( CNN )-- رفض قاضي أمريكي، الخميس، محاولةً من السعودية ضد دعوى قضائية رفعها ناجون من هجمات ١١ سبتمبر/ أيلول 2001 الإرهابية وعائلات ضحاياها، زاعمين أن المملكة ساعدت الخاطفين في الفترة التي سبقت الهجوم الأكثر دموية على الأراضي الأمريكية في تاريخها .
ورأى قاضي المحكمة الجزئية في نيويورك، جورج دانيلز، أن ادعاءات المدعين كانت كافيةً للسماح بإحالة القضية المدنية التاريخية إلى المحاكمة، والسماح باستمرار المعركة القانونية التي استمرت لسنوات .
ويزعم المدعون في الدعوى القضائية أن حكومة المملكة العربية السعودية كان لها دور في دعم شبكة دعم متشددة ساعدت الخاطفين في الولايات المتحدة قبل الهجوم على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع (البنتاغون) في ١١ سبتمبر، ونفت السعودية مرارًا وتكرارًا مزاعم الدعوى .
وفي جلسة استماع عُقدت العام الماضي، قدّم محامو العائلات أدلة قالوا إنها تكشف عن شبكة دعم تضمّ عددًا من كبار المسؤولين السعوديين العاملين في الولايات المتحدة، والذين يرون أنهم سهّلوا تنقلات الخاطفين في جميع أنحاء البلاد .
وكتب دانيلز في رأيه أن "محاولات المملكة العربية السعودية لتقديم تفسيرات أو سياقات تبدو بريئة" ردًا على مزاعم الدعوى كانت "إما متناقضة أو غير قوية بما يكفي لتجاوز الاستنتاج بأن" المملكة وظّفت شخصين، هما عمر البيومي وفهد الثميري، لمساعدة الخاطفين في الفترة التي سبقت هجمات 11 سبتمبر .
وزعم المدعون في ملفاتهم أن الثميري، وهو دبلوماسي يعمل في القنصلية السعودية في لوس أنجلوس، كان جهة الاتصال الرئيسية المعينة لتنظيم "القاعدة" والخاطفين في لوس أنجلوس، كما يزعمون أن الثميري عمل بشكل وثيق مع البيومي في تنظيم شبكة دعم الخاطفين خلال فترة وجودهم في كاليفورنيا قبل انتقالهم شرقًا في نهاية المطاف .
وأكدت السعودية أن بيومي كان طالبًا ملتزمًا بمسجد في سان دييغو، حيث ساعد المصلون الخاطفين دون علمهم، بدافع كرم الضيافة للقادمين الجدد الذين لا يتحدثون الإنجليزية .
وذكر مايكل كيلوج، محامي المملكة العربية السعودية، في جلسة الاستماع العام الماضي أن أي مساعدة قدمها بيومي كانت "محدودة وبريئة تمامًا".
واستند كيلوج في حججه إلى إفادة بيومي عام 2021، ومقابلاته مع جهات إنفاذ القانون، واستنتاجات تقرير لجنة 11 سبتمبر .
وتواصلت شبكة CNN مع سفارة المملكة العربية السعودية للتعليق .
وأشاد تيري سترادا، رئيس تحالف "عائلات 11 سبتمبر المتحدة"، وهو تحالف يضم عائلات الضحايا والناجين الذين يسعون إلى الشفافية، بحكم دانيلز في بيان صدر، الخميس .
وقال: "قرار اليوم خطوة قوية أخرى نحو العدالة، نحن مستعدون للمضي قدمًا وتقديم كامل الأدلة في المحكمة، حتى تكون الحقيقة لا يمكن إنكارها، ويتم تحقيق العدالة أخيرًا " .
وفي حين أن 15 من أصل 19 خاطفًا كانوا مواطنين سعوديين، إلا أن السعودية نفت باستمرار أي تورط حكومي في الهجمات.
ولطالما نفت الولايات المتحدة أي دور لشريكها الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وأن تنظيم "القاعدة" تصرف بمفرده في اختطاف أربع طائرات تجارية وتوجيهها نحو برجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك ومبنى البنتاغون.
وتحطمت طائرة رابعة، وهي رحلة يونايتد رقم 93، في بنسلفانيا .
لكن مزاعم التواطؤ السعودي استمرت، وتطورت الدعاوى القضائية ضد المملكة خلال العقدين الماضيين، لتتقلص في النهاية إلى الدعوى القضائية الحالية متعددة الدوائر .
كما أشاد المحاميان المشاركان جودي ويستبروك فلاورز ودونالد ميجليوري من شركة موتلي رايس المحدودة، إحدى الشركات التي تمثل المدعين في القضية، بحكم دانيلز في بيان لشبكة CNN الخميس .
ويُمثل القرار التاريخي الصادر اليوم في قضية 11 سبتمبر 2001 يومًا هامًا للعدالة، فقد خلصت المحكمة إلى أن "مجموع الأدلة يُشير إلى احتمال كبير لدور بيومي والثميري في خطط الخاطف، والدور ذي الصلة لصاحب عملهما (المملكة العربية السعودية)"، وأشارت إلى أن محاكمة علنية ستُحدد الباقي .