في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تسبب خرق أمني خطير في مطار فالنسيا شرقي إسبانيا، المعروف أيضًا باسم مطار مانيسيس (VLC)، في تعطيل حركة الطيران بعدما تمكن شخص غير مصرح له من دخول المنطقة المحظورة داخل المطار، وصعد إلى سطح طائرة ركاب كانت تستعد للإقلاع.
ووفق ما أفادت به تقارير إعلامية إسبانية ودولية، فإن شابا يبلغ من العمر 24 عاماً اعتلى سطح طائرة من طراز إيرباص إيه 320 تابعة لشركة فولينغ، بينما كانت متوقفة على المدرج ومحركاتها في وضع الاستعداد، استعداداً للإقلاع في رحلة مجدولة من فالنسيا إلى العاصمة الهولندية أمستردام.
وشهد ركاب الرحلة الواقعة غير المعتادة بعد صعودهم إلى الطائرة، ما أثار حالة من التوتر والدهشة، ودفع أفراد أمن المطار والحرس المدني الإسباني إلى التدخل الفوري.
وأكدت السلطات أن الحادث انتهى دون تسجيل أي إصابات، وأن الشخص نزل من فوق الطائرة سلميا ومن دون استخدام القوة.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر الشاب وهو يتحرك فوق جسم الطائرة، وفي بعض اللقطات بدا وكأنه يركض أو يقوم بحركات غير مفسرة، رغم خطورة الموقع وعدم كونه منطقة مصرحا بالتواجد فيها.
وبحسب المصادر ذاتها، أدى الحادث إلى تأخير الرحلة لأكثر من ساعتين ونصف عن موعدها المقرر، إذ خضعت الطائرة لسلسلة من إجراءات التفتيش الأمني والفني للتأكد من سلامتها قبل السماح لها بالإقلاع مجدداً.
وعانى الركاب من فترات انتظار طويلة سواء داخل الطائرة أو في صالة المطار، في وقت أكدت فيه إدارة المطار أن الحادث لم يؤثر في باقي الرحلات أو حركة الملاحة الجوية العامة.
وأثار تمكن الشاب من الوصول إلى ساحة الطائرات ومنطقة المدارج دون اعتراض فعال تساؤلات حول ثغرات محتملة في أنظمة الأمن والمراقبة داخل المطار، لا سيما في المناطق المصنفة كمناطق عمليات جوية محظورة على غير العاملين.
ورغم تشديد السلطات الإسبانية على أن سلامة الركاب لم تكن مهددة بشكل مباشر، فإن الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية الإجراءات الأمنية الأرضية للتعامل مع حالات التسلل غير المتوقعة داخل منشآت حيوية مثل المطارات.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الشاب من أصل مغربي ويحمل صفة لاجئ داخل الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى وجود سجل مرتبط بصحته النفسية.
ورجحت المصادر أن يكون ما حدث مرتبط بأزمة نفسية، الأمر الذي دفع قوات الأمن إلى استدعاء فريق طبي مختص لتقييم حالته قبل احتجازه رسمي.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الكيفية التي تمكن بها الشاب من اختراق الإجراءات الأمنية والوصول إلى ساحة الطائرات، وسط توقعات بأن تجري سلطات مطار فالنسيا، بالتنسيق مع هيئات الطيران المدني الإسبانية، مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية المعتمدة.
وينظر إلى هذا الخرق الأمني النادر، رغم احتوائه دون خسائر، باعتباره تذكير بأهمية تشديد ضوابط الوصول إلى المناطق الحساسة، وتعزيز أنظمة الاستجابة السريعة، لضمان سلامة عمليات الطيران التجاري في المطارات الأوروبية.
المصدر:
الجزيرة