آخر الأخبار

مع دخول الحرب عامها الرابع كيف عبّر السودانيون عن وجعهم وأملهم؟

شارك

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يبدو المشهد أكثر قتامة وتعقيدا من أي وقت مضى، إذ تحولت المواجهات إلى صراع مفتوح يستنزف البلاد بشريا واقتصاديا، وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية.

ومنذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، لم تفلح جهود التهدئة في وقف نزيف الدم، بينما تتسع رقعة الاشتباكات وتتشابك الأجندات الإقليمية والدولية.

فبين خطوط تماس متبدلة ومدن أنهكها الدمار، يتكبد المدنيون الكلفة الأثقل من أرواحهم وسبل عيشهم، في ظل تزايد معاناة ملايين النازحين يوما بعد يوم، وانسداد أفق الحل السياسي واستمرار حرب لا تلوح لها نهاية قريبة.

وبالتزامن مع دخول الحرب عامها الرابع، يتفاعل السودانيون على منصات التواصل الاجتماعي مع هذا الواقع المرير، مستحضرين قصص النزوح والفقد، ومطلقين دعوات متجددة لوقف القتال وإنهاء المعاناة، في مشهد يعكس حجم الإحباط الشعبي من استمرار الحرب وتداعياتها المتفاقمة.

وقال ناشطون إنه بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب، قُتل آلاف السودانيين، وتعرضت النساء والأطفال لانتهاكات جسيمة لا يمكن تبريرها أو تجاهلها، في وقت انهار فيه اقتصاد كان يكافح للبقاء، وتوقفت مدارس كانت تمثل أمل جيل كامل، وتعطلت مستشفيات كانت تمثل خط الدفاع الأخير عن الحياة.

وأضافوا أن ملايين السودانيين يعيشون اليوم بين نزوح قاسٍ ومستقبل معلّق، مؤكدين أن ما يجري يثبت عدم وجود حل عسكري للأزمة، وأن المدنيين هم من يدفعون الثمن يوميا، مما يجعل وقف الحرب ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل.

وفي السياق ذاته، أوضح مغردون أن الحرب، التي تدخل عامها الرابع، أنهكت المجتمع السوداني وخلفت جراحا عميقة في كل بيت، مشيرين إلى أن قناعتهم منذ البداية كانت أن هذا الصراع لا يمكن حسمه عسكريا، وهي قناعة ازدادت ترسخا مع استمرار القتال.

وأشاروا إلى أنه مع بداية العام الرابع، يظل الأمل معقودا على تغليب صوت العقل والحكمة، والانتقال نحو مسار ينهي الحرب، مؤكدين أن تمجيد العنف لا يجلب مكاسب، وأن السلام يظل الخيار الحقيقي الوحيد لبقاء الوطن واستقراره.

إعلان

وكتب آخرون أن 3 سنوات من الحرب مرّت كأنها عمر كامل، مثقلة بالنزوح والفقد والسفر القسري، لتتحول إلى صراع داخلي يعيشه كل سوداني على المستويين النفسي والمعيشي، مع تراجع الأحلام من حياة كريمة إلى أبسط مقومات العيش.

وأضافوا أن التنقل بين المدن والمعسكرات والحدود، وبين البيوت الآمنة والمناطق المدمرة، أصبح واقعا يوميا يترك أثرا عميقا في النفوس، فيما توحد السودانيون رغم تفرقهم الجغرافي في الألم والحنين إلى وطن يستعيد عافيته.

وأوضح مدونون أنه بحلول 15 أبريل/نيسان 2026، تكون الحرب في السودان قد أكملت عامها الثالث، لتدخل عاما جديدا دون مؤشرات على قرب انتهائها، وسط استمرار واقع النزوح والتشريد وتفاقم المعاناة الإنسانية.

وأشاروا إلى أن مؤسسات حقوقية وإغاثية تؤكد أن الحرب خلّفت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية وأوسع موجات النزوح في العالم، مع تداعيات خطيرة على الأوضاع الصحية والمعيشية للسكان، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا