كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة أغرقت العاصمة الفنزويلية كراكاس في الظلام عبر قطع التيار الكهربائي، في إطار العملية العسكرية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وفي مؤتمر صحافي، أوضح ترامب أن الظلام كان سائدا في كراكاس، مشيرا إلى أن اضواء المدينة اطفئت الى حد كبير بفضل خبرة تمتلكها الولايات المتحدة.
وخلال المؤتمر ، أشار ترامب إلى أن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا إلى حين تأمين انتقال سياسي آمن وسليم ورشيد، بعد العملية العسكرية الأميركية التي اسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته. كما لفت إلى أن القوات الأميركية مستعدة لتنفيذ موجة ثانية من الضربات على فنزويلا تكون أكبر بكثير، في حال تطلب الامر ذلك.
وأوضح ترامب أن واشنطن تتحدث مع عدة اشخاص بشأن إدارة فنزويلا، مؤكدا الرغبة في الاعتناء بالشعب الفنزويلي، والاستعداد للعودة الى فنزويلا اذا دعت الحاجة، مع تعيين اشخاص لإدارة البلاد وعدم السماح لشخص سيئ بخلافة مادورو.
وفي المقابل، شدد ترامب على أن الحظر الأميركي المفروض على النفط الفنزويلي ما زال نافذا.
وقبل انعقاد المؤتمر الصحافي، نشر ترامب صورة عبر منصته تروث سوشال تظهر مادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين، على متن سفينة أميركية عقب اعتقاله وزوجته في العملية العسكرية.
وأرفق ترامب الصورة بتعليق يفيد بوجود مادورو على متن يو اس اس إيوا جيما، حيث بدا مرتديا زيا رياضيا رمادي اللون، مع وضع سماعات عازلة للصوت.
في المؤتمر الصحافي نفسه، قدّم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين عرضا تفصيليا للعملية العسكرية في فنزويلا، واصفا إياها بالمعقدة والدقيقة، ومؤكدا مشاركة 150 طائرة فيها.
وأوضح أن توقيت التنفيذ اختير بعناية لتحقيق عنصر المفاجأة والحد من الإضرار بالمدنيين، مشيرا إلى أن العملية انطلقت عند الساعة 10:40 ليلا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتضمنت عمليات تشويش إلكتروني وتعطيل منظومات الدفاع الجوي الفنزويلي.
وأشار إلى أن المروحيات الأميركية تعرضت لإطلاق نار عند وصولها إلى مقر إقامة نيكولاس مادورو، قبل أن يستسلم مادورو وعقيلته ويتم اعتقالهما من قبل أفراد من وزارة العدل الأميركية بمساندة جنود أميركيين.
وأضاف أن عدة اشتباكات وقعت خلال مرحلة الانسحاب، لافتا إلى أن الأصول الحربية أنهت مهمتها عند الساعة 3:29 فجرا بتوقيت الساحل الشرقي، مع عودة جميع الطائرات بسلام إلى الولايات المتحدة.
من جهته، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الى إن "ترامب رئيس أفعال لا أقوال"، مؤكدا أن على الجميع إدراك ذلك.
وأشار إلى أن نيكولاس مادورو اتيحت له فرص عديدة لكنه لم يستغل ايا منها، معتبرا أن ما جرى يشكل رسالة واضحة مفادها عدم ممارسة الالاعيب مع ترامب.
وفي سياق متصل، وصف روبيو كوبا بأنها كارثة بحد ذاتها وتشهد انهيارا اقتصاديا، لافتا إلى أن النظام الكوبي تواطأ مع نظام مادورو، ومشددا على أن الحكومة في هافانا ينبغي أن تقلق حيال ذلك.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة