دعت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومنظمة "فري برس" إلى الإفراج عن الصحفية الكولومبية إستيفاني رودريغيز، بعد احتجازها من قِبل سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية، في خطوة قالت منظمات حقوقية وإعلامية إنها تثير مخاوف جدية بشأن حرية الصحافة في الولايات المتحدة.
وجاءت الدعوة ضمن بيان مشترك وقّعت عليه أكثر من 40 منظمة معنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان والإعلام، طالبت فيه بإنهاء احتجاز رودريغيز، التي أُوقفت في 4 مارس/آذار الجاري بمدينة ناشفيل بولاية تينيسي، خلال عملية وُصفت بأنها "موجهة" نفذتها سلطات الهجرة، من دون أن تُبرز لها مذكرة توقيف في البداية.
وقال فريق الدفاع عن الصحفية إن احتجازها يأتي على خلفية تغطيتها الصحفية لأنشطة سلطات الهجرة لصالح موقع "ناشفيل نوتيسياس"، مؤكدا أن ما جرى يحمل طابعا انتقاميا بسبب عملها المهني.
وبحسب البيان، وصلت رودريغيز إلى الولايات المتحدة عام 2021 قادمة من كولومبيا، بعدما تلقت تهديدات بالقتل على خلفية عملها الصحفي في بلدها. ولديها حاليا طلب لجوء قيد النظر، وتصريح عمل ساري المفعول، كما تنتظر البت في طلب للحصول على الإقامة الدائمة عبر زوجها.
وأشار البيان، الذي نشرته لجنة حماية الصحفيين، إلى أن الصحفية نُقلت إلى سجن محلي في ولاية ألاباما، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في طلب للإفراج عنها يوم غد الـ17 مارس/آذار.
ولفتت لجنة حماية الصحفيين إلى أن هذه القضية تأتي بعد واقعة أخرى سبق أن وثقتها، وتتعلّق بالصحفي ماريو غيفارا في منطقة أتلانتا، الذي رُحل إلى بلده الأصلي السلفادور رغم وجوده بصورة قانونية في الولايات المتحدة وقت توقيفه.
ورأت اللجنة أن القضيتين تعكسان -بحسب توصيفها- نمطا مقلقا من الإجراءات التي تتخذها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بما يهدد حرية الصحافة خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
ولجنة حماية الصحفيين منظمة دولية مستقلة تُعنى بالدفاع عن حرية الصحافة وحماية الصحفيين حول العالم، وتتخذ من نيويورك مقرا لها. وترصد اللجنة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، من قتلٍ واعتقالٍ وتهديدٍ وملاحقةٍ، وتصدر تقارير وبيانات دورية بشأن أوضاع حرية الإعلام.
المصدر:
الجزيرة