في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، بعدما أعادت رسم موازين القوى في أوروبا، وغيّرت أولويات الأمن العالمي، وأشعلت أزمات طاقة وغذاء امتدت آثارها إلى مختلف أنحاء العالم.
واستعرضت صحيفة إندبندنت البريطانية إحصائيات شاملة حول مسار الحرب، موثقةً التحولات العسكرية والميدانية والمالية التي طرأت على الصراع منذ فبراير/شباط 2022.
اختلفت إحصائيات الخسائر في صفوف الجنود الروس، إذ قدّر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية عدد القتلى بنحو 325 ألف جندي منذ فبراير/شباط 2022، ضمن إجمالي خسائر بشرية تُقدَّر بنحو 1.2 مليون بين قتيل وجريح ومفقود.
أما هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فقد قدرت عددهم بـ186 ألفا و102 جندي. ويشير مراسل إندبندنت أليكس كروفت في تقريره نقلا عن خبراء، إلى أن هذا العدد يمثل ما بين 45% و65% من إجمالي القتلى المحتمل.
وعلى الجانب الأوكراني، قُتل أكثر من 55 ألف جندي في الحرب، وفق ما نقله التقرير عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ولفتت إندبندنت إلى أن مكاسب روسيا في المعركة بقيت محدودة، إذ وسّعت موسكو سيطرتها منذ 2022 بنحو 4% فقط، لتصل إلى قرابة 20% من الأراضي الأوكرانية.
على صعيد الضحايا المدنيين قُتل 15172 في أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022، بينهم 739 طفلا، بحسب ما نقله التقرير عن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وفي عام 2025 وحده، سُجلت إصابة 14656 مدنيا في كييف بين قتيل وجريح، بزيادة 31% على العام السابق، مما يجعله من "أكثر الأعوام دموية" منذ بداية الحرب، وفق تعبير الصحيفة.
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لجأ 5,9 ملايين أوكراني إلى العالم، بينهم 263 ألفا و750 لجؤوا إلى المملكة المتحدة.
وفسرت صحيفة إندبندنت الارتفاع الملحوظ في أعداد الضحايا المدنيين الأوكرانيين خلال العام الماضي بتغيير حاد في الإستراتيجية العسكرية الروسية؛ إذ صعدت موسكو من استخدام الطائرات المسيّرة بنسبة تقارب 200%، مع التركيز بشكل خاص على الهجمات الليلية.
وتصاعدت الهجمات على القطاع الصحي، إذ سُجل 662 هجوما على منشآت طبية في 2025، بزيادة 48% على 2024، بحسب منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان.
أما البنية التحتية للطاقة، فتعرضت لحوالي 1077 هجوما بين فبراير/شباط 2024 وفبراير/شباط 2025، بزيادة 224% على العام السابق، مما فاقم معاناة السكان في الشتاء.
سياسيا، انخفضت المساعدات الأمريكية لأوكرانيا بنسبة 99% منذ فوز دونالد ترمب في انتخابات 2024، من نحو 46 مليار يورو ( 50 مليار دولار تقريبا) إلى 480 مليون يورو ( 520 مليون دولار تقريبا)، وفقا لمعهد كيل للاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، رفعت أوروبا دعمها من 43.5 مليار يورو (نحو 47 مليار دولار) في 2024 إلى 72.8 مليار يورو (نحو 78.6 مليار دولار) في 2025، بزيادة 67%.
كما أقرّ الاتحاد الأوروبي قرضا إضافيا لكييف بقيمة 90 مليار يورو (نحو 97 مليار دولار) في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في محاولة لدعم اقتصادها المتضرر.
أما روسيا فقد أنفقت نحو 250 مليار يورو (270 مليار دولار) على الدفاع في عام 2025 وحده، وهو ما يمثل نحو 50% من إجمالي الإنفاق الحكومي، بحسب ما نقلته إندبندنت عن جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني.
وبينما تستمر حرب الاستنزاف على الجبهات، تؤكد الأرقام أن النزاع دخل مرحلة طويلة الأمد، تتزايد فيها الخسائر البشرية وتتعمق الكلفة الاقتصادية، وسط غموض يحيط بفرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة