في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصابت صواريخ إيرانية بدقة كبيرة أهدافا إستراتيجية داخل إسرائيل، لتثبت طهران قدرتها على تجاوز طبقات الدفاع الجوي المتقدمة، في خطوة تُصعّد التوتر الإقليمي وتعيد رسم قواعد الاشتباك بين القوى الإقليمية والدولية.
ووفق الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، فإن الصواريخ الإيرانية استهدفت مواقع رمزية عالية القيمة مثل مفاعل ديمونة، الذي يوجد ضمن قرية يقطنها نحو 36 ألف نسمة، مما يجعل الوصول إلى المفاعل رمزيا وإستراتيجيا.
ويعتقد أبو زيد، في فقرة التحليل العسكري على الجزيرة، أن هذا الوصول يعكس قدرة إيران على استخدام تكتيكات مركبة تشمل تشغيل طائرات مسيّرة أو صواريخ انشطارية لإحداث ثغرات في منظومات الدفاع المتعددة، من القبة الحديدية و مقلاع داود إلى منظومات " حيتس" و "ثاد" الأمريكية في صحراء النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن الصاروخ المستخدم على الأرجح هو صاروخ إستراتيجي من طراز " قدر"، بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مجهز برأس حربي كبير (650 كيلوغراما) وقد يحتوي على رؤوس متعددة، وهو ما يفسر دقة الوصول إلى الهدف رغم الدفاعات الجوية المعقدة.
في هذا السياق، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن رئيس الأركان إيال زامير أجرى تقييما أمنيا مع قادة العمليات وسلاح الجو عقب سقوط صواريخ إيرانية في ديمونة وعراد، في حين أفاد إعلام إسرائيلي بارتفاع عدد المصابين نتيجة ذلك القصف إلى 175.
ففي ديمونة، سُجّل 51 مصابا في وقت سابق إثر سقوط صواريخ وشظايا في 12 موقعا داخل المدينة، كما أعلن رئيس البلدية إجلاء 485 شخصا ضمن إجراء احترازي بعد اتساع رقعة الأضرار.
أمّا في عراد، فقد وُصف القصف هناك بأنه الأعنف منذ بداية الحرب، حيث أدى إلى تدمير حي كامل وإصابة 88 شخصا على الأقل، بينهم 10 في حالة خطيرة، و19 حالتهم متوسطة، كما تضررت من الهجوم 9 مبان بشكل مباشر.
لكن على غير المعتاد، لم ترد إسرائيل عسكريا مباشرة، وإنما اختارت الرد إعلاميا، مستثمرة صور وأخبار قصف عراد وديمونة لإرسال رسالة إلى المجتمعات الغربية حول مستوى الاستهدافات الإيرانية، في خطوة تسبق -كما يقول أبو زيد- استهدافات إستراتيجية محتملة داخل إيران نفسها، تشمل طهران وأصفهان وشيراز ومواقع صناعية ومفاعلات نووية، فضلا عن مضيق هرمز.
وقال أبو زيد إن التحرك الإسرائيلي جاء ضمن أسلوب الرد المركب: استثمار إعلامي، ثم استهداف أهداف إستراتيجية، بالتوازي مع تصعيد أمريكي من خلال تصريحات الرئيس دونالد ترمب بتهديد منشآت حيوية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، واصطفاف قوات أمريكية وبريطانية قرب الخليج العربي، وهو ما يعكس مرحلة تصعيد قد تتبعها مؤشرات للتهدئة على المدى المتوسط.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل و الولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات من الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ووزيرا الاستخبارات والدفاع وقائد الحرس الثوري.
وتردّ إيران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات اتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة