آخر الأخبار

شاهد.. روبوت بشري يهاجم زملاءه في مكتب بإندونيسيا يثير الجدل عالميا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع في أرجاء العالم جدلا كبيرا في الأوساط التقنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهر فيه روبوت بشري في إحدى الشركات بإندونيسيا يقوم بحركات قتالية بدا فيها وكأنه يهاجم أشخاصا داخل بيئة عمل.

وانتشرت اللقطات، التي تم تداولها بشكل واسع عبر المنصات، بسرعة كبيرة، ما دفع بعض المستخدمين إلى الاعتقاد بوجود خلل خطير في أنظمة الذكاء الاصطناعي أو حتى تمرد روبوتي.

غير أن التحقيقات والتقارير التقنية اللاحقة أوضحت أن الفيديو لا يوثق حادثة حقيقية، بل يعود إلى عرض تجريبي مخطط له مسبقا، يهدف إلى استعراض قدرات الحركة والتوازن لدى الروبوت في بيئة اختبار، وليس سلوكا ذاتيا غير متحكم به.

حركات قتالية ضمن اختبار تقني

وبحسب ما أظهره الفيديو، فقد قام الروبوت بحركات سريعة شملت رفع الذراعين بطريقة تشبه الفنون القتالية، إضافة إلى اندفاعات مفاجئة إلى الأمام، وهو ما أعطى انطباعا بصريا خاطئا بأنه هجوم.

لكن المصادر التقنية تؤكد أن هذه الحركات جزء من اختبار ديناميكي يهدف إلى قياس قدرة الروبوت على التوازن والاستجابة أثناء تنفيذ حركات معقدة.

التفسير التقني.. تحكم مباشر أو برمجة مسبقة

ويرجح خبراء أن ما ظهر في الفيديو يدخل ضمن أحد نموذجين تقنيين شائعين في الروبوتات البشرية، الأول هو التحكم البشري المباشر (Teleoperation)، حيث يتحكم مشغل بالروبوت لحظيا عبر أوامر دقيقة في الوقت الحقيقي، وغالبا ما يُستخدَم هذا الأسلوب في العروض التجريبية.

أما الثاني فهو الحركات المبرمجة مسبقا (Pre-programmed motions)، حيث يتم تشغيل سلسلة حركات مخزنة مسبقا لاختبار التوازن والديناميكا الحركية دون أي تدخل أو قرار من نظام ذكاء اصطناعي مستقل.

لماذا بدا المشهد عدوانيا؟

رغم الطابع التقني البحت للحركات، ساهمت عدة عوامل في تفسيره بشكل خاطئ، أبرزها السرعة العالية في التنفيذ، والتشابه الشكلي لبعض الوضعيات مع حركات الفنون القتالية، إضافة إلى نشر الفيديو دون سياق توضيحي.

إعلان

كما ساهمت طبيعة المحتوى القصير على منصات مثل تيك توك ومقاطع "شورتس" على يوتيوب، في تعزيز هذا الانطباع، حيث غالبا ما يتم تداول المقاطع دون معلومات خلفية.

انتشار سريع وسرديات مضللة

وقد أُعيد تداول الفيديو على أنه مثال على أن الروبوتات قد تخرج عن السيطرة، وهو سرد يتكرر عادة عند انتشار مقاطع تظهر روبوتات في حركات غير مألوفة.

إلا أن تقارير تقنية، من بينها ما نشره موقع إنتريستينغ إنجينيرينغ (Interesting Engineering) الأمريكي، أوضحت أن المشهد كان جزءا من تجربة مخبرية تهدف إلى اختبار قدرات الروبوت، وليس خللا أو حادثا فعليا.

ومن الناحية العلمية، تؤكد الدراسات أن الروبوتات الحالية لا تمتلك وعيا أو نية مستقلة، بل تعمل عبر خوارزميات تحكم وحساسات مبرمجة مسبقا، وبالتالي فإن أي سلوك يبدو غير متوقع يعود عادة إلى اختبارات حركية، أو أخطاء برمجية، أو تحديات في التوازن، وليس إلى قرارات ذاتية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار