قالت الشركة العامة للكهرباء إن الأزمة الحالية التي تشهدها الشبكة الكهربائية، ومنها حالة الإظلام التام التي عانت منها مظعم مناطق ليبيا منذ فجر اليوم السبت، تعود إلى عوامل فنية وأمنية، إضافة إلى تراجع إمدادات الغاز والوقود، مؤكدة أنها التزمت الصمت خلال الفترة الماضية لتجنب إثارة قلق المواطنين بعد فترة استقرار استمرت نحو ثلاث سنوات.
ويأتي ذلك في وقت تحدث فيه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة، عن اتهامات بوجود فساد داخل الشركة، مطالبًا بفتح تحقيق على أعلى مستويات الدولة لكشف أوجه القصور وتحديد المسؤوليات.
وأضافت الشركة أن الاشتباكات الأخيرة في مدينة الزاوية أدت إلى تضرر محطة الزاوية وفقدان نحو 700 ميغاوات من القدرة الإنتاجية، مشيرةً إلى أن مهندسين تابعين لشركة «GE» الأميركية غادروا ليبيا عقب الحادثة، وأن مسؤولية تأمينهم تقع على عاتق الحكومة.
تراجع إمدادات الغاز ساهمت في فقدان 1000 ميغاوات
وأوضحت أن انخفاض إمدادات الغاز من بعض حقول الجنوب الغربي تسبب أيضًا في فقدان نحو 1000 ميغاوات من القدرة الإنتاجية، منوهةً بأنها طلبت مؤخرًا وقف تصدير الغاز إلى إيطاليا بصورة موقتة، وتوجيهه إلى محطات الكهرباء، لكنها لم تتلقَّ أي رد.
ونبهت الشركة إلى أنها حذرت مرارًا من تداعيات نقص الغاز وعدم انتظام إمدادات الوقود الخفيف والثقيل، معتبرةً أن مسؤولية ذلك تقع على عاتق الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط، وأن النيابة العامة أُبلغت بهذه التطورات.
- النهر الصناعي: تخفيض الإمداد المائي لبعض المدن بعد انقطاع الكهرباء عن الآبار
- بعد فقدان 1350 ميغاوات.. الإظلام التام يترك الليبيين عزلًا أمام «موجة الحر الحارقة»
- إعادة تشغيل محطة كهرباء طبرق الغازية
حمودة يحذر مبكرًا من خطوة نقص الوقود
ووجه مدير عام الشركة، عبدالله حمودة، في الرابع من يونيو الماضي، مراسلة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة، والنائب العام، حذر فيها من خطورة استمرار نقص الغاز والوقود، وأخلى فيها مسؤولية الشركة عن أي تداعيات فنية أو اقتصادية أو اجتماعية قد تترتب على استمرار الأزمة، داعيًا إلى تدخل عاجل لتفادي انهيار استقرار الشبكة، وهو ما قال إنه «حدث بالفعل»، وتعمل الشركة حاليًا على احتوائه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت وجه فيه الدبيبة اتهامات بوجود فساد داخل الشركة العامة للكهرباء، مطالبًا بفتح تحقيق على أعلى مستويات الدولة لكشف أوجه القصور وتحديد المسؤوليات، في ظل تصاعد الانقطاعات الكهربائية واتساع الجدل بشأن أسباب الأزمة بين الحكومة والشركة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة