لا تتخلص من الراوتر القديم.. 5 طرق ذكية لتحويله إلى جهاز مفيد في منزلك
على عكس كثير من الأجهزة الموجودة في المنزل، ربما لا تفكر كثيرًا في ترقية جهاز الراوتر. فالراوترات يمكن أن تعمل لسنوات طويلة، ومن السهل ألا تلاحظ أن أحدها لم يعد يحصل على تحديثات للبرامج الثابتة أو أنه لا يدعم أحدث معايير الواي فاي.
وقد يجعل ذلك قرار الترقية إلى راوتر جديد أكثر صعوبة، خصوصًا عندما يبدو التخلص من جهاز لا يزال يعمل بشكل جيد أمرًا غير منطقي أو مسرفًا.
لكن ليس من الضروري التخلص من الراوتر القديم أو إرساله إلى إعادة التدوير. فهناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها إعادة استخدامه كجهاز ثانوي أو حتى ثالث داخل شبكة المنزل، بحسب تقرير نشره موقع "engadget" واطلعت عليه "العربية Business".
صحيح أن الراوترات الحديثة توفر مستويات أفضل من الأمان والتغطية والأداء، ولذلك يفضل استخدامها كجهاز رئيسي، لكن معظم أساسيات الشبكات لم تتغير جذريًا على مدار عقود. وهذا يعني أن الراوتر القديم لا يزال قادرًا على أداء مجموعة من المهام المفيدة.
1. حوّل الراوتر القديم إلى مقوي Wi-Fi أو عقدة Mesh
إذا كان راوتر Wi-Fi الجديد يواجه صعوبة في الوصول إلى بعض أركان المنزل، فيمكنك استخدام الراوتر القديم كنقطة وصول مخصصة، بدلًا من شراء مقوي إشارة لاسلكي أو جهاز آخر مخصص لهذه المهمة فقط.
وهناك طريقتان لتنفيذ ذلك: الاتصال السلكي أو اللاسلكي.
يوفر الاتصال السلكي اتصالًا أكثر استقرارًا وسرعات أعلى، لكنه يتطلب تمديد كابل Ethernet من الراوتر الجديد إلى الراوتر القديم.
وقد يكون ذلك غير عملي إذا كان الجهازان في غرف متباعدة، إلا إذا كنت مستعدًا لتمرير الكابلات داخل الجدران.
ولا يُنصح ببث إشارتين لاسلكيتين من جهازين متقاربين جدًا، لأن ذلك قد يؤدي إلى تداخل لاسلكي وانخفاض الأداء.
لكن يمكنك تعطيل بعض الترددات على أحد الجهازين لتقليل الازدحام.
ومن الخيارات العملية إعداد الراوتر القديم للعمل على نطاق 2.4GHz، مع تعطيل هذا النطاق على الراوتر الجديد.
ويرجع ذلك إلى أن إشارات 2.4GHz تستطيع اختراق الجدران بشكل أفضل، بينما ركزت معظم التحسينات التي شهدتها تقنيات الواي فاي خلال السنوات الأخيرة على الترددات الأعلى مثل 5GHz و6GHz.
وتدعم العديد من أجهزة الراوتر وظائف Wireless Repeater أو Bridge، لذلك يمكنك البحث عنها في لوحة التحكم أو دليل المستخدم.
وفي بعض أجهزة "TP-Link" القديمة، قد تجد هذه الوظيفة مخفية ضمن عدة قوائم فرعية تحت اسم WDS Bridging.
لكن لهذا الأسلوب عيبًا مهمًا، إذ يضطر الراوتر إلى تخصيص جزء من قدرته اللاسلكية المحدودة للتواصل مع الراوتر الرئيسي، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض السرعة الفعلية عند الاتصال بالراوتر الثانوي.
وبعض أجهزة الراوتر تستطيع أيضًا العمل كعقدة ضمن شبكة Mesh Wi-Fi. فعلى سبيل المثال، تطلق Asus على هذه الوظيفة اسم AiMesh، وهي تسمح بدمج طرز مختلفة لإنشاء شبكة واحدة موحدة.
وإذا لم تكن قد اشتريت الراوتر الجديد بعد، وكان جهازك القديم يدعم هذه التقنية، فقد يكون اختيار جهاز جديد من العائلة نفسها مفيدًا للاستفادة من هذه الوظيفة.
2. استخدم منافذ LAN كسويتش للشبكة
إذا لم يكن الراوتر الجديد يحتوي على عدد كافٍ من منافذ LAN لتوصيل الأجهزة التي تحتاج إلى نطاق ترددي مرتفع، مثل أجهزة التلفزيون الذكية والكمبيوترات ومنصات الألعاب، فيمكنك تحويل الراوتر القديم إلى Network Switch.
وتكلف أجهزة السويتش الأساسية عادةً ما بين 10 و20 دولارًا، لذلك يمكنك توفير شراء جهاز إضافي إذا كان لديك راوتر قديم لا يزال يعمل.
وعملية الإعداد بسيطة نسبيًا. كل ما عليك فعله هو توصيل كابل Ethernet من الراوتر الجديد إلى الراوتر القديم، باستخدام منفذ LAN في كل جهاز، ثم توصيل أجهزتك بالمنافذ المتبقية في الراوتر القديم.
لكن لا توصل أي شيء بمنفذ WAN في الراوتر القديم.
وتوفر العديد من أجهزة الراوتر وضع Access Point (AP) أو Switch Mode ضمن إعدادات لوحة التحكم، ويمكنك تفعيله من هناك.
وإذا لم تجد أحد هذه الأوضاع، فسيتعين عليك تعطيل خادم DHCP يدويًا، إلى جانب أي وظائف توجيه أخرى مثل Firewall وNAT.
وينطبق هنا أيضًا التحذير المتعلق بالتداخل اللاسلكي. فإذا كنت تريد استخدام منافذ Ethernet فقط، فمن الأفضل تعطيل جميع الوظائف اللاسلكية في الراوتر القديم.
3. أنشئ خادم ملفات وطباعة لاسلكيًا
تحتوي العديد من أجهزة الراوتر على منفذ USB قد لا تنتبه إليه، لكنه يمكن أن يكون مفيدًا في أكثر من استخدام.
فيمكنك توصيل طابعة بالراوتر، ثم بدء عمليات الطباعة من أي جهاز متصل بشبكتك، حتى لو كان الاتصال لاسلكيًا. وإذا كانت لديك طابعة قديمة لا تدعم الواي فاي، فقد تكون هذه طريقة سهلة لإضافة الاتصال اللاسلكي إليها.
كما يمكنك توصيل وحدة تخزين، مثل قرص صلب خارجي أو وحدة USB، لتحويل الراوتر إلى خادم تخزين بسيط.
وبذلك تستطيع قراءة الملفات وكتابتها من أي جهاز متصل بالشبكة.
وتكلفة أجهزة التخزين المتصل بالشبكة NAS ووحدات التخزين المخصصة لها قد تكون مرتفعة نسبيًا، لذلك يمكن أن يمثل الراوتر القديم وسيلة منخفضة التكلفة لبدء تجربة هذا النوع من التخزين.
لكن هناك نقطة مهمة: الراوترات لا توفر عادةً مزايا الاعتمادية والنسخ الاحتياطي الموجودة في أجهزة NAS الحقيقية، وهي من أهم نقاط قوة أجهزة التخزين الشبكي المتخصصة.
كما أن منفذ USB في الراوتر غالبًا لن يكون الأسرع، لذلك ستكون سرعة نقل الملفات محدودة.
وبعد توصيل وحدة التخزين أو الطابعة، يمكنك الدخول إلى لوحة تحكم الراوتر والبحث عن إعدادات مشاركة أجهزة USB لضبطها بالشكل المناسب.
