أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الخميس (الثامن من يناير/كانون الثاني 2026) أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي، فر إلى الإمارات.
وأورد التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) "معلومات استخبارية موثوقة أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلًا"، سارداً تفاصيل رحلته عبر البحر ثم بالجو من عدن إلى أبوظبي مروراً بمنطقة أرض الصومال.
وأضاف بيان التحالف أن الزبيدي استقل طائرة "تحت إشراف ضباط إماراتيين" توقفت في مقديشو، قبل أن تتابع رحلتها إلى مطار عسكري في أبوظبي، حيث وصل مساء الأربعاء، بحسب المصدر نفسه.
وأكد التحالف استمرار متابعة مصير عدد من الأشخاص "الذين قيل إنهم التقوا الزبيدي قبل هروبه"، ومن بينهم، أحمد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الحزام الأمنية، بعد الانقطاع الاتصالات بهما.
وقال أعضاء في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يسعى لانفصال جنوب اليمن، إنه طُلب من الزبيدي الذهاب إلى السعودية تحت التهديد، فيما لم يصدر بعد أي تعليق من الإمارات أو المجلس الانتقالي الجنوبي في ما يخص وصول الزبيدي إلى أبو ظبي.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الأربعاء، إن الزبيدي موجود في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية في المدينة، وأنه فقد الاتصال بوفده في السعودية. وأضاف المجلس أنه "تعذر التواصل والاتصال مع وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات، وعدم توافر أي معلومات رسمية حتى هذه اللحظة حول مكان وجوده أو الظروف المحيطة به".
ودعت الإمارات، التي سحبت ما تبقى من قواتها من اليمن، إلى خفض التصعيد في البلاد التي ترزح تحت وطأة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بسبب الحرب الأهلية. ولم يصدر على الفور أي تعليق من جانب الإمارات أو المجلس الانتقالي الجنوبي.
وإذا تأكد وصول الزبيدي للعاصمة الإماراتية، فقد يثير ذلك غضب السعوديين الذين ضغطوا على الإمارات لكبح جماح المجلس الانتقالي الجنوبي بعد تقدم القوات التابعة له في جنوب اليمن.
ويزيد الاتهام السعودي للإمارات بمساعدة الزبيدي على الفرار من حدة الأزمة التي اندلعت الشهر الماضي عندما اجتاحت القوات التابعة للمجلس مناطق بجنوب اليمن ووصلوا إلى الحدود مع السعودية.
وأدت التطورات المتسارعة إلى حدوث شرخ بين السعودية والإمارات، ما أسفر عن تصدع تحالف تقوده الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، التي تقاتل الحوثيين المدعومين من إيران.
قال مسؤول في الانتقالي الجنوبي الانفصالي إنه جرى عقد محادثات في الرياض وصفها بـ "المثمرة".صورة من: AP Photo/picture allianceجاء ذلك بعد يوم من فصل الزبيدي من المجلس الرئاسي اليمني الأربعاء بتهمة "الخيانة العظمى"، فيما نفذ التحالف ضربات على محافظة الضالع التي يتحدر منها إثر تغيبه عن محادثات حول مستقبل جنوب اليمن في الرياض.
وفي أوائل كانون الأول/ديسمبر، تحرّك المجلس الانتقالي الانفصالي برئاسة الزبيدي والذي يشكّل جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، للسيطرة على مناطق واسعة بينها محافظة حضرموت الغنية بالنفط قبل أن يجبره التحالف وقوات موالية للسعودية على التراجع.
وفي سياق متصل، قال محمد الغيثي المسؤول كبير في المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني إن المحادثات مع السعودية مثمرة وأكد على الثقة الكاملة في المملكة.
وأضاف متحدثاً من الرياض: "أكدنا على رفضنا لكل ما يضر بوحدة الصف، و على كل ما يخدم قضية الجنوب، وفي هذا الإطار نثمّن جهود الأشقاء في المملكة على دعوتهم ورعايتهم لمؤتمر الحوار الجنوبي الخاص بإيجاد حل لقضية الجنوب." وأضاف: "نؤكد على دعمنا الكامل وثقتنا المطلقة بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة".
تحرير: عماد حسن
المصدر:
DW