آخر الأخبار

"OpenAI" تحذر من أن الوقت لم يعد كافياً للتصدي للهجمات السيبرانية للذكاء الاصطناعي

شارك
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI (المصدر: رويترز)

شهد هذا الأسبوع تحذيرًا جديدًا من قادة قطاع التكنولوجيا بشأن التهديد المتزايد لل هجمات السيبرانية للذكاء الاصطناعي.

ونشرت شركة أوبن إيه آي خطابًا مفتوحًا يوم الخميس، وقّعته أكثر من 100 منظمة، حذرت فيه من أن النافذة الزمنية لتعزيز الدفاعات السيبرانية تضيق سريعًا، مع ازدياد هجمات الذكاء الاصطناعي تطورًا وانتشارًا.

وحذر قادة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا من القدرات المتزايدة للنماذج اللغوية الكبيرة مرات كثيرة إلى درجة أن التحذيرات نفسها أصبحت مادة للسخرية إلى حد ما، بحسب تقرير لموقع "بيزنس إنسايدر"، اطلعت عليه "العربية Business".

وفي يوليو، قالت "أوبن أيه آي" إن نماذجها خرجت من بيئة اختبار واخترقت منصة هاغينغ فيس. وبعد أسبوع، قالت شركة أنثروبيك إن نماذجها اخترقت ليس شركة واحدة، بل ثلاث شركات مختلفة، ما دفع البعض إلى التشكيك في مدى ارتباط هذه التحذيرات بالترويج لمنتجات الشركات.

لكن هذا الخطاب كان مختلفًا عن تحذير شركة بشأن قدرات نماذجها الخاصة، إذ كان تحذيرًا جماعيًا ومباشرًا يدعو جميع المؤسسات وشركات التكنولوجيا والحكومات حول العالم إلى إعطاء الأولوية للدفاع السيبراني.

قال كيفن باورز، مدير قسم الأمن السيبراني والمخاطر والحوكمة في كلية الحقوق بجامعة بوسطن: "لا أعتقد أنهم يصدرون هذا البيان لأغراض تسويقية، بل أعتقد أنهم قلقون للغاية".

وأضاف باورز أن الخطاب بدا وكأنه دعوة مباشرة إلى صانعي السياسات في واشنطن للبدء في التعامل مع الأمن السيبراني باعتباره مسألة تتعلق بالأمن القومي، كما هي الحال بالفعل. وذكر الخطاب تحديدًا إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتعطيل البنية التحتية الحيوية، مثل المستشفيات ومحطات معالجة المياه وحتى الإنترنت نفسه.

وليست الأنظمة والمؤسسات وحدها العُرضة للخطر، إذ تعني التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي أن الهجمات على الأفراد أصبحت أيضًا أكثر تطورًا، وأصعب في اكتشافها.

هجمات التصيد الاحتيالي باتت أكثر تطورًا

قال دومينيك سيلّيتو، أستاذ علوم الإدارة والنظم في جامعة بوفالو، إنه رغم أن الذكاء الاصطناعي يغير حجم الهجمات وجودتها، فإن أساسياتها غالبًا ما تظل كما هي.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي جعل هجمات التصيد الاحتيالي، التي يخدع فيها المحتالون ضحاياهم لحملهم على مشاركة أموالهم أو معلوماتهم الشخصية من خلال انتحال شخصية شخص آخر، "أكثر فعالية من حيث التكلفة، وأسرع، وأكثر تخصيصًا، وأسهل بكثير بالنسبة إلى المؤسسات الإجرامية في توسيع نطاقها".

وتلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أكثر من 22 ألف شكوى تتعلق بجرائم إلكترونية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في عام 2025، بإجمالي خسائر مُبلغ عنها تجاوز 893 مليون دولار، وفقًا لتقريره السنوي عن الجرائم عبر الإنترنت، الصادر في أبريل.

ويتضمن أحد الأساليب الشائعة تلقي أحد الوالدين أو الأجداد مكالمة هاتفية من شخص يبدو صوته كصوت ابنه أو حفيده، ويقول إنه يمر بمأزق ويحتاج إلى المساعدة. ويميل المحتال إلى خلق شعور بالإلحاح، وهو ما قد يمثل في حد ذاته علامة تحذيرية.

واتفق بيتر سوير، الأستاذ في كلية الأمن السيبراني والخصوصية بمعهد جورجيا للتكنولوجيا، على أن أكبر خطر يفرضه الذكاء الاصطناعي حاليًا على الشخص العادي والشركات الصغيرة هو التزييف العميق. ففي السابق، كان من المرجح أن تكشف رسالة بريد إلكتروني أو مكالمة هاتفية من محتال للضحية أن هناك شيئًا غير صحيح.

وقال سوير: "في كثير من الأحيان هذه الأيام، لا تكشف عملية التزييف عن نفسها".

وقد تطور الذكاء الاصطناعي بدرجة كبيرة لدرجة أنه يستطيع انتحال شخصية شخص حقيقي بشكل مقنع عبر مكالمة هاتفية أو مكالمة فيديو، وخداع شخص قريب منه.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار