أعلن حزب الله اللبناني اليوم الاثنين استهداف جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل بدفعة من الصواريخ والمسيرات انتقاما لمقتل المرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي، وقد رد الجيش الإسرائيلي على قصف الحزب بشن غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت وعلى مناطق في جنوب وشرق لبنان.
وذكر حزب الله في بيان له أن قصف موقع مشمار الكرمل جنوب مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيرات "ثأرا لدم الإمام خامنئي ودفاعا عن لبنان وشعبه"، وأضاف أن "المقاومة أكدت أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا يعطينا الحق في الدفاع والرد".
وعقب قصف حزب الله لمناطق الشمال الإسرائيلي، بدأت تل أبيب سلسلة غارات على لبنان، وقال الجيش الإسرائيلي إنه يشن هجمات مكثفة على أهداف الحزب في جميع أنحاء لبنان، مشددا على أن قواته كانت مستعدة لهذا السيناريو، و"هي مستعدة لمواجهة أي تهديد لإسرائيل في مختلف المسارح".
وقال مراسل الجزيرة إن الضاحية الجنوبية لبيروت تعرضت لغارات إسرائيلية، كما سجلت غارات إسرائيلية على محيط بلدة الشهابية جنوبي لبنان وفي البقاع شرقي البلاد.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت في وقت سابق إن هجوم حزب الله كان بثلاثة صواريخ من لبنان اتجاه شمال إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو اعترض صاروخا أطلق من لبنان، فيما "سقطت صواريخ أخرى ولكنها لم تتسبب في أضرار أو إصابات" حسب بيان الجيش.
وحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن إطلاق الصواريخ جاء من منطقة تقع جنوب نهر الليطاني "التي من المفترَض أنها منطقة أعلنتها الحكومة اللبنانية منزوعة السلاح" وفق تعبير الهيئة. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن حزب الله "أطلق الصواريخ اتجاه بلدات الشمال، وانضم إلى المعركة".
وأوردت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ موجة غارات على لبنان ردا على إطلاق حزب الله الصواريخ، ونقلت القناة عن الجيش أن الضربات على لبنان ستستمر في الأيام المقبلة، فيما ذكر مراسل الجزيرة أن الطائرات الإسرائيلية تحلق في أجواء جنوب لبنان.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين كبار قولهم إن إطلاق الصواريخ من لبنان "حدث سيقابله رد قوي"، وأوردت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن الرد على قصف حزب الله "سيكون قاسيا للغاية".
وقال رئيس بلدية حيفا يونا ياهف إن إطلاق الصواريخ من لبنان تطور "يستوجب التعامل معه ومعالجته فورا". وتقع حيفا في الشمال الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، ذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في بلدات في مناطق الشمال بعد رصد تسلل مسيَّرة، وقال مراسل الجزيرة إن الدفاعات الإسرائيلية اعترضت المسيرة.
تجدر الإشارة إلى أنه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 دخل حيز التنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، بعد شهور من عمليات عسكرية متبادلة بين الطرفين بسبب إسناد حزب الله لجبهة غزة بعد عملية طوفان الأقصى.
غير أن إسرائيل قامت منذ سريان وقف إطلاق النار بانتهاكات شبه يومية للاتفاق، مما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص في لبنان، إلى جانب دمار مادي هائل.
المصدر:
الجزيرة