خطت ليبيا خطوة جديدة نحو توسيع إنتاجها النفطي، بعد إعلانها اكتشاف حقل جديد يحمل اسم «الإعصار» بواسطة شركة «أو إم في» النمساوية، باحتياطي يُقدر بنحو 195 مليون برميل.
وحسب منصة «بيزنس إنسايدر أفريقيا» الأميركية، يمثل هذا الاكتشاف علامة فارقة جديدة في جهود الدولة الليبية لإحياء قطاع التنقيب والإنتاج، بمساعدة كبرى شركات النفط العالمية.
وأشارت المنصة إلى إعلان المؤسسة الوطنية للنفط أن اكتشاف حقل «الإعصار» في حوض سرت الغني بالنفط استكمل بنجاح تقييمه الفني والتجاري، ما يمهد الطريق لتطويره وبدء الإنتاج منه.
الجدوى الاقتصادية للاكتشاف النفطي الجديد
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط ثبوت الجدوى الاقتصادية لاكتشاف «الإعصار» في الامتياز 103 بحوض سرت، الذي حققته شركة «أو إم في» النمساوية، تمهيدًا لتطويره وبدء إنتاج النفط منه.
وقالت المؤسسة إن اعتماد الاكتشاف جاء بعد استكمال تقييم خطة التطوير التي قدمتها الشركة النمساوية، عقب حفر البئر «B1-106/4»، مشيرة إلى أن قدرته الإنتاجية المتوقعة تبلغ نحو 5 آلاف برميل من النفط يوميًا.
وتحقق الاكتشاف في أكتوبر 2025، ويحتوي على مخزون كلي يُقدر بنحو 195 مليون برميل من النفط في مكمني «السبيل» العلوي والسفلي، بحسب المؤسسة.
دور شركة «الزويتينة» في تطوير الحقل الجديد
ومن المقرر أن تتولى شركة «الزويتينة» للعمليات النفطية تطوير الاكتشاف، على أن يبدأ الإنتاج منه في أسرع وقت ممكن، مستفيدًا من قرب موقعه من التسهيلات السطحية القائمة.
ويأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه ليبيا إلى استعادة مكانتها بوصفها واحدة من أبرز منتجي النفط في أفريقيا، بعد أكثر من عقد من الصراع الذي عطل عمليات الاستكشاف والاستثمار والإنتاج.
وتملك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في أفريقيا، تُقدر بنحو 48 مليار برميل، وقد كثفت جهودها لجذب المستثمرين الدوليين مجددًا إلى قطاع الطاقة.
وفي العام الماضي، أطلقت ليبيا أول جولة تراخيص للنفط والغاز منذ ما يقرب من عقدين، منهيةً بذلك فترة توقف دامت 18 عامًا في طرح عطاءات استكشاف النفط والغاز.
وأُجريت جولة التراخيص السابقة العام 2007، أي قبل أربع سنوات من الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي في العام 2011.
واستمر الزخم في قطاع الطاقة خلال العام الحالي، إذ وقعت المؤسسة الوطنية للنفط، الشهر الماضي، اتفاقيات استكشاف وتقاسم الإنتاج مع عدد من شركات الطاقة الدولية، من بينها «ريبسول» الإسبانية، و«شركة البترول التركية»، و«إيني» الإيطالية، و«قطر للطاقة»، و«مول» المجرية، وذلك بعد النجاح الذي حققته جولة التراخيص للعام 2025.
وتنتج ليبيا حاليًا نحو 1.4 مليون برميل من النفط يوميًا، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد. وتستهدف السلطات رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العام، مع طموح للوصول إلى مليوني برميل يوميًا على المدى البعيد، وهو هدف يعتمد بدرجة كبيرة على بدء الإنتاج التجاري من الاكتشافات الجديدة، مثل حقل «الإعصار».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة