حصلت الجزيرة على نسخة من مقترح الوسطاء المقدم يوم 27 مارس/آذار الماضي الذي وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )، إضافة إلى نسخة الرد الإسرائيلي عليه يوم 28 مارس/آذار الماضي.
وقررت حماس عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة التي قدمتها للوسطاء، إذ أبلغتهم بنسف إسرائيل مقترحهم الذي وافقت عليه الحركة قبل أيام.
وعرض مقترح الوسطاء إفراج حماس عن 5 جنود أسرى خلال 50 يوما، بينهم عيدان أليكسندر، كما عرض المقترح الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد وألفان من أسرى غزة.
كما تعهد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل الثاني من مارس/آذار وفتح المعابر وتنفيذ البروتوكول الإنساني ، ونص أيضا على أن تقدم حماس وإسرائيل تفاصيل باليوم العاشر عن وضع الأسرى لديهما أحياء وأمواتا.
وتعهد الوسطاء ببدء تفاوض فوري خلال 50 يوما على وقف نار دائم وانسحاب كامل وترتيبات اليوم التالي.
لكن الرد الإسرائيلي حمل رفضا وتغييرات على معظم بنود مقترح الوسطاء، إذ طلبت تل أبيب إفراج حماس عن الجندي أميركي الجنسية أليكسندر في بادرة حسن نية من دون مقابل، وقبل بدء الاتفاق.
كما طلبت الإفراج في اليوم الأول من الاتفاق عن 10 جنود مقابل 120 من المؤبدات و1111 من أسرى غزة، مشترطة إفراج حماس في عاشر أيام الاتفاق عن 16 جثة لإسرائيليين مقابل 160 جثة لفلسطينيين.
وحددت إسرائيل سقف الاتفاق بـ40 يوما، تبدأ في اليوم الثاني منها مفاوضات على مبادئ جديدة.
وأدخلت إسرائيل بند نزع سلاح المقاومة ورفض انسحاب قواتها وإعادة تموضعها في القطاع كمحددات للتفاوض، كما اشترطت في ردها وضع آلية تضمن إيصال المساعدات للمدنيين فقط.
ومنذ استئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة يوم 18 مارس/آذار الماضي، استُشهد أكثر من 1042 فلسطينيا، وأصيب 2542، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 164 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.