تشهد سوق الصاغة في مصر حالة من الحراك المكثف والترقب الحذر، حيث يتصاعد الطلب على المعدن الأصفر النفيس بشكل ملحوظ بالتزامن مع استعدادات الشباب للخطبة والزواج.
وفي هذا السياق، أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن السوق المحلية تمر بمرحلة نشاط استثنائي يزيد فيه الطلب على المعروض، وهو ما يضع الأسعار أمام احتمالات قوية لمواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ميلاد أن تسعير الذهب داخل مصر ليس معزولا عن الخارج، بل هو معادلة دقيقة ترتبط بشكل وثيق بالسعر العالمي للأوقية من جهة، وسعر صرف الدولار المعلن رسميا من البنك المركزي المصري من جهة أخرى.
ونفى رئيس الشعبة ما يتردد حول وجود فجوات سعرية ضخمة بين السوق المحلية والعالمية، مؤكدا أن الفوارق لا تتخطى في الغالب حاجز 20 جنيها للغرام الواحد، مشيرا إلى أن التحركات الطفيفة صعودا وهبوطا تخضع لقوانين العرض والطلب الداخلية.
وفيما يتعلق بسلوك المستهلك المصري في الوقت الراهن، أشار ميلاد إلى وجود رغبة عارمة لدى المواطنين في حيازة الذهب كملاذ ادخاري آمن، حيث يفضل الغالبية الشراء على البيع، ما ساهم في خلق ضغوط سعرية إضافية دعمت موجة الارتفاع الحالية والمتوقعة.
وعلى صعيد آخر، تطرق رئيس شعبة الذهب إلى القضية التي أثارت جدلا واسعا مؤخرا بشأن ضبط شبكة لتزييف المعادن الثمينة في محافظة الإسكندرية، موضحا أن الواقعة تتعلق في جوهرها بفضة مستوردة تفتقر للدمغات الرسمية، وليست بالضرورة غشا في خامة المعدن نفسه.
ووجه رسالة طمأنة للمستهلكين، مشددا على أن "الفاتورة الرسمية" هي خط الدفاع الأول والضمانة القانونية الوحيدة للمواطن، حيث يجب أن تتضمن جميع التفاصيل الدقيقة للمشغولات من حيث النوع والعيار والوزن.
واختتم ميلاد تصريحاته بتقديم حزمة من النصائح للمقبلين على الشراء، داعيا إياهم للتعامل حصريا مع التجار الموثوقين وأصحاب السمعة الطيبة في السوق، خاصة في ظل التوقعات التي تشير إلى استمرار المنحنى التصاعدي لأسعار الذهب والفضة، مدفوعا بعوامل الطلب المحلي والاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.
المصدر: صدى البلد
المصدر:
روسيا اليوم