في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يتواصل القتال بوتيرة أخف في المواجهة المرتبطة بإيران، في مشهد يوصف بالهدوء النسبي مقارنة بالأيام الماضية، في وقت تترقب فيه الأطراف ما ستكشفه النتائج الميدانية بشأن قدرة الضربات الأمريكية على تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية.
وفي المقابل، تتقاطع جبهتا إيران و لبنان في بعض أنماط القتال، في حين تختلفان في طبيعة العمليات والتكتيكات العسكرية على الأرض.
ويرى الخبير العسكري العميد حسن جوني أن ما يوصف بالهدوء النسبي في إيران لا يعني توقف العمليات، وإنما يعكس استمرار الاستهدافات لكنْ بوتيرة ونمط أخف من المعتاد. ويؤكد جوني، في حديثه للجزيرة، أن هذه المرحلة لا يمكن البناء عليها لاستخلاص مؤشرات واضحة حول تغيير في الموقف العملياتي لأي من الأطراف.
وكذلك، فإن مسرح العمليات لا يزال متغيرا بشكل يومي، الأمر الذي يجعل من المبكر استنتاج تحولات إستراتيجية أو حتى تكتيكية، مشيرا إلى أن فهم مسار المواجهة يتطلب انتظار ما ستفرزه الوقائع الميدانية في الأيام المقبلة.
وحسب الخبير العسكري، فإن أحد الأسئلة الأساسية المطروحة يتمثل في مدى قدرة القوات الأمريكية فعليا على تدمير القدرة الصاروخية الإيرانية ومنع التهديد الذي تمثله هذه الترسانة. ويرى أن الإجابة عن هذا السؤال ستحدد مدى صحة التصريحات التي يكررها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية.
وبشأن جبهتي لبنان وإيران، يشير جوني إلى وجود نقاط مشتركة وأخرى مختلفة بينهما، ففي الجانب المشترك يبرز نمط الاستهداف الصاروخي لإسرائيل، سواء من الأراضي الإيرانية أو من جنوب لبنان عبر حزب الله.
ويعتقد أن هذه العمليات تجري ضمن مستوى من التنسيق بين الطرفين، بحيث تُنفذ الهجمات الصاروخية بصورة متزامنة لتحقيق تأثير أكبر على الجانب الإسرائيلي.
في المقابل، ترتبط نقاط الاختلاف بطبيعة العمليات الإسرائيلية في لبنان، ولا سيما على مستوى الاشتباكات الحدودية. ويوضح جوني أن إسرائيل تنفذ مناورات باتجاه الحدود اللبنانية وفي بعض المناطق داخل الأراضي اللبنانية بهدف استطلاع نقاط القوة المستجدة لدى حزب الله بعد إعادة تموضع الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وتبرز بلدة الخيام في الجنوب اللبناني في هذا السياق باعتبارها محورا لجهد عسكري إسرائيلي خلال الأيام الماضية، بعدما شهدت اشتباكات عنيفة، في ظل محاولات إسرائيلية لإسقاطها تمهيدا لتطوير العمليات لاحقا انطلاقا منها.
وفي المقابل، يشير جوني إلى أن حديث أحد مسؤولي حزب الله عن تنفيذ "مناورة في الخيام" يعكس تغيرا في تكتيكات الحزب، إذ لم يعد يعتمد أسلوب الدفاع الثابت عن المواقع كما حدث في حرب عام 2006، وهي تجربة كلفته خسائر كبيرة آنذاك.
وكان مصدر عسكري في حزب الله قد أكد للجزيرة أن العملية العسكرية الإسرائيلية في الخيام تُمهّد لتوغل بري باتجاه نهر الليطاني، مشيرا إلى أن بلدة الخيام تشهد عمليات كر وفر؛ والمقاومة تنفذ مناورة عسكرية فيها.
ووفق هذا المصدر، فإن "قصف المستوطنات والقواعد الحدودية يستهدف القوات التي تستعد للتوغل في لبنان"، لافتا إلى أن إسرائيل تستخدم الجولان المحتل ومستوطنات إصبع الجليل كعمق لوجستي للقوات المتوغلة.
ويؤكد جوني أن هجمات حزب الله في شمال إسرائيل تستهدف نوعين من الأهداف:
ويرى أن هذه الهجمات تترك تأثيرات عسكرية وسياسية ونفسية في آن واحد، إذ تؤثر على سكان الشمال الإسرائيلي وتنعكس بدورها على الحكومة الإسرائيلية، كما تكشف استمرار فعالية الترسانة الصاروخية للحزب رغم الرواية الإسرائيلية التي تحدثت مرارا عن تحييد هذا التهديد منذ حرب عام 2006.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة