آخر الأخبار

عبر الخريطة التفاعلية.. ما المناطق التي يبتلعها الاستيطان شمالي القدس؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تُظهر الخريطة التفاعلية التي عرضتها قناة الجزيرة كيف تتقاطع التحركات العسكرية الإسرائيلية شمالي القدس المحتلة مع مسار استيطاني متسارع يعيد تشكيل الجغرافيا المحيطة بالمدينة، ويحوّل بلدات فلسطينية مكتظة بالسكان إلى ساحات ضغط أمني وعمراني متواصل.

ويأتي ذلك مع تصعيد ميداني لافت، إذ كثَّف جيش الاحتلال عملياته العسكرية في القدس لليوم الثاني على التوالي، باقتحام بلدة كفر عقب شمالي المدينة بعد ساعات من انسحابه منها، وفرض حصار عسكري مشدَّد على بلدة حزما القريبة، مما أدى إلى شلل الحركة وتعطيل الدراسة وإغلاق طرق رئيسية.

وتوضح الخريطة التي استعرضها عبد القادر عراضة أن كفر عقب تقع على مسافة تتراوح بين 10 كيلومترات و11 كيلومترا شمالي وسط القدس، ولا تبعد سوى نحو 4 كيلومترات عن مدينة رام الله، وهو موقع يجعلها في قلب التداخل الجغرافي بين شمال القدس ومحيطها الفلسطيني الأوسع.

أما بلدة حزما، التي شهدت بدورها عمليات توغل وهدم لمنشآت، فتقع على بُعد يتراوح بين 5 و7 كيلومترات من القدس، وتُعَد إحدى النقاط المفصلية التي يتركز عليها الضغط العسكري الإسرائيلي ضمن نطاق شمالي المدينة المحتلة.

وعند الاقتراب أكثر من كفر عقب، تُبرز الخريطة موقع البلدة بمحاذاة مخيم قلنديا، إذ يظهر شارع المطار بكونه أحد أبرز محاور التوغل، وقد شهد عمليات دهم واسعة، واحتجاز شبان، وإخطار محال تجارية بالإخلاء تمهيدا لهدمها.

نقطة خنق دائمة

ويمتد شارع المطار إلى الجنوب من كفر عقب، ويُعَد شريانا حيويا يربط البلدة بمحيطها، لكن وجود جدار الفصل العنصري على امتداد المنطقة حوَّله إلى نقطة خنق دائمة، تفصل البلدة فعليا عن القدس المحتلة رغم تبعيتها الإدارية لها.

وتُظهر الخريطة أن الجدار لا يؤدي وظيفة الفصل فقط، بل يُستخدم أداة لإعادة ترتيب السيطرة الميدانية، إذ نزعت قوات الاحتلال مقاطع منه لإدخال تعزيزات عسكرية، ونشرت قناصة فوق منازل قريبة ضمن العملية المسماة "درع العاصمة".

إعلان

وبحسب ما نقلته محافظة القدس، فإن الأراضي التي تستهدفها قوات الاحتلال في كفر عقب تعود في أصلها إلى "طابو" (سند ملكية) مسجل باسم "أراضي مطار خزينة المملكة الأردنية الهاشمية" وهو ما يمنح عمليات الاستيلاء بعدا قانونيا وسياسيا يتجاوز الذرائع الأمنية.

وتؤكد المحافظة أن هذه التحركات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتشديد السيطرة الاستيطانية على المناطق المتاخمة لجدار الفصل شمالي القدس، في مسعى لعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وإعادة رسم حدودها الواقعية بالقوة.

وتزامن التصعيد مع تعطيل الحياة اليومية في كفر عقب، إذ عُلّقت الدراسة وأُغلقت المحال التجارية في بلدة يقطنها أكثر من 150 ألف فلسطيني يحمل معظمهم الهوية المقدسية، في انعكاس مباشر لكلفة هذه السياسات على السكان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا