آخر الأخبار

المنزل الذكي يتحول إلى بوابة رسوم.. ما القصة؟

شارك
صورة تعبيرية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي عن المنزل الذكي

لم يعد امتلاك الأجهزة الذكية كما كان في السابق. فبعد أن كان شراء المنتج يعني الحصول على كامل مزاياه، يتجه عالم المنزل الذكي اليوم نحو نموذج جديد يفرض على المستخدمين دفع اشتراكات إضافية لتفعيل خصائص أساسية، في تحول يثير تساؤلات واسعة حول معنى الملكية في العصر الرقمي.

من شراء المنتج إلى تأجيره

في الماضي، كان شراء حاسوب أو جهاز منزلي يعني امتلاك كل إمكانياته.

أما اليوم، فقد امتد نموذج الاشتراكات — الذي كان مقتصرًا على المحتوى مثل الأفلام والموسيقى — إلى الأجهزة نفسها، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".

وأصبحت منتجات مثل الشاشات الذكية، ومكبرات الصوت، وحتى أجهزة اللياقة البدنية، تأتي بقدرات محدودة، بينما تُحجز الميزات الكاملة خلف اشتراكات شهرية تشمل التخزين السحابي، التحكم عن بُعد، أو أدوات الذكاء الاصطناعي.

حوادث تكشف هشاشة النموذج

أحد أبرز الأمثلة التي أثارت الجدل تمثلت في تعطل وظائف سرير ذكي بسبب انقطاع خدمات "أمازون ويب سيرفيسز"، ما كشف اعتماد هذه الأجهزة بشكل كبير على البنية السحابية، حتى في أداء وظائف أساسية.

واجهات الاستخدام.. الحارس الجديد

لم تعد المنافسة في سوق المنزل الذكي تدور حول الأجهزة فقط، بل انتقلت إلى طبقة البرمجيات التي تتحكم في ما يراه المستخدم أولًا، وما يتم الترويج له، وما يتم تجاهله.

شركات كبرى مثل "غوغل" و"أمازون" و"أبل" و"سامسونغ" باتت تهيمن على هذه الواجهات، سواء عبر أنظمة التلفزيون الذكي أو المساعدات الصوتية، ما يمنحها قدرة كبيرة على توجيه المستخدمين نحو خدماتها الخاصة.

أرقام تعكس حجم السيطرة

تشير بيانات حديثة إلى أن 61% من الأسر المتصلة بالإنترنت في الولايات المتحدة تعتمد على التلفزيونات الذكية كمنصة رئيسية للبث.

كما تجاوزت منصة Roku حاجز 90 مليون منزل، فيما وصلت أجهزة Google TV وAndroid TV إلى نحو 270 مليون مستخدم نشط شهريًا.

سلاح خفي

تُسوّق الشركات هذه الأنظمة تحت شعار الراحة والبساطة، لكن هذه السهولة قد تتحول إلى وسيلة غير مباشرة لتوجيه المستخدم.

فالخيار الأسهل غالبًا ما يكون مرتبطًا بخدمات مدفوعة أو باشتراكات إضافية، بينما تبدو البدائل أقل سلاسة، ما يدفع المستخدم تدريجيًا نحو النظام الذي يحقق أرباحًا أكبر للشركة.

عودة نموذج الكابل بثوب جديد

يشبه هذا التحول إلى حد كبير نموذج التلفزيون المدفوع (Cable)، الذي نجح في الماضي ليس بسبب الأجهزة، بل لأنه تحكم في طريقة الوصول إلى المحتوى.

واليوم، يعيد المنزل الذكي إنتاج الفكرة نفسها، لكن بأجهزة أكثر أناقة وواجهات أكثر ذكاءً، حيث تتحكم الشركات في ما يراه المستخدم وما يدفع مقابله.

هل ندفع مرتين؟

في الوقت الذي يُفهم فيه فرض رسوم على الخدمات السحابية أو البرمجيات، يزداد الجدل حول مطالبة المستخدمين بدفع اشتراكات إضافية لفتح ميزات في أجهزة سبق شراؤها بالفعل.

وبينما تواصل الشركات الدفع نحو هذا النموذج، يجد المستخدم نفسه أمام معادلة جديدة: أجهزة أكثر ذكاءً، لكن بملكية أقل، وتكلفة مستمرة لا تتوقف عند لحظة الشراء.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار