أعرب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الجمعة عن التزام حكومته باستكمال عملية حصر السلاح بيد الدولة، مطالبا بوقف خروقات إسرائيل لسيادة بلاده، وبانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
جاء ذلك خلال اجتماع بين سلام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، تناولا فيه أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين، وخاصة التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده بباريس بتاريخ 5 مارس/آذار المقبل، وسبل إنجاحه.
وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيدا على منطقة جنوب الليطاني، وأعربا عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وثمّنا الدور الذي تلعبه لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ( الميكانيزم) بهذا الخصوص.
وأنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( يونيفيل).
وأشار سلام إلى ضرورة إيجاد بديل لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بعد انتهاء مهامها، بعد أن اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يمدد ولايتها للمرة الأخيرة حتى نهاية عام 2026.
من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة سلام، وشدد -حسب البيان اللبناني- على أهمية إقرار "قانون الفجوة المالية" بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة، بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.
وبصورة شبه يومية، تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة