آخر الأخبار

ردا على الدبيبة.. الكهرباء: فقدنا 700 ميغا لإصابة محطة الزاوية و1000 لنقص الغاز والوقود ‏

شارك


‏ فتحت الشركة العامة للكهرباء جبهة جديدة في أزمة انهيار الشبكة الكهربائية، بعدما ردّت بشكل مباشر على انتقادات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، كاشفة أن ما حدث لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة تحذيرات رسمية وجهتها للحكومة منذ أكثر من شهر بشأن نقص الغاز والوقود، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمحطة الزاوية بسبب الاشتباكات المسلحة.

‏وأكدت الشركة أن أسباب التراجع في أداء الشبكة تعود إلى عوامل خارجة عن إدارتها، محملة الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط مسؤولية تأمين الوقود والغاز، في وقت كانت الحكومة تتهم إدارة الشركة بإعادة ملف الكهرباء إلى “نقطة الصفر”.

700 ميغاوات بسبب الزاوية

‏أوضحت الشركة أن الاشتباكات الأخيرة في مدينة الزاوية أدت إلى إصابة محطة الزاوية وخروج نحو 700 ميغاوات من القدرة الإنتاجية عن الخدمة، مشيرة إلى أن مهندسي شركة GE الأمريكية المكلفين بالمحطة غادروا البلاد عقب الحادثة، معتبرة أن مسؤولية تأمينهم تقع على عاتق الحكومة.

‏وأضافت أنها فضلت عدم الإعلان عن هذه التطورات في حينها، حتى لا تتسبب في إثارة الذعر لدى المواطنين أو دفع الشركات الأجنبية الأخرى إلى مغادرة البلاد.

‏أزمة غاز ووقود… 1000 ميغاوات مفقودة

‏وكشفت الشركة أنها فقدت 1000 ميغاوات إضافية نتيجة انخفاض إمدادات الغاز ونقص الوقود، موضحة أن تراجع ضغط الغاز في بعض حقول الجنوب الغربي يعود إلى حاجتها للتطوير، وهو ما حملت مسؤوليته للحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط.

‏وأضافت أنها طالبت مؤخرًا بوقف تصدير الغاز إلى إيطاليا بصورة مؤقتة وتوجيه الكميات لتغذية محطات التوليد، إلا أنها لم تتلق أي استجابة.

‏وأكدت أيضًا أن أزمة الوقود لا تقل خطورة عن أزمة الغاز، مشيرة إلى استمرار عدم استقرار توريدات الوقود الخفيف والثقيل، وأن النيابة العامة أُبلغت بهذه التطورات.

‏تحذيرات مبكرة قبل الانهيار

‏وفي محاولة لنفي مسؤوليتها عن الأزمة، كشفت الشركة أن مديرها وجّه في 4 يونيو الماضي مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة والنائب العام، حذر فيها من خطورة استمرار نقص الغاز والوقود، مؤكدة أنها أخلت مسؤوليتها من أي تداعيات فنية أو اقتصادية أو اجتماعية قد تنجم عن استمرار الأزمة.

‏وقالت إن المراسلة تضمنت مطالبة عاجلة بالتدخل قبل الوصول إلى مرحلة يصعب معها الحفاظ على استقرار الشبكة، معتبرة أن ما حدث اليوم هو نتيجة مباشرة لعدم معالجة تلك التحذيرات.

‏الدبيبة: من أعادنا إلى نقطة الصفر؟

‏وجاء بيان الشركة بعد ساعات من تصريحات الدبيبة خلال اجتماع مجلس الوزراء في زليتن، حيث اتهم مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء بإعادة ملف الكهرباء إلى “نقطة الصفر”، رغم ما وصفه باستقرار الشبكة خلال السنوات الماضية.

‏وقال الدبيبة: “بعد ما حققنا استقرارًا لشبكة الكهرباء وقلنا للمواطنين بيعوا مولداتكم، يأتي من يرجعنا لنقطة الصفر.”

‏كما توعد بفتح تحقيق شامل في ملابسات ما جرى، مؤكدًا أنه لن يسمح بتكرار مثل هذه الحوادث أو التهاون في محاسبة المسؤولين.

‏إظلام واسع يعيد الأزمة إلى الواجهة

‏وتزامنت هذه التطورات مع تعرض المنطقة الشرقية، فجر السبت، إلى حالة إظلام تام (بلاك آوت)، عقب خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة، أبرزها محطتا الزويتينة والشمال، ما أدى إلى انقطاع كامل للتيار في مدن الشرق، مع تأثيرات جزئية امتدت إلى الشبكة في المنطقة الغربية.

‏تناقض مع تعهدات سابقة

‏وتعيد الأزمة إلى الواجهة تصريحات الحكومة الصادرة في 8 يونيو عبر منصة “حكومتنا”، والتي أكدت خلالها أن أي طرح للأحمال سيكون وفق أسس عادلة وشفافة تضمن التوزيع المتوازن بين جميع المناطق والمدن.

‏غير أن التطورات الأخيرة، وما تبعها من تبادل للاتهامات بين الحكومة والشركة العامة للكهرباء، تعكس اتساع فجوة الروايات الرسمية بشأن أسباب عودة أزمة الكهرباء، وتثير تساؤلات حول الجهة التي تتحمل المسؤولية عن انهيار الاستقرار الذي كانت الحكومة تؤكد تحقيقه خلال السنوات الماضية.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا