آخر الأخبار

5 أسباب تجعلك تعيد التفكير قبل شراء النظارات الذكية في 2026

شارك
نظارات ذكية من شركة ميتا (المصدر: رويترز)

لقد بدأ عصر النظارات الذكية بالفعل إلى حد ما، فقد حققت نظارات " ميتا" نجاحًا كبيرًا خلال السنوات القليلة الماضية رغم المخاوف المتعلقة بالخصوصية، كما أطلقت عدة شركات إصداراتها الخاصة.

ومع ذلك، وعلى عكس الهواتف الذكية أو الساعات الذكية أو حتى سماعات الرأس، لا تُعد النظارات الذكية تطورًا تقنيًا بديهيًا ينبغي للجميع المسارعة إلى شرائه.

ولا يحتاج معظم الناس إلى نظارات من الأساس، بينما يشعر آخرون بعدم الارتياح عندما يقف أمامهم شخص يرتدي نظارات مزودة بإمكانات تسجيل. بالإضافة إلى ذلك، لا تدرك جميع الشركات الإمكانات الحقيقية للنظارات الذكية، وفي كثير من الأحيان يبدو أنها تقدم حلًا لمشكلة غير موجودة أصلًا، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

وفيما يلي بعض الأسباب التي قد تجعلك تعيد التفكير في قرار شراء نظارات ذكية في 2026.

1- ليست مفيدة للجميع

يوجد التسويق لسبب، وهو إقناع الناس بشراء منتجات جديدة. ولكن كيف يمكن إقناعك باستخدام نظارات ذكية إذا لم تكن بحاجة أصلًا إلى نظارات طبية؟ صحيح أنه يمكنك اختيار عدسات شمسية، لكن ما الفائدة الحقيقية من وجود شاشة داخلية على عدسة عادية؟.

إضافة إلى ذلك، فإن ما يجعل النظارات الذكية جذابة هو أن تكون أنيقة من الناحية الشكلية، وهو ما كان أحد أبرز عناصر الجذب في نظارة MemoMind One من XGIMI. وعلى سبيل المثال أيضًا، فإن أحد أسباب شعبية نظارات راي-بان من "ميتا" هو أنك قد تنسى أصلًا أنها نظارات ذكية، إذ تبدو وكأنها مجرد نظارات راي-بان عادية بتصميم مميز.

ومع ذلك، لا يعني هذا الكثير إذا كنت تشعر بعدم الراحة من ارتداء النظارة على أنفك لساعات طويلة. فضلًا عن أن جميع هذه النظارات تحتوي على بطارية تقع بالقرب من الأذنين وتتطلب إعادة شحن منتظمة.

كما أنه حتى إذا كنت مضطرًا إلى ارتداء النظارات طوال اليوم وقررت تحويلها إلى نظارات ذكية، فقد تواجه مشكلات إذا كنت بحاجة إلى تصحيح بصري معقد. فقد تحتاج إلى عدسات أكبر، أو قد لا تدعم العلامة التجارية حالتك مثل الاستجماتيزم أو غيرها من مشكلات الإبصار، كما قد تكون مقيدًا بإطارات أو تصاميم معينة.

2- أداء ضعيف

لكي تكون النظارات الذكية عملية، يجب ألا تكون ثقيلة الوزن. وعادةً ما يتراوح وزنها بين 35 و50 غرامًا.

ومع ضيق المساحة المتاحة للمعالجات القوية والبطاريات والكاميرات وأحيانًا الشاشات الداخلية، تضطر الشركات إلى اتخاذ قرارات صعبة.

فعلى سبيل المثال، قررت شركة XGIMI في نظارة MemoMind تقديم نظارة ذكية من دون كاميرا، وبهذا تتجنب مخاوف الخصوصية، كما توفر استهلاك البطارية بعدم تشغيل وظيفة تتطلب قدرًا كبيرًا من الطاقة باستمرار.

أما إذا أردت كاميرا وصوتًا وذكاءً اصطناعيًا وشاشة ذكية ونقلًا تلقائيًا للبيانات في الوقت نفسه، فسيتعين عليك التضحية بعمر البطارية، وهو ما قد يجعل تجربة الاستخدام غير مرضية.

وفوق ذلك، تعتمد معظم هذه النظارات على الهاتف الذكي للاتصال بالخدمات السحابية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، والإجابة عن الأسئلة عبر الإنترنت، ونقل البيانات من جهازك.

ولا تمتلك المعالجات المدمجة في النظارات الذكية القدرة الكافية لتنفيذ هذه المهام بمفردها أو بالسرعة نفسها التي يوفرها الهاتف الذكي.

وفي النهاية، تبدو النظارات الذكية أشبه بساعة ذكية ذات أداء أبطأ وميزات أقل، لذلك يحتاج المستخدمون الأوائل إلى قدر كبير من الصبر عند تنفيذ معظم المهام التي يرغبون في إنجازها عبر النظارات.

3- نقص الميزات

لا تزال هناك أمور محدودة فقط تستطيع النظارات الذكية القيام بها بمفردها. فهي تستطيع تنفيذ الترجمة الفورية، والعمل كجهاز تلقين للنصوص (إذا كانت مزودة بشاشة داخلية)، والتقاط الصور وتسجيل الفيديو (إذا كانت تحتوي على كاميرا)، وتشغيل الصوت (إذا كانت مزودة بسماعات)، وعرض الإشعارات، واستخدام الذكاء الاصطناعي.

أما أي مهمة أكثر تعقيدًا من ذلك، فستعتمد فيها بشكل كبير على هاتفك.

ورغم أن تجربة الذكاء الاصطناعي في النظارات الذكية تتحسن باستمرار، فإن الحقيقة هي أننا لا نعرف بعد إلى أين تتجه هذه التقنية، ولا كيف تعالج معظم الشركات البيانات التي نقدمها لها، ولا حتى إلى متى ستظل هذه الخدمات "مجانية".

إضافة إلى ذلك، ففي الاستخدام الواقعي، لن تكون بحاجة إلى الترجمة الفورية طوال الوقت، ولن تستخدم جهاز تلقين للنصوص أثناء التحدث مع أصدقائك، وعلى الأرجح أنك تستمع إلى الموسيقى باستخدام سماعات لاسلكية.

وإذا أردت الرد على رسالة أو إجراء مكالمة هاتفية، فستحتاج إلى استخدام هاتفك. وإذا أردت الاطلاع على معلومات بتفاصيل أكثر، فستحتاج إلى شاشة أكبر. أما إذا كنت تمارس الرياضة، فستحتاج إلى جهاز آخر لتتبع بياناتك الصحية.

وفي عام 2026، لا تقدم النظارات الذكية الكثير من الفائدة عند استخدامها بمفردها. ومن الأفضل امتلاك هاتف ذكي جيد بدلًا من حمل ملحق إضافي آخر يحتاج إلى التشغيل والاتصال بالهاتف باستمرار والشحن.

4- مخاوف الخصوصية

أصبح الناس أكثر تقبلًا لوجود كاميرات حولهم، فقد ترى أشخاصًا يلتقطون صورًا للطعام أو يسجلون مقاطع فيديو طويلة. لكن هذه الصور ومقاطع الفيديو تُلتقط باستخدام الهواتف، وهي أجهزة اعتاد الناس عليها منذ عقود.

أما النظارات الذكية فما زالت جديدة، وهناك مواقف قد تختلف فيها الأمور كثيرًا، خاصة أن معظمها مزود بإمكانات تسجيل الصور والصوت.

فعند استخدام الهاتف، يعرف الجميع الإشارة التي تدل على أن شخصًا ما يقوم بتصويرهم. أما مع النظارات الذكية، فالأمر ليس واضحًا بالدرجة نفسها. فكاميرات النظارات الذكية ليست سهلة الملاحظة، وقد لا تدرك أصلًا أن شخصًا ما يسجل صوتك باستخدام نظارته.

وإذا لم تكن مخاوف الخصوصية المتعلقة بالتعامل مع الآخرين كافية، فهناك أيضًا سؤال آخر: إلى أين تذهب بياناتك؟.

هل يمكنك التأكد من أن جميع هذه الشركات، سواء الجديدة منها أو المعروفة، تخزن بياناتك بأمان ولا تبيعها لشركات خارجية؟ أو أن صورك لا يجري تحليلها من قبل أشخاص حقيقيين في مكان آخر من العالم، أو حتى في منطقتك؟.

اعتمدت طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية على جمع البيانات أولًا وطلب الإذن لاحقًا. وتسير النظارات الذكية على النهج نفسه، وامتلاك المزيد من الأجهزة التي تفعل ذلك ليس بالضرورة أمرًا جيدًا.

5- الشركات الكبرى لم تدخل السوق بعد

يُعتبر من أبرز عيوب شراء النظارات الذكية في عام 2026 أن جميع الشركات الكبرى لم تدخل هذا السوق بعد، والمقصود هنا تحديدًا شركة أبل.

فقد كانت الشركة مسؤولة عن إحداث تحولات كبيرة في أسواق الهواتف الذكية، وسماعات الأذن، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية. وكانت لديها أيضًا فرصة لإحداث تحول مماثل في سوق أجهزة الواقع المختلط، إلا أن نظارة Apple Vision Pro لم تحقق على ما يبدو النجاح المتوقع.

تشير الشائعات إلى أن "أبل" تخطط لدخول سباق النظارات الذكية في عام 2027.

وبالإضافة إلى "أبل"، استعرضت كل من "سامسونغ" و"غوغل" مؤخرًا نظاراتهما الذكية الجديدة Intelligent Eyewear، التي طُورت بالشراكة مع Gentle Monster وWarby Parker، لكنها لم تُطرح في الأسواق بعد.

كما يُتوقع أن تطور شركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" عددًا من الأجهزة خلال السنوات المقبلة، وبالنظر إلى المصممين والمهندسين الذين استعانت بهم، فقد تكون النظارات الذكية أحد هذه الأجهزة الجديدة.

ومع ذلك، لا تزال جميع هذه الشركات الكبرى في مرحلة التجريب مع هذه التقنيات الجديدة، بل إن كثيرًا من منتجاتها لم يُعلن عنها رسميًا بعد.

وفي الوقت الحالي، يضم السوق منتجًا واحدًا حقق نجاحًا كبيرًا من "ميتا"، إلى جانب عدد من العلامات التجارية الأخرى التي تحاول تقليد أسلوبه.

وعندما تنضم شركات أكبر إلى المنافسة، ستصبح الخيارات أكثر تنوعًا، وقد تقدم رؤية أفضل لفئة من المنتجات لا تزال تحاول حتى الآن تحديد الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه، أو حتى ما إذا كان ينبغي لها أن توجد من الأساس.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار