيفا من قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين الذين وجدوا في المكان، في محاولة لمنعهم من الاقتراب أو الاعتراض على عمليات الهدم.
ووفق المحافظة، فإن عملية الهدم جاءت رغم وجود أمر احترازي قضى بتجميد الهدم حتى منتصف مايو/أيار الجاري.
والأحد، أعلنت مؤسسة "سانت إيف" الحقوقية الفلسطينية أنها حصلت على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بتجميد مؤقت لهدم نحو 50 منشأة تجارية في العيزرية، بعد التماس قانوني قدمته دفاعا عن أصحاب المنشآت.
وأشارت إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق تمهيد لتنفيذ مشروع يطلق عليه "نسيج الحياة" الاستيطاني، وهو شارع بديل للفلسطينيين بهدف منعهم من استخدام طريق حيوي يوصل جنوبي الضفة بوسطها وشمالها والذي سيخصص حصرا للمستوطنين.
وتربط المحافظة بين عملية الهدم ومخطط "إي 1" (E1) الاستيطاني الذي يستهدف آلاف الدونمات بين مدينة القدس ومستوطنة معاليه أدوميم شرق المدينة.
وكانت محافظة القدس قد أفادت، الأربعاء، بأن السلطات الإسرائيلية أبلغت نحو 50 مواطنا شفهيا بإخلاء محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة "المشتل"، تمهيدا لهدمها تنفيذا لأوامر سابقة صدرت في أغسطس/آب 2025.
واستنادا إلى تقارير المحافظة فقد نفذت قوات الاحتلال 180 عملية هدم وتجريف في القدس خلال الشهور الأربعة الماضية.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1155 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية، إضافة إلى هدم آلاف المنشآت وتهجير عشرات التجمعات الفلسطينية.
المصدر:
الجزيرة