4. حوّله إلى راوتر مخصص لشبكة VPN
تدعم العديد من أجهزة الراوتر الحديثة وظائف VPN، لكن تفعيل هذه الوظيفة يعني عادةً توجيه حركة البيانات بالكامل عبر نفق VPN.
وبدلاً من ذلك، يمكنك تثبيت تطبيق VPN على كل جهاز على حدة، لكن تشغيل VPN لفترات طويلة قد يؤدي إلى استنزاف بطارية الأجهزة المحمولة.
وهنا يمكن أن يكون تحويل الراوتر القديم إلى عميل VPN مخصص حلًا عمليًا.
وباستخدام راوتر منفصل لشبكة VPN، يمكنك الاتصال به عندما تحتاج إلى ذلك، من دون إجبار جميع الأجهزة الموجودة على شبكتك الرئيسية على المرور عبر اتصال VPN، أو تحميل الهواتف والأجهزة المحمولة مسؤولية تشغيل الخدمة باستمرار.
وتختلف خطوات الإعداد الدقيقة بحسب مزود خدمة VPN والشركة المصنعة للراوتر، لكن العملية تبدأ عادةً بتوصيل الراوتر القديم بالراوتر الجديد وتفعيل وضع Access Point.
بعد ذلك، ابحث عن إعدادات VPN داخل لوحة تحكم الراوتر، وفعل الوظيفة وأدخل بيانات اعتماد حساب VPN.
5. ثبّت Firmware مخصصًا للحصول على مرونة أكبر
قد لا ننظر إلى أجهزة الراوتر بهذه الطريقة، لكنها في الأساس أجهزة كمبيوتر منخفضة الطاقة، تجمع عادةً بين معالج موفر للطاقة وكميات محدودة من ذاكرة الوصول العشوائي والتخزين.
وتعمل هذه الأجهزة بأنظمة تشغيل خفيفة مصممة خصيصًا لمهمتها الأساسية، وهي إدارة حركة مرور الشبكة والوظائف المرتبطة بها.
لكن هذا قد يتحول إلى مشكلة عندما تتوقف الشركة المصنعة عن توفير أحدث تحديثات البرامج الثابتة للراوتر، أو عندما تمنعك محدودية النظام الأصلي من تنفيذ الوظائف التي تحتاج إليها.
وهنا تأتي أهمية مشاريع البرمجيات مفتوحة المصدر التي طورتها مجتمعات متخصصة لتعمل على أجهزة الراوتر.
ومن أبرز هذه المشاريع OpenWRT، الذي يستبدل برنامج الشركة المصنعة بنظام تشغيل أكثر مرونة يمنحك تحكمًا أكبر في الجهاز، بما في ذلك إمكانية تثبيت تطبيقات خارجية مثل برامج تنزيل ملفات التورنت.
ويمكن أن تكون هذه البرمجيات وسيلة فعالة لإطالة عمر الراوتر القديم، كما أن كثيرًا من الاستخدامات السابقة تصبح أسهل عند تشغيل أنظمة مخصصة مثل DD-WRT أو FreshTomato.
ويعتمد اختيار البرنامج المناسب على طراز الراوتر، إذ لا تدعم جميع أجهزة الراوتر هذه الأنظمة.
وبسبب العدد الهائل من الطرز الموجودة في الأسواق، ستحتاج إلى مراجعة وثائق كل مشروع للتأكد من توافق البرنامج مع جهازك تحديدًا قبل تثبيته.
وبذلك، بدلًا من أن يتحول الراوتر القديم إلى قطعة إلكترونية مهملة، يمكن أن يحصل على مهمة جديدة داخل شبكة منزلك، سواء كمقوي الواي فاي، أو سويتش، أو خادم ملفات، أو راوتر VPN، أو حتى جهاز أكثر مرونة بفضل البرمجيات المخصصة